رجل و خمس نساء + (تحديث) حوار مع الكاتب

3 يوليو 2009 - مصنف في: روايات, كتب اجتماع | كتب بواسطة: هــا جــ يعقوب ـــر | عدد القراء:1,524 |

رجل و خمس نساء

أعتقد أني لو قرأت رواية “رجل و خمس نساء” دون أن أعرف من كاتبها ما كنت لأجزم أبدا أنه أ/ عبد الله الداوود !!

الأسلوب مرة غير . . . مختلف حقا عن روايته الأولى “رائحة الموت“.

البداية هي عُرس الجيران . . . . أبا فهد لديه ابنتان، سارة الصغيرة هي من تُزف تلك الليلة لنرى مأساة أختها نوف التي حاولت الإنتحار . . تتكشف القصة رويدا رويدا أمامنا لنعرف مشكلة نوف في البحث عن ذاتها المفقودة ذلك لأن أبواها كانا يفضلان أختها الصغرى عليها . . . و بمرور الأيام تسقط نوف في دوامة الحب . . . الحب عبر الإنترنت ، ليقترح عليها “وليد” الشاب الذي تحبه أن يراها في بيتها لكن دون علم أهلها!!! و بالفعل يأتي و لكن كيف؟؟ تنتهي قصتها بمحاولة انتحار أخرى لكن الذي أدى إلى ذاك الانتحار الكثير  و الكثير . . .

عمارة سكنية مكونة من أربع شقق تعيش الحرمان العاطفي و أربع مشكلات مختلفة لكنها متغلغلة في المجتمع السعودي يعرضهم لنا الكاتب بأسلوب ممتع و مشوق. مشكلة البحث عن الذات التي كانت مع نوف، أما مشكلة البحث عن الحب تأتي مع “أبا خالد” و نساؤه الخمس.

قرر أبا خالد أن يبحث عن زوجة ثانية بعدما أصبحت حياته روتينية جدا مع زوجته ، زوجته التي كانت تلاقي كل محاولاته للإقتراب منها بالجفاء و الصدود عنه، و لأنه إنسان حساس و لأنه باحث عن الحب فقد وقع مع هؤلاء الأربع بالتوالي،،،،،،
أولاهم طلبت أن تراه أولا خارج المنزل و عندما أتي ينتظرها ……. مرت بسيارتها قائلة :

آسفة. . شكلك ما أعجبني .. باي!!
كأن ماء باردا أهريق عليه في ليلة شتاء قاسية، تجمد في مكانه، فاتحا فاه ، غير مدرك لما حوله . . . . . .

و كرد فعل طبيعي كلم أباخالد الخاطبة طالبا منها فتاة أكثر جدية و نضجا.

فكانت الثانية “أمل” …. وقعت في حب أباخالد من النظرة الأولى لكن …. ؟

و الثالثة “فاتن” التي بهرته بجمالها فتزوجها و عاش معها أجمل أيامه ليكتشف بعد ذلك خيانتها!

و “سحر” كانت الرابعة . . . التي سقْتهُ من حبها و سقاها هو من مرارة الألم و القتل!!
لكنه في النهاية لم يلقى الحب الذي بحث عنه و مع ذلك . . . كلَّم الخاطبة باحثا عن أخرى!!!

أما المشكلة الثالثة تأتي مع “عماد” .. الذي فقد حباً قديماً مع منى فوقع إثر مرض غامض طريح الفراش.
عماد و مشكلة السحر و الشعوذة و السير في طريق لا نهاية له، فقد حبه .. فقد دراسته و دخل في عالم ياترى ما نهايته . . . ؟

أما المشكلة الأخيرة هي ماحدث بين مشعل و منيرة . . . . . . . قصة إدمان شرب الخمر و المخدرات و ما أدى إليه من فعل الفاحشة مع النساء ، لم تدر منيرة ما هو ذنبها في هذا و ما السبب فلقد كانت تحب زوجها جدا و كانت الحياة بينهما هانئة سعيدة،،،،،،، و بعد إنفصالهما لم يرضَ مشعل أن يتركها في حالها تربَّي ابنهما كيفما تشاء بل تدخل ليُفسد الولد حتى صار “فارس” يقتدي بأبيه في كل شئ ،،،، تزوجت منيرة بآخر و رفعت يديها من تلك المسئولية . . سافرت مع الزوج الجديد إلى أماكن كثير . . خلعت نقابها و خلعت حجابها و خلعت كل شئ، لكنها بالأخير فُجعت بخبرٍ غير كل حياتها . . فماذا كان؟!!

استخدم الكاتب أسلوب مشوِّق جدا في سرد الأحداث التي تسير بوتيرة سريعة بحيث لا يتركها القارئ من الصفحة الأولى حتى ينهيها.

————————————–

وبعد . . .

تقنية جديدة فكرت في استخدامها و هي إجراء حوار مع المؤلف حول روايته. . . . . .

بإذن الله سيكون هذا الحوار في التحديث لهذه التدوينة ، و أخبروني ماهي أكثر الأسئلة التي تودون طرحها على الكاتب حتى أضمِّنها في الحوار.

—————————————-

تحديث:

س: ما هي الفترة التي استغرقتها كتابة رواية “رجل و خمس نساء”؟

ج / بعد نضوج فكرة الرواية في ذهني قضيت وقتا في رسم شخصياتها وطريقة تعاطيهم مع الأحدث ودورهم في الرواية بشكل عام، وعندما شرعت في الكتابة احتجت إلى ستة أشهر كاملة أكتب صفحاتها ، بمعدل ساعة إلى ساعتين يوميا وفي الشهرين الأخيرين كنت أقضي ما يزيد عن الخمس ساعات يوميا.

س: لماذا اخترت اسم “رجل و خمس نساء” تحديدا لهذه الرواية بالرغم من أنه يتشابه مع مسلسل بذاع حاليا على القنوات الفضائية؟

ج / عندما أنهيت الرواية وقدمتها إلى دار النشر كانت تحمل اسما آخر، وفي رأيي كان الأقرب لأبعاد الرواية، لكن الدار الناشرة كان لها رأيا آخر فطلبت مني اسما جذابا يكون مسايرا لجاذبية الحبكة، وحيث أن أبا خالد ونساؤه الخمس هو أبرز حكاية كان الاعتماد عليه ليحمل اسم الرواية.
ولم أقصد حينها أن يكون الاسم قريبا من المسلسل العربي، لكن المفاجأة جاءت من صحفي فاجأني في موقع اليكتروني قائلا : إن اسم روايتي يتشابه مع اسم قصة ورد بين سطور رواية أخرى يريد بطلها أن يكتب قصته ويسميها بذات الاسم!

س: لماذا اخترت استخدام تقنية سكان العمارة الواحدة بالرغم من أنه سبق استخدامها لمرات؟

ج/ لا أنكر تأثري بطريقة الكاتب المصري الدكتور علاء الأسواني، فروايته ” عمارة يعقوبيان ” التي أثارت القراء عندما صدرت وكذا رواية ” شيكاجو ” والتي استخدم فيهما الأستاذ علاء الأسواني طريقة الكعكات بالحديث عن أبطال مختلفين يجمعهم مكان واحد، هذا التكنيك الروائي أثارني أيضا وتملكني رغبة شديدة أن أجرب هذه الطريقة فكانت رجل وخمس نساء أول رواية سعودية تكون بهذا القالب على حسب علمي.

س: هل تلاحظ رد فعل معين من جمهور القراء لمؤلفاتك بعد هذه الرواية؟

ج / ردود الفعل لمستها أولا بعد رائحة الموت حيث كان الكثير يسألني عن الجديد ، وأني أمثل أدبا صادقا، حتى أن بعضهم ذكر أنني جعلته يقبل على قراءة القصة والرواية بعد أن يئس من قراءة شيء مفيد يجلب له المتعة والجاذبية.
وبعد صدور رواية ” رجل وخمس نساء” ازداد الإقبال والسؤال عن الأعمال القادمة، وكل هذا بفضل الله ونعمته.

س: سؤال من القارئة مها حسين : لماذا تكتب؟ و بماذا تشعر أثناء و بعد الكتابة ؟

ج / بداية أشكر الأخت مها سؤالها، ومشاركتها في هذا الحوار ، أما عن  سبب الكتابة فمرد ذلك أني أعتبر أن الكتابة هي مثل الهواء اليومي الذي أتنفسه ولا أجد نفسي يمر علي يوم دون كتابة أو أن أفتح الحاسب لأدون شيئا ما. كما أن الكاتب عندما يرى أعماله يسعد بها المتلقي ، ويبحث عنها في المكتبات ، فإن ذلك اكبر دافع له كي يواصل الكتابة.
وأثناء الكتابة أكون في حالة انفصال تام عن العالم الخارجي وأعيش مع أبطال القصة التي أكتبها وقد أتلبس روح البطل لأندمج معه في حياته وملبسه مشربه وتعاطيه مع أحداث القصة أو أن أكون مثل كاميرا تكون فوق رأسه تصور ما يفعله وما يقوله.

أما ما بعد الكتابة فأعيش أياما بمراجعة أحداث الرواية في خيالي بعيدا عن الورق أو الحاسب باحثا عن نقص أو خلل وقعت فيه ، لتأتي المرحلة الأخيرة وهي المراجعة البطيئة للأحداث واللغة والأسلوب.
وختاما أقدم شكري للأخت هاجر على هذه القراءة لرواية رجل وخمس نساء وعلى هذه الأسئلة .

= = = = = = = = =

- معلومات أكثر :

عنوان الكتاب: رجل و خمس نساء

المؤلف: عبد الله ناصر الداوود

عدد الصفحات: 191

الناشر: دار الفكر العربي

عن المؤلف: الموقع الشخصي له (مدونة القلم)

اقرأ أيضا:

http://www.albiladdaily.com/news.php?action=show&id=23785

http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=136036

//

مواضيع ذات صلة :

التعليقات 12 على (رجل و خمس نساء + (تحديث) حوار مع الكاتب)

  1. الأخت هاجر تنتظركم .. : ……….:

    [...] http://books.ayam.ws/?p=963 [...]

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  2. مها حسين:

    أحب هذا النوع من الروايات .. وتشوفت كثيرا لقراءتها من وصفك لها ، سؤالي للأستاذ عبدالله : D
    - لماذا تكتب وبماذا تشعر أثناء الكتابة وبعدها ؟ معليش سؤال غريب شوية لكن استجملني

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  3. o T h M a N:

    شكلها
    شيقة

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  4. اَلْجُمَآنْ..:

    لا أدري لمَ أعتبر فكرتها روتينية !

    أعلم أن كاتبها لديه أكثر ..

    شكراً لكِ هاجر

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  5. يحيى خان:

    شكراً أخت هاجر على طرح القراءة للرواية ..
    كان لي شرف قراءتها منذ بضعة أشهر ، ووجدت فيها من التشويق الشيء الكثير .. وقد أبدع الاستاذ عبدالله في جمع 4 قصص في رواية واحدة ..
    تمنياتي لكِ يا هاجر .. وللاستاذ عبدالله كل التوفيق والنجاح ..
    أخوكم ..
    يحيى خان
    روائي سعودي

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  6. هاجر يعقوب:

    شكرا يا مها و سأقوم بتضمين سؤالك في الحوار

    عثمان، الجمان لكم مني التحية و دمتم بخير دائما

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  7. هــا جــ يعقوب ـــر:

    - يحيي خان
    بالفعل هي مشوقة ، أتمنى تتابع التحديث معنا و إذا كان لك سؤال للمؤلف فإنني أشرف بإيصاله إليه
    دمت بود و عافية

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  8. مها حسين:

    شكرا لك أستاذ عبدالله على الإجابة عن سؤالي ، والشكر أيضا موصول للأخت هاجر
    ربي يعافيكم

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  9. هــا جــ يعقوب ـــر:

    مرحبا بك دائما يا مها

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  10. شخبوطه كويتيه..:

    مشكوره ع عرض هالراويه..

    وان شاءالله بحط بلستتي بدورها بمعرض الكتاب وبقراها ..

    مشكوره مره 2..

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  11. هــا جــ يعقوب ـــر:

    شكراً لتواجدك يا شخبوطة و خبرينا برأيك لما تقرئيها
    دمتِ على الحق

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  12. مسئول النشر بدار الفكر العربي للنشر والتوزبع:

    السلام عليكم انا مسئول النشر بدار الفكر العربي للنشر والتوزيع
    احب ان ابلغكم انه تم طباعة الطبعه الثانيه من الكتاب
    وهي الان وجوده بالمكتبات
    بصوره جيده جدا مختلفه تماما عن ما كان عليه الكتاب في الاول
    وذلك بعد الاقبال الرائع من قبل القراء علي الكتاب
    فكان من واجبنا نحن دار الفكر العربي للنشر والتوزيع
    علي ان نكون عند ثقة القراء
    فحاولنا باقصي جهودنا استخراج
    الكتاب باجمل صوره
    مع تمنياتنا لكاتبنا العظيم بدوام التوفيق والتالق

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0


هل تريد أن تعلق على الموضوع؟

                      

عدد الزوار