التعامل مع المبتدع..
25 مارس 2009 - مصنف في: كتب إسلامية | كتب بواسطة: محمد الجابري | عدد القراء:704 |![]()
أهلا بالجميع ،
- لم يخطر ببالي من قبل أن أجعل كتب الشريف حاتم العوني من ضمن قائمتي مع أنني أحترم فقه الرجل و أتابع أبحاثه ، و أثناء تجوالي في المعرض وقع نظري على كتاب “التعامل مع المبتدع ، بين رد بدعته و مراعاة حقوق إسلامه ( تصحيح لممارساتنا بالإحتكام إلي الكتاب و السنة و فهم السلف)” في دار الصميعي ، لفت عنوان الكتاب انتباهي ثم ما أن قرأت اسم المؤلف حتى تناولت الكتاب و أخذت أسأل صاحب الدار عن باقي كتب المؤلف و خرجت بأربعة كتب له .
- الكتاب يقع في 100 صفحة من القطع المتوسط -تقريبا- ، أرى فيه أن الكاتب خرج عن الجو العام السائد في المملكة و جاء برأي شجاع و استند كثيرا على أقوال أهل السنة و بالأخص رأي ابن تيمية فلا تكاد تخلوا صفحتان من ذكر اسمه أو اقتباس من كتبه .
فكرة الكتاب سأختصرها بعدة نقاط :
- بعد أن قسم المبتدع إلى ثلاث أقسام :
- مبتدع بدعة كفرية مناقضة لصريح دلالة الشهادتين ، فيكفر صاحبها و ليس له فيها وجه عذر بتأويل أو جهل .
- و مبتدع بدعة كفرية غير مناقضة لصريح دلالة الشهادتين ، لكنها قد تعارض أمرا مقطوعا به في الدين فهذا يعذر بالجهل و التأويل مالم تقم عليهم الحجة إقامة صحيحة .
- و مبتدع بدعة غير كفرية . فالحديث في هذا الكتاب يدور حول النوعين الأخيرين أي المبتدعة الذين ما زالوا في دائرة الإسلام .
- يجب أن نفرق بين البدعة و صاحبها ، فالبدعة نشدد في بيان خطرها و مخالفتها للشرع و نبذل غاية الجهد في إبطالها ، أما صاحبها فيتعامل معه على أنه مسلم له حقوق المسلم على المسلم ، ولا نخرج من هذا الأصل إلا بالقدر الذي يستوجب إصلاحه و يدفع فساده ، دون تجاوز الحدود فالأصل أن له حقوق المسلم فأي تعامل يناقض حق المسلم يجب أن يكون لمصلحة ظاهرة و متحقق من نتائجها و الذي يحددها العلماء و ليس للعامة شأن بها لأنهم لن يدركوا ما هي المصلحة و كم هو مقدارها فيبقون على الأصل .
- ثم أطال النفس في الحديث على أن هذا -أي أن الأصل احترام حقوقهم و لا تنقص إلا بهدف الإصلاح- هو رأي كل أئمة أهل السنة ، و قد ورد خلاف هذا في بعض أقوال أئمة المذهبين مالك و أحمد ، إلا أنه بالجمع بين جيمع نصوصهم و أفعالهم نجد أن الجميع متفق على أنه الأصل هو حفظ حقوقهم ولا تنتقص إلا بدافع الإصلاح و التربية و الزجر .
- أن المبتدع قد يكون أقرب إلينا و أحب ، بل قد يستحق من الإجلال و الإكرام مالا يستحقه السني الفاسق. فالتقديم و التأخير بين صاحب البدعة و الفاسق يجب أن يكون مبنيا على مقدار ما عند كل واحد منهما من الخير و الشر . و أشار إلي أنه من الأخطاء المنتشرة هو تصور أن شر المبتدع أعظم من شر الفاسق مطلقا … و أطنب في هذه المسألة و ذكر أدلته وكان مما قاله أن تفريق الناس إلي سني و بدعي إنما هو استخدام مصلحي مبني على أمرين :
- أن هذا التقسيم وجد للتشديد في التنفير من البدعة نفسها ، و أن لا يتشدد مع صاحبها إلا بقدر ما يدفع فساده .
- أن لا يقود هذا التقسيم إلي تقديم صاحب الشر الأعظم -كمردة الفسقة- على صاحب الشر الأخف -كالعالم الصالح المبتدع- فكما لم يلغي فسق الفاسق حقه الإسلامي مطلقا ، فكذلك المبتدع بدعته لا تلغي حقه الإسلامي مطلقا
- و كنت قد اطلعت على رأي مشابه تماما لرأي الكاتب في حلقتين من برنامج فقه العصر للشيخ الددو حيث فصّل في الحلقة الأولى عن البدعة و تعريفها و في الحلقة الثانية تكلم عن تعاملنا مع المبتدع ، و كانت لفتة جميلة و ذكية من الشيخ إذ أنه راجع المذيع عندما سأله عن كيفية التعامل مع المبتدع فقال الشيخ أن السؤال خاطئ -وفق ما قرره في الحلقة- بل ينبغي وفق المقدمات التى قدمناها أن نقول كيف نتعامل مع من واقع البدعة فكما قررنا ليس كل من واقع البدعة مبتدع و عليه فأعتقد أن الأفضل لو أن المؤلف استدرك و قرر تغيير عنوان الكتاب من “التعامل مع المبتدع” إلي “التعامل مع من واقع البدعة” ليوافق عنوان الكتاب مضمونه .
دمتم بخير ..


26 مارس 2009 في الساعة 8:47 ص
الله يوفقك على هذة الإجازة….
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
26 مارس 2009 في الساعة 10:14 م
شكرا لك على ماعرضته
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
26 مارس 2009 في الساعة 10:56 م
عثمان و هاجر ،
الشكر موصول لكما ..
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
29 مارس 2009 في الساعة 7:10 ص
وفقك الله اختصار جميل
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0