هذه هي الأغلال ..
21 ديسمبر 2008 - مصنف في: كتب ممنوعة | كتب بواسطة: توقيع | عدد القراء:3,199 |
عبدالله القصيمي .. رجل طالما أثيرت حوله آلاف علامات التعجب والإستفهام ، سواءاً أُثناء حياته أو بعد مماته ، فلقد كان منذ نعومة أظفاره يشتعل ذكاءاً ويتقد عبقرية ، كما أنه كان طالب علم متميز ، شب مسلماً متديناً متحمساً للدين والدفاع عنه ، وألف كتباً كثيرة في الدفاع عن الإسلام والتصدي لاعدائه .
لكنه تحول في آخر حياته تدريجياً من عالم دين ينافح عنه ويدافع في سبيله إلى ملحد ! ، وكان هذا الكتاب هو بداية التحول ، فمن قرأه يجده – رغم ما فيه من مآخذ أصلية – مصرحاً بوجود الله وبالإيمان به حيث قال في أول الكتاب :
من الجائز أن أكون قد أخطأت أو بالغت في بعض المواضع ، ولكن أمرين يجب ألا يقع عندهما خلاف ولا يسوء فيهما فهم : أحدهما : أني كنت مخلصاً في جميع ما كتبت وأني ما أردت إلا خدمة الحق وخدمة أمتنا العزيزة ، وليكن هذا شفيعاً لي عند من يخالفني في بعض المسائل أو بعض الشروح والتفصيلات ، ثانيهما : أني لم أحاول إلا أن أكون مؤمناً بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر .
الكتاب وجهه المؤلف في وقته إلى الملك عبدالعزيز – رحمه الله – كي يتبناه ، وكان يركز في كتابه على أن عظمة الشعوب ليست في ثروات البلاد الطبيعية ، ولافي الوطنية الباسلة ، ولافي الحماسة المتوقدة ، ولافي الإتفاقيات وقيام الوحدات … بل في قدرة الشعب الذاتية على الانتاج العقلي والمادي من ناحية الأفراد ، يقول القصيمي :
مالذي أعطى الطوائف اليهودية هذه المكانة الدولية وهذا الإعتبار الدولي اللذين لم ينلهما كثير من الشعوب المستقلة سياسياً ؟ إنه مقدرة هذه الطائفة العجيبة على الانتاج الفردي .
فهو يحاول اثبات عظمة الانسان و قدرته على الابداع و المعرفة ، ولذلك سمى أول فصل في كتابه ” لقد كفروا بالإنسان (الإيمان به أولاً) ” ، وقد كان كلامه رائعاً في هذا الفصل ، إلا ان حماسه وإيمانه الكبير بالإنسان وعمله ، دفعه إلى أن يصف الدعاء بالمصرف الخبيث وأنه أضعف وسيلة ! يقول القصيمي :
ومعلوم أن الدعاء أضعف وسيلة يلقى بها عدو عدوه ، بل إنه ليس بوسيلة وليس له من فائدة سوى أنه يقوم بعملية تعويض وتصريف خبيثة ضارة .
أيضاً يتضح في هذا الفصل وبقية فصول الكتاب عدم فصل المؤلف بين الأسباب الشرعية والأسباب الكونية أو القوانين الطبيعية ، فهو يؤمن بالسببيه الماديه بشكل كبير ويغفل الأسباب الشرعيه من الدعاء والتوكل والقضاء والقدر وغيرها ، ويتضح هذا في اعتراضه على الدعاء ووصفه اياه بهذا الوصف .
تناول المؤلف في كتابه عدة مواضيع من أهمها موضوع المرأة ، فقد تناول تعليم المرأة ، وعملها ، واختلاطها ، وقد كان كلامه عن تعليم المرأة رائعاً وجميلاً ، إلا أن كلامه في الاختلاط والعمل يحتاج إلى إعادة نظر .
كما تناول المؤلف أيضاً في فصل مستقل فلسفة المجتمع حول الفقر والجهل والمرض وكراهة الحياة الدنيا ، وفي هذا الفصل بالذات اتهم الخطباء والوعاظ ورجال الدين بالهدامين والمخربين ، وذلك لأنهم جاءوا بروايات تمدح الفقر والجهل والمرض ، وفي نظري ان القصيمي ينتقد الصوفيه ، لأنهم هم أصحاب هذه الروايات .
وفي آخر الكتاب أوضح القصيمي ماهي الأغلال التي يزعم أنها تعيق الفرد وتثنيه عن التقدم والوصول إلى الكمال ، حيث يقول في آخر فصل في الكتاب والذي هو بعنوان ” المشكلة التي لم تحل ” :
يتبين للقارئ ، إذا كان قد قرأ فصول هذا الكتاب كلها ،أن أساس هذه المزالق الفكرية قائم كله على التدين الباطل ، أو على الفكرة الدينية من حيث هي ! .
أخيراً .. توقفت عند نص ذكره القصيمي في الكتاب ، وأعتقد أنه كان يتحدث فيه عن نفسه ، يقول فيه :
ومن الملاحظات الصادقة في هذا الموضوع ، ان قوماً يولدون وينشأون في هذه البيئة التي تتوارث أقاويل هؤلاء الشيوخ ، تصادفهم ظروف غير عاديه ، فيلحدون الحاداً نظرياً صريحا ً، بحيث لا يكتفون بإنكار الأفكار الزهدية الحرمانية, بل ينكرون فكرة الاديان جملة . . . ولكنهم - وهذا عجيب في الظاهر – يبقون متعلقين متأثرين بالشيء الكثير من هذه الخرافات في كراهة الدنيا وغيرها … .
معلومات عن كتاب [ هذه هي الأغلال ] :
- عنوان الكتاب: هذه هي الأغلال
- المؤلف: عبدالله القصيمي – سيرة المؤلف
- الناشر: منشورات الجمل
- عدد الصفحات: 355
- لشراء الكتاب عبر الإنترنت : النيل والفرات
- تحدثوا عن [ هذه هي الأغلال ] :



21 ديسمبر 2008 في الساعة 10:25 م
أشكر لك أخي عرض هذا الكتاب ولكن العرض كان موجزاً جداً قياساً بحجم الكتاب الكمي ولا أدري عن محتواه الفكري .
ثم أخي ليتك أوضحت بشكل أكبر الجانب السلبي في فكر الكتاب وكاتبه من باب التحذير منه فقد يقرأه من هو قليل البضاعة في الدين والعلم الشرعي فتدخله الشبهات فيقع في الكفر أو النفاق من حيث يدري أو لايدري .
الأمر الآخر أنه مع الأسف أن فكر القصيمي أصبح هناك من يدعو له في العلن عبر وسائل إعلامية تلميحاً أو تصريحاً .
أخيراً هل استطاع القصيمي في كتابه هذا أن يصل إلى بعض التحليلات الصحيحة حول معضلات الأمة الاسلامية والعربية وأسباب الانحطاط الفكري الذي تعاني منه أم أنه كان مأخوذا بالفكرة الالحادية القائلة أن الدين والتدين والإيمان بالغيب يقف عثرة أمام تقدم الأمم .
دمتم بخير وعافية .
ما رأيك بالتعليق..؟
0
1
22 ديسمبر 2008 في الساعة 12:49 ص
أخي عبدالله سليمان :
أشكر لك مرورك الكريم ، وأحب أن أوضح لك أن العرض موجزا بسبب أن الأفكار الموجودة في الكتاب مكررة في كل فصل ، إلى درجة أنك عندما تنهي الكتاب تستطيع اختصاره في 60 صفحة ان لم أكن مبالغاً ، فالقصيمي يركز في كل فصل على مقدرة الإنسان الوصول إلى الكمال ، وبوصول الانسان الى الكمال تكون النهضة ، ولكن يبقى الدين والمتدينين هم الأغلال أو العائق الرئيس في وصول الانسان الى الكمال وفي نهضة الأمة كما يزعم .
أما قولك بأن القصيمي توصل الى بعض التحليلات الصحيحة حول معضلات الأمة الاسلامية ، فأرى أنه توصل الى بعضها ولكن عالجها باندفاع شديد وعدم توازن .
ما رأيك بالتعليق..؟
2
0
24 ديسمبر 2008 في الساعة 1:05 ص
قرات قبل فترة بحثا يتناول سيرته وحياته ، تمنيت لو علمت بمحتوى كتبه ، من عرضك يتبين كما قلت المادية الكبيرة التي يتعامل بها ..
نعوذ بالله من الحور بعد الكور : (
ما رأيك بالتعليق..؟
1
1
25 ديسمبر 2008 في الساعة 4:19 م
مات وانتهى القصيمي وما زال حرفه شاهداً عليه ..
وصفك وقرائتك للكتاب رائعة جداً أخي توقيع..
اختيار الاقتباسات مميز، كذلك تعليقك عليها ..
مرحباً بك كاتباً في مدونة كتب
..
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
26 ديسمبر 2008 في الساعة 9:54 م
رجل أثار الكثير من الضجة و الجدل .. في حياته و بعد مماته .. في تدينه و بعد إلحاده .. و في جميع تصرفاته …
مشكلته الكبرى أنه حينما تربى تربيته الأولى كان متطرفا .. فما استطاع الحفاظ على تطرفه .. فانتقل إلى الطرف النقيض .. أعاذنا الله و إياكم من التطرف و الأطراف …
فيما قرأت من كتبه و من كتاباته في المرحلة الثانية من نتاجه الفكري .. يتضح أنه تبنى النظريات الغربية العلمانية .. 100% .. التي لا تؤمن إلا بالواقع و الملموس و المحسوس .. و تكفر كفرا ظاهرا بالغيب و الغيبيات …
تحمل بعض كتبه العديد من الأفكار الإيجابية .. فليت أن ينبري لها عالم أو طالب علم ذو أفق و خيال و علم و فهم .. فينقح الأفكار من الكفريات .. و يعيد صياغتها لتوافق الصواب …
شكرا لك على استعراضك لهذا الكتاب …
:: MT ::
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
28 ديسمبر 2008 في الساعة 3:25 م
أختي منال وأخي محمد [أيام] :
مرحبا بكما وأشكر لكما مروركما الكريم .
أخي محمد التويجري :
أشكر لك مرورك ، وأوافقك الرأي في وجود كثير من الأفكار الإيجابية في الكتاب ، وضرورة البحث عنها وتنقيحها واخراجها ، ولكن مشكلة (بعض) الباحثين أنهم يأخذون موقفاً من إسم أو شخص الكاتب بغض النظر عن الأفكار الموجودة في كتابه ، فيندثر الكتاب وتندثر القيمة الإيجابية فيه .
ما رأيك بالتعليق..؟
0
1
18 يناير 2009 في الساعة 2:10 م
اقدر جدا تفاهمك ورقيك في تحليل الكتاب فالكثير من القراء ينبذ الكتاب لمجرد موقف من الكاتب وعلى القارى ان يقبل قراءة كل شي وليس من الضروري الايمان به.
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
18 أغسطس 2010 في الساعة 5:16 م
القصيمي قدم الى مافضى عندي قناعه انه الحد وكفر بالله واتمنى عدم الاعجاب بشخصه اتوقع كتباباته عن غار حراء تخرج من الاسلام
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
25 أغسطس 2010 في الساعة 4:07 م
تحمست جدا للكتاب لو اطلبه من النيل والفرات مايصادر
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0