اللوح الأزرق، عندما تجتمع الأديان..!
16 نوفمبر 2008 - مصنف في: روايات | كتب بواسطة: محمد [أيام] | عدد القراء:2,640 |

جيلبرت سينويه
حين يجتمع الأديب الفرنسي جيلبرت سينويه مع الشاعر التونسي والمترجم المبدع آدم فتحي فحتماً سنحصل على مقطوعات أدبية مذهلة تسلب ألباب القراء، وما قرأناه سابقاً في [ ابن سينا أو الطريق إلى أصفهان ] وحالياً في [ اللوح الأزرق ] لهو أكبر دليل على هذا الكلام.
جيلبرت سينويه، الروائي الفرنسي الذي ولد بالقاهرة عام 1947م أثرت به مصر خاصة والشرق بعامة تأثيراً قوياً وواضحاً في كل مؤلفاته، فثلاث من مؤلفاته تتحدت عن العرب بشكل خاص والأخرى تأتي على ذكر العرب دائماً.
[ ابن سينا أو الطريق إلى أصفهان ] و [ ابنة النيل ] و [ المصرية ] كلها روايات لجيلبرت سينويه يتضح من عناوينها مدى تشبع الفرنسي جيلبرت بالثقافة العربية.
رواية اللوح الأزرق رواية غير تقليدية وقل أن تجد مثيلها من ناحية تعدد الموضوعات فهي بوليسية،فلسفية، رومانسية ودينية.
الرواية تتحدث عن ثلاثة أشخاص جمعهم شخص واحد بطريقة ذكية ومبدعة، ليجتمع هؤلاء الثلاثة ويبدأون البحث عن “اللوح الأزرق”.
الرواية تدور أحداثها في ربوع بلاد الأندلس عام 1487، و ستفاجئون حين تعرفون أن الثلاثة هم مسلم ويهودي ومسيحي هدفهم الحصول على هذا اللوح والذي كُتب فيه حكم إلهية عظيمة.
في بداية الرحلة ستنضم إليهم فتاة أُرسلت من قبل الحكومة الإسبانية لتتجسس عليهم وتعرف عن ماذا يبحثون، ستحاول كسب ثقتهم ومن ثم تبدأ حكايتها معهم ..
الرواية عبارة عن عشرات الألغاز والتي يقوم بحلها هؤلاء الأربعة على مدار أشهر لمعرفة أين يقع اللوح الأزرق، رواية مميزة وذكرتني فعلاً برواية “شيفرة دافنشي” لدان براون، يقول حسين السكاف عن رواية اللوح الأزرق :
ومَن قرأ «اللوح الأزرق» (١٩٩٦) فسيتذكر حتماً رواية «شيفرة دافنشي» لدان براون. ويمكن للمرء أن يستغرب كيف لم تحظ «اللوح الأزرق» بالبريق الإعلامي الذي كان بعدها بسبع سنوات من نصيب «دافنشي كود». فالمتعة والدقة في المعلومة وغياب التلفيق، وواقعية الأماكن والأحداث السياسية المأخوذة بدراسة تاريخية دقيقة، قد تمنح «اللوح الأزرق» أفضليةً كبيرة عن رواية دان براون التي وقعت في الأخطاء بهدف التشويق على حساب الصدقية.
فحسين السكاف يجعل لرواية اللوح الأزرق الأفضلية من ناحية الدقة وواقعية الأماكن والأحاديث السياسية عن رواية شفرة دافنشي التي تفتقر لكثير من الصحة والواقعية.
تتطرق الرواية في كثير من فصولها إلى نقاشات بين الأشخاص الثلاثة [ اليهودي، المسلم، المسيحي ] عن أفضل الأديان وأصحها وتحصل بينهم جدالات ممتعة تنتهي غالباً بصحة مايطرحه المسلم من أدلة.
المميز في هذه الرواية أيضاً أن الكاتب يجعل حل الألغاز -غالباً- يكون بآية من القرآن الكريم أو الأنجيل أو التوراة، الغريب في الأمر كيف يعرف الكاتب كل هذا الكم من ماهو مكتوب في الكتب السماوية!
في النهاية أستطيع أن أقول أن الرواية لم تكن لتظهر بشكلها الحالي بدون ترجمة المبدع والرائع آدم فتحي.
قراءة ممتعة للجميع : )..
- اقتباسات :
مشاهدة عذاب الآخرين مصدر متعة خفية لدى الإنسان.
أليس الحب وليد الذهن؟ أليس انعكاساً لصورة الآخر في نظرنا وانعكاساً لصورتنا في عين الآخر؟ أليس مثاليّة وإعلاءًا؟ لو كان الحب ممكناً دون أن نتخيل الآخر على غير صورته الحقيقية لما خفت منه.
في ضوء البعد والسنوات والمسافات يمر الزمن على الحب فيصيبه بالضعف ويمر على الصداقة فيزيدها قوة.
أكثر الناس صموداً يأتي عليه يوم فلا يجد في صموده بقية.
إن وضع اليد على جبين أكلته الحمى
وكتمان شهقةٍ أمام حبيب يتعذب
هي عندي علامات أكثر تعبيراً عن حقيقة العواطف
وأصدق من عهود المحبة ومواثيق الصداقة.
كلنا قادرون على التشدق بكلمات الوله والغرام
ولكن الشرخ كبير بين المنشود والموجود.
نحتاج أحياناً إلى حياة كاملة للتعمق في إحساس
أو لفهم كل مايزخر به قلب الآخر.
ولعل عنادنا وعمانا أكبر من أن نضمن النجاح في ذلك.
لكن يحدث في أحيان أخرى أن نختصر المراحل اختصاراً عجيباً.
يحدث ذلك في لقاءات استثنائية
في لحظات متفردة
يقال أثناءها كل شيء
من خلال قلبين ينبضان ونظرتين تتقابلان..
الحب شعور شديد الخطورة. وقد نستطيع تشبيه الرجل المسكون بالحب بالمسافر الذي يواجه الشمس بعينيه. ماذا يستطيع أن يرى؟ هالة من النور وأشكالاً غير محددة ثم سرعان ما يفقد القدرة على تمييز الأشياء. أما إذا أصر على التحديق في الشمس وهو غالباً ما يفعل، فإن ذلك يأخذه إلى كل الأدواء. في الحقيقة أن ضد المعارك غير المتوازنة. والحب من تلك المعارك.
علينا أن لاننسى أحلامنا وأن ننظر إليها بحرص البحار حين ينظر إلى النجوم. ثم علينا أن نكرس كل لحظة من لحظات حياتنا للاقتراب من تلك الأحلام، فلا شيء أسوأ من الاستسلام واليأس.
إن المرأة غير الجميلة لا يمكن أن تُحَبّ إلا بجنون لأنها تملك أسراراً أخرى أشد فتنة من الجمال.
ثمة لحظات يرفض فيها عقل البشر أن يعترف بأكثر الحقائق بداهة.
ما قيمة جمال مشهد إذا لم يهز روحاً أخرى تعتبرها توأماً لروحها؟ ما قيمة لوحة رائعة أو كتاب رائع إذا لم تتقاسم تلك الروعة مع أحد؟
- معلومات عن [ اللوح الأزرق ] :
- عنوان الكتاب : اللوح الأزرق
- العنوان الأصلي وتاريخ الإصدار : la livre de saphir – 1996
- المؤلف : جيلبرت سينويه – Gilbert Sinoué
- موقع الكاتب جيلبرت سينويه : http://www.sinoue.com [ بالفرنسي ]
- المترجم : آدم فتحي
- دار النشر : منشورات الجمل- ألمانيا
- عنوان موقع منشورات الجمل [ دار الجمل ] : http://www.al-kamel.de
- الطبعة الأولى 2008
- مكان وتاريخ الشراء : موقع أدب وفن – سبتمبر 2008
- سعر الشراء : 11.4 دولار – 43 ريال سعودي
- عدد الصفحات : 564
- لشراء الرواية من الإنترنت : أدب وفن – النيل والفرات
- تحدثوا عن [ اللوح الأزرق ] :
- حسين السكاف/ اللوح الأزرق لجيلبرت سينويه : رواية وظّفت التأريخ لخدمة فكرة معاصرة
- كتب أخرى لنفس المؤلف :


16 نوفمبر 2008 في الساعة 11:50 ص
لم أقرأ الى الان ما يفوق ابن سينا روعة ومتعة وجمال..وفي شوق كبير الى اللوح الأزرق ..سأسعى لقرائتها باذن الله .
شكرا جزيلا ..عرض مغري جدا …
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
16 نوفمبر 2008 في الساعة 4:19 م
أنا حاضر مع هذا المدونة دائما
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
16 نوفمبر 2008 في الساعة 5:17 م
تبدو رااائعة ..
سأقتنيها إن شاء الله ..
شكراً لك
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
18 نوفمبر 2008 في الساعة 12:42 ص
واااااااو رائعة …..يبدو أن قائمة الكتب التي أود شرائها أصيبت بالتخمة منذ دخلت مدونتك
لكن ما من مشكلة 
و شكرا لك على المجهود…..
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
19 نوفمبر 2008 في الساعة 10:36 م
يسيل لعابي (مجازا) للاقتباست التي اخترتها!
اهي مختارة بعناية ام ان كل ما في الكتاب حكم؟
كل زيارة لمدونة كتب, احس فيها بالألم لاني لا استطيع التوفيق بين ما اقوم به الآن وبين قراءة هذه الروائع, لا أؤمن بكل نظريات ادارة الوقت الا الجيل الرابع منها, ومع ذلك لم يسعفني الجيل الرابع وانا في انتظار الجيل الخامس, لعل فيه ما يسعف اهل المزاج.
دمت بخير
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
27 فبراير 2009 في الساعة 12:35 م
قرأتها .. رآآآآآآآآآئعة بحق ..!
كم أعشق هذا النوع من الإبداع .
ذكرتني بـ الخيميائي رائعة باولو كويلو
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
27 فبراير 2009 في الساعة 12:50 م
- منال، عثمان، أروى، هاجر ..
قراءة ممتعة لكم جميعاً : ).
متأكد أنها ستعجبكم..
- سنمار، الاقتباسات جزء من أجزاء رائعة في هذه الرواية..
ممتعة للغاية .. : )
- فوفو، جميل أنكِ قرأتيها .. : )
كنت أتمنى لو كتبتي عنها نبذة ولو بسيطة ..
شكراً لك
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
27 مارس 2009 في الساعة 1:21 م
قراءة مُميزة , أشكرك مُحمد : )
خاصّه وان الكتاب مُصنّف كـ { رحلة \ تاريخ \ اعظم علمائنا } ; ) + في القائمة ايضاً
حتماً سأضُمه لـ قائمتي
و ابن سينا او الطريق الى اصفهان لفتَ نظري
( F )
” رُبما عرفتُ هذه المُدوّنة مُتأخراً جداً , لكنها الآن اصبحتْ ملاذي و منفاي الدائم ” D :
” شُكراً قوقل ” D :
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
21 أبريل 2009 في الساعة 1:53 ص
لا أعرف أخي محمد لِم كانت مقدمتك ظالمة للرواية!
صدقا.. حينما قرأت اسم “دان براون” هنا في تعليقك عن الرواية هرعت لأبحث عن الرواية بقدر استطاعتي…
“تصور”.. أنني أقنعت أبي بالسفر إلى القاهرة فقط من أجل أن يأتيني بها..
ليست مجرد رواية ما لكاتب ما.. إنها “رائعة”
شكرا أخي فلولاك لما قرأتها
ما رأيك بالتعليق..؟
1
0
15 يونيو 2009 في الساعة 2:49 ص
قرأت هذه الروايه وكنت بلهفه لكشف حل الالغاز
والكاتب فعلا ينتمي إلى طراز نادر من حيث سعة مداركه وحضور عقله بشكل جيد اثناء الكتابه
لاكن آلمتني كثيرا بسبب تطرقها لموضوع سقوط الاندلس ومحاكم التفتيش التي امحت الاسلام
روايه جميله ومشوقه وفائقة الجمال
اعتقد اني بحثت عن جميع كتبه فوجدت كتاب غير منشورات الجمل اسمه ضحكت ساره ولكني لم اقتنيه رمبا فيما بعد
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
30 يونيو 2009 في الساعة 3:35 م
السلام عليكم
فقد بحثت في مكتبه جرير ومكتبه العجيري

لم استطع ايجاد هذه الروايه في الكويت
اذا في احد يقدر يفيدني اكون شاكر لكم
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
1 يوليو 2009 في الساعة 12:28 ص
انتهيت منذ ساعة تقريباَ من قراءة رواية اللوح الأزرق ولشد ماجذبتنى بإسلوبها الساحر وحبكتها القوية واحداثها المثيرة ووجدتنى اتعاطف مع جميع شخوصها بدءاَ من ابن برول صاحب اللوح الأزرق مروراَ بالشيخ ابن سراج وصاموئيل عزرا والراهب روفائيل فارجاس,
وشعرت بالعطف على السينورة مانويلا دى فيفيرو .
هى بحق اجمل ماقرأت تحية للكاتب الكبير وللمترجم المبدع ولدار الجمل.
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
13 سبتمبر 2009 في الساعة 12:42 م
ارغب بشده الحصول على هذه الروايه لاكني لم اجدها في المكتبات هنا في السعوديه-الدمام
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
11 أكتوبر 2009 في الساعة 3:34 ص
أتمنى أن أقتنيها
شكراً
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
6 ديسمبر 2009 في الساعة 3:00 م
قرأت للمؤلف كتبه :ابن سينا ،ابنة النيل و المصرية …. و ستكون هذه الرواية ضمن الروايات التي سأقراها … لان جيلبرت عودنا على روايات شيقة و ممتعه
شكرا لك
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
8 مارس 2010 في الساعة 12:17 م
علينا أن لاننسى أحلامنا وأن ننظر إليها بحرص البحار حين ينظر إلى النجوم. ثم علينا أن نكرس كل لحظة من لحظات حياتنا للاقتراب من تلك الأحلام، فلا شيء أسوأ من الاستسلام واليأس.
كلمات لن أنساها ماحييت ..
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
6 أبريل 2010 في الساعة 10:44 م
كم انا متشوقه لقراءتها
اين اجدها في الرياض؟
ما رأيك بالتعليق..؟
1
0
7 أبريل 2010 في الساعة 8:33 ص
موجودة في مكتبة الكتاب بالرياض
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
22 يوليو 2010 في الساعة 7:10 م
تتمتع الرواية بواقعيتها وان انكر الكثير وجود مثل هذا اللوح
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0