شرق المتوسط لـمنيف
13 أكتوبر 2008 - مصنف في: أدب السجون, روايات | كتب بواسطة: محمد [أيام] | عدد القراء:2,446 |
هذه هي المرة الأولى التي أتحدث فيها عن كتاب من كتب الراحل عبدالرحمن منيف، الكاتب الذي يستحق أن يتحدث عنه الجميع لإنه كاتب من طراز فريد.
عبدالرحمن منيف، الروائي السعودي المسحوبة جنسيته منذ عام 1963 م، والذي سطر بقلمه مجموعة من روائع الروايات العربية، مدن الملح، الآن هنا، قصة حب مجوسية وغيرها من الإبداعات. هذا الكاتب الذي لاقى الأمرين في حياته وبعد مماته يستحق منا كل تقدير واحترام رغم ما بيننا من اختلافات في الجوهر .
حديثي اليوم عن رواية عبدالرحمن منيف المشهورة والتي كانت إحدى بدايات أدب السجون في عالمنا العربي، رواية “ شرق المتوسط“.
تستقبل في بداية هذا الكتاب مقدمة لمنيف عنونها بـ “تقديم متأخر لكنه ضروري” بمناسبة الطبعة الـ12، هذه المقدمة مفيدة ومفيدة جداً لكل مهتم بأدب السجون في عالمنا العربي، فهي تضع النقاط على الحروف وتسرد سرداً تاريخياً بداية أدب السجون وما لاقى هذه البداية من كره وتدمير من الحكومات العربية، يقول منيف عن رواية شرق المتوسط :
فالرواية حين صدرت، قوبلت بموقفين يكادان يكونان متعارضين، موقف القارئ الذي يريد أن يعرف أدق التفاصيل عن عالم السجن السياسي، وموقف السلطات التي رأت مجرد الإقتراب من المحرمات وعلى رأسها السجن السياسي تعدياً على وجودها وهيبتها، وتالياً فضحاً لممارستها.
كذلك يصف منيف رواية شرق المتوسط بأنها حازت على شرف التأسيس لأدب السجون:
لقد كان لـ “شرق المتوسط”، مع روايات أخرى، شرف التأسيس لما سُمّي فيما بعد: أدب السجون. واصبح هذا الميدان واحداً من الميادين الأساسية للرواية العربية، كتابة وموضع إقبال واهتمام القراء. كما انتبه الكثيرون في الوطن وخارجه، خاصة بعد أن ترجم عدد من هذه الروايات إلى لغات عدة، إلى ظاهرة السجن السياسي، ومحاولة فضح الانتهاكات التي يعاني منها جميع الناس وعلى امتداد الأراضي العربية.
في هذه الرواية يتحدث منيف عن رجب السجين السياسي والذي في لحظة ضعف أعطى السجان مايريد وأفرج عنه، تبدأ الأحزان من هنا حيث يندم رجب على مافعل وأنه سيوصف بالخائن طوال عمره على فعلته هذه وعلى عدم صبره..
أم رجب وأخته أنيسه وكذلك حامد زوج أخته كلهم سيعانون مما فعل وما سيفعل، رواية تحرك الألم والحزن في قلب كل شخص، مليئة بالرسائل الشخصية والآلام النفسية وجلد الذات والنفس..
شرق المتوسط، أشعر أنها تحكي واقع كل سيجن يخرج من السجن نتيجة ضعفه أو خيانته لرفاق دربه،،
هل أنصح بقراءة شرق المتوسط؟ عن نفسي أرى أن شرق المتوسط كانت بداية لأدب المسجون، بداية متواضعة نجح عبدالرحمن منيف في خلق إبداع أكبر وأعظم منها، يقول منيف عن شرق المتوسط :
وإذا كانت “شرق المتوسط” لم تقل كل مايجب، للأسباب التي ذكرت في البداية، ولأن السجن السياسي لم يوف حقه، فقد كانت الضرورة تقتضي العودة إلى هذا العالم الكئيب والقاسي، فكانت رواية ثانية، هي “الآن…هنا” أو ” شرق المتوسط مرة أخرى”.
لذلك أستطيع أن أقول أن قراءة رواية “الآن..هنا” أجدى وأفضل لمن يهتم بالتفاصيل، تفاصيل السجون والتعذيب والألم، أما لمن يهتم بقراءة مشاعر وأحزان المسجونين بصورة أكبر فليقرأ “شرق المتوسط”..
قريباً بإذن الله سأكتب عن “الآن.. هنا” التي أثرت في الكثيرين ..
- اقتباسات من رواية ” شرق المتوسط ” لـ عبدالرحمن منيف:
التجربة أثبتت أن الكتب حين تمنع تصبح أكثر رواجاً، وبالتالي يُقبل على قراءتها الكثيرون.
البكاء يهد أكبر الرجال،وأقصى ضربة توجه لرجل أن يرى أمه أو أخته تبكي أمامه.
إن أقوى الناس وأكثرهم قدرة على التصرف، يفقدون في لحظات معينة قدرتهم على أن يتصرفوا منفردين. يجب أن يكون أحد إلى جانبهم لكي يقول لهم مايجب أن يفعلوا.
أتتصورون أن الإنسان إذا قال شيئاً ينتهي الأمر؟ لا، الكلمة الأولى بداية لسلسة من الاعترافات، وأي تأخُّر في الاعتراف، في الإجابة، يثيرهم أكثر من الصمت. لا أقول لكم هذا الكلام إلا عن تجربة. جربت نفسي، ورأيت الذين جربوا العكس. الخرزة الأولى وبعدها ينفرط كل شيء!
الضرب لا يغير إرادة الإنسان، وربما كان العكس هو الأصح. بمجرد ما تمتد إلَّي يد امتلئ تصميماً أن لا أقول كلمة واحدة، ومع كل ضربة جديدة ازداد بعداً عن السقوط. الإنسان إرادة قبل كل شيء.
المرأة تفكر بالأشياء الحزينة. إذا لم تجد ما يكفيها من الحزن، بحثت عنه عند الآخرين.
الأيام وحدها هي التي تمزق الحنين واللوعة، وتخلق مكانهما حجارة يابسة صماء.
- معلومات أكثر عن رواية شرق المتوسط لـ عبدالرحمن منيف /
- عنوان الكتاب: شرق المتوسط
- المؤلف: عبدالرحمن منيف
- الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر والمركز الثقافي العربي للنشر والتوزيع
- الطبعة الـ 16، 2007
- عدد الصفحات: 243
- تاريخ الإنتهاء من كتابة الرواية : ربيع 1972
- سعر الرواية : 27 ريال سعودي
- مكان ووقت الشراء: مكتبة الكتاب، اغسطس 2008
- لشراء شرق المتوسط عبر الإنترنت اضغط هنا
-آخرون تحدثوا عن شرق المتوسط لمنيف/








14 أكتوبر 2008 في الساعة 3:50 ص
قرأتها.. ولكن لم تشبعني..
14 أكتوبر 2008 في الساعة 3:59 ص
سمعت كثيراً عن روايات المنيف وبصراحة لم أقرأله سوى مجموعة قصصية واحدة …
شرق المتوسط ستكون من ضمن القائمة ..
أشكرك …
14 أكتوبر 2008 في الساعة 7:54 م
للأسف لم أتعرف على عبدالرحمن منيف إلا من خلال مجموعته القصصية (و أظن أنها الأولى)..”أسماء مستعارة” .. إلا أنني لم أستمتع بقراءتها .. و لم يعجبني أسلوبه القصصي .. لذلك قررت ألا أكرر شراء شيئ من روايات أو قصص عبدالحمن منيف .. و لا أجد في نفسي الحماس لشراء أو قراءة أي شيء من رواياته .. على الأقل في الوقت الحالي …
أشكرك أخي محمد على استعراضك الجميل …
15 أكتوبر 2008 في الساعة 4:07 م
مؤلف أول مرة أسمع به وأقرأ عنه
ومن خلال القراءة اتضح لي أن ثمة معاناة يجب أن تقرأ
وبما أنه أول أدب السجون
فسيكون حتما من طراز فريد هذا الكتاب
لأن كونه خاض تجربة السبق
يعطي الكتاب طابعا مختلفا
استمر
15 أكتوبر 2008 في الساعة 9:58 م
- نجلاء، أعرف تماماً أن شرق المتوسط لا تشبع وأنها بالنسبة (الآن هنا) لاشيء تقريباً، وهذا ماحاولت أن ابينه في كلامه ..
اقرأي (الآن هنا) وستدعين لي ..
- آلاء، أفضل أن تكون البداية رواية (الآن هنا)، شرق المتوسط تأتي في المرتبة التالية بعد رواية الآن هنا ..
- محمد التويجري، قرأت مجوعتيه القصصيتين (أسماء مستعارة و الباب المفتوح) وكانت قصصه جميلة مع أنها كانت في بداياته، قد تغير رأيك لو قرأت مدن الملح أو (الآن هنا)..
: )
- أبو أسامة، سأسعد برأيك عن الكتاب ..
16 أكتوبر 2008 في الساعة 5:15 م
هذه الفترة قرأت كثيرا عن شرق المتوسط و الآن هنا ..
سأبدا قريبا باذن الله مع عبدالرحمن منيف بمدن الملح ..
2 نوفمبر 2008 في الساعة 8:40 ص
بوركتم أخ محمد ..
هل نجد للرواية رابط في النت ؟
ياحبذا لو وجد ، ولك الشكر على مدونتكم الرائعة ..
6 نوفمبر 2008 في الساعة 5:02 م
- منال، مدن الملح لم أبدأ بقرائتها ولا أتوقع أنني سأبدأ قريبا : ) ..
..
أخبرينا برأيك
- أروى، بحثت عن نسخة إلكترونية لرواية شرق المتوسط فلم أجد.. عذراً : (
30 نوفمبر 2008 في الساعة 11:37 م
- أنا أقرأ في الآونة الأخيرة هذه الرواية على جهاز الكمبيوتر، لذا فإن أرادتها أروى من الممكن أن نتواصل حتى أرسل لها الرواية
- و شكراً لك يا أيام على هذا العرض
20 ديسمبر 2008 في الساعة 8:13 م
الو محمد \ منال :
منيف يكتب الوجع العربي ,متى بداء هذا الوجع ومتى ينتهي لا نعرف ظ؟ يكتب عن الوجوه والاقنعه التي تتبدل في كل لحظه ز منيف شرق المتوسط ,الان هنا .قصة حب مجوسيه , مدن الملح , ارض السواد ,والرائعه -انصح بها -عالم بلا خرائط
23 ديسمبر 2008 في الساعة 12:40 ص
موبؤة أنا بمنيف
لم أستطع أن أنفض وجداني منه ككاتب من أول عمل صافحته الروح إلى آخر قراءة له . املك كافة اصداراته إن استثنينا اصداران أو ثلاثة بالكثير .
رجب وانيسة كانا رحلة ألم تنخر الروح دون توقف
من أحب شرق المتوسط فعلية بالآن هنا أو شرق المتوسط مرة أخرى طالع العريفي وعادل الخالدي لن يخذلاه ابداً وسيستكمل رحلة الألم ولكن بشكل أعمق
18 يناير 2009 في الساعة 5:07 م
[...] شرق المتوسط خيارات الموضوع: – خلاصات التعليقات – أرسل لصديق طباعة [...]
3 مارس 2009 في الساعة 2:45 م
في الحقيقة أنا قرأتُ شرق المتوسط..من أروع ما قرأت..و لا أنكر أني ذرفتُ الكثير من الدموع في كثير من المقاطع..حيث لم أتحمل تصور ذلك التعذيب الذي يلقاه الانسان من أخيه الانسان..
فمن تصوري أنه مهما اختلف مع ذلك الآخر في المعتقدات و الأفكار.. حتى في الدين أو العرق.. مهما يكن.. ذلك لا يولد داخلي ذلك الحقد الرهيب لأعذب نفسا بشريا كرمها الله عزوجل كونها خلقت من بني آدم..
شرق المتوسط.. رواية بعثت في حقدا من نوع آخر.. حقدا يترك في النفس أثرا ثائرا.. حقدا يتمنى زوال كل تلك القوى الظالمة المعذبة..
20 يوليو 2009 في الساعة 12:01 م
[...] شرق المتوسط [...]
10 نوفمبر 2009 في الساعة 6:23 م
رائعة جداً …. تمس واقع مغيب عن الجميع إلا من عاناه ويعانية حتى اللحظة .
5 ديسمبر 2009 في الساعة 8:11 م
مشوقة و رائعة ! اراد عبد الرحمان منيف ان يبلغ رسالة الى القارىء وقد وفق في رسالته…
23 يناير 2010 في الساعة 5:39 م
رائعة ومثيرة جدا وتمس واقع فلسطين كثيرا
30 يناير 2010 في الساعة 9:42 م
عمق و معاناة اللءنسان الوجودية تجلت في رواية شرق المتوسط