في شارع الأمل ..!

21 أكتوبر 2009 - مصنف في: روايات | كتب بواسطة: عقبة | عدد القراء:941 |

منزل في شارع الأمل

دانيال ستيل

بعد قراءتي لهذه الرواية لم أستغرب أن يُكتب على ظهر الرواية : (الجميع يقرأ لدانيال ستيل) أو حتى (المرأة التي بيعت أكثر من 500 مليون نسخة من رواياتها) وهو رقم فلكي بحق لا يحلم بتحقيقه أشهر الكُتّاب العالميين ربما باستثناء (جوان رويلنج) مؤلفة سلسلة روايات هاري بوتر والتي تحقق شهرة منقطعة النظير.

السر في روايات (دانيال ستيل) وشهرتها بكل بساطة هو (البساطة)، البساطة في كل شيء; الحجم، اللغة، الموضوع، الفكرة. وهي في المقام الأول تعالج مواضيع اجتماعية بحتة ومشاكل نفسية وعاطفية يعاني منها الكثير ويودون القراءة عن أحداث وقصص مماثلة وكيف كانت نهايتها السعيدة، وهذا هو السر -برأيي- في ذيوع صيت روايات تلك الكاتبة.

بنظرة خاطفة إلى مكتبتي، وقعت عيناي على تلك الرواية، ومن عادتي أن تكون الروايات استراحتي بعد وجبة فكرية أو سياسية دسمة من الكتب، أو عند حالات الملل والزهق التي تعتري الكثير.

في البداية لم أعر الكتاب أهمية لأنني لا أحب تلك الروايات الأجنبية ذات الأغلفة المزركشة والتي يعن لي فوراً أنها سخيفة، إلا أن شيطان القراءة وضعها نصب عيناي لآتي عليها في ليلة واحدة.

تتناول (دانيال ستيل) قصة عائلة سعيدة مكونة من ثلاثة فتيات وولدان ووالدان يديران مكتب محاماة ناجح وتشهد لهما سمعتهما الكبيرة.

حياة هادئة وسعيدة وأبناء مرحون ودخل جيد، وهو وضع يطمح إليه الملايين، إلا أنه سرعان ما تنقلب حياة تلك العائلة رأساً على عقب بمقتل الأب على يد طليق إحدى موكلاته فيتغير كل شيء ويسود الحزن ذلك البيت لفترة طويلة وتتحمل الأم مشاق العمل وتوفير المال اللازم وتتأزم الأمور أكثر بإصابة خطيرة لولدها في رأسه تدخله المستشفى، وهناك تتعرف الأم على طبيب ولدها لتنشأ بينهم علاقة حب لم تستطع إخفائها عن أولادها، فتواجه برفض من الفتيات خصوصاً ومن ثم ابتعاد ذلك الحبيب ثم عودته وتقبل الأولاد تدريجياً لوجوده وبدء حياة سعيدة مرة أخرى.

الرواية تصور بكثير من الحذاقة الحالة النفسية والعاطفية لعدد من شخوصها من تقبل ورفض وعناد واستسلام وكل ذلك بشعور غامر من السعادة أو الحزن بحسب ما يمليه عليك جو الرواية، ولعل أبلغ مشاهد الرواية المعالجة بذكاء هو مشهد إزالة متعلقات وأغراض الأب القتيل من الغرفة تمهيداً لقدوم الزوج الجديد وكيف أدى ذلك لنشوب نزاع بين الأم وابنتها.

ربما تحس بالسرعة في جريان الأحداث، لكن ما كان يهم الكاتبة هو معالجة تلك الحياة الرتيبة للأسرة في مجتمعهم الغربي وكيفية مواجهة المتاعب والأحداث الحزينة، وهي تحاول فتح باب التفاؤل دوماً فجاءت تسميتها للرواية بهذا الاسم.

الرواية حصلت على المرتبة الأولى في لائحة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً في حينها.

وللكاتبة روايات أخرى عديدة أتشوق لقراءتها ولا أظن أنها أقل متعة.

قراءة ممتعة للجميع.

مواضيع ذات صلة :

التعليقات 6 على (في شارع الأمل ..!)

  1. عبدالعزيز:

    قصه غايه في الجمال الا أنني لم أقرأمنها إلا القليل لكنها فعلاً رائعه

    شكراً لك

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 1 Thumb down 0

  2. أفلاطونية:

    قرأت رواية “أبي” لنفس الكاتبه شعرت بأن أسلوب الكاتبة ممل ..
    ولم أستطع إكمال رواياتها فتركتها .. ربما كان شارع الأمل مختلف!

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 2

  3. اَلْجمَآنْ..:

    امممم ربما روتينة قليلا ..
    ما جذنبي أكثر هو العدد الهائل الذي حطمته ..
    سأحتفظ بِـ إسمها ..

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  4. ديمه:

    قرأت لدانيال روايه ( دقه قلب ) كان اسلوبها جدا بسيط .. السرد كان سريع لكن كان جميل .. حسيته يصلح يكون فلم !
    الآن اقرأ لها روايه زويـا .. سأكتب تدوينه عنها لما انتهي من القراءة .

    لكن فعلا .. كتب دانيال ستيل تصلح ( snack ) يعني وجبه خفيفه من وقت لثاني ..

    تدوينه جيـّدة .

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 1 Thumb down 0

  5. تحت المطر:

    بدأت في قراءة القصة وأنا في الطائرة ، متجهة إلى ماليزيا ، رحلة سياحة ، القصة كانت بدايتها طيبة ، فجأة تبدلت الأحداث إلى كآبة قاتلة ، وحزن مروع ، تحديدا عندما قتل الزوج المحقق ، وتعين على الزوجة مواجهة الحياة لوحدها ، وردة فعل أمها.. لم أستطع مواصلة القراءة حتى لا أفسد رحلتي الجميلة ، حيث أني أتأثر بما أقرأ..
    ركنت الرواية .. لكن .. كأنني سأبحث عنها بين الرفوف لأبحث عن الأمل في ثناياها

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  6. علي:

    الموقع رائع وجميل ….. وجقيقه مشكور على الجهود ولكن لي تعليق صغير ان كنت تتقبله

    لا من باب الانتقاد ولكن من باب امنيتي ان اسعو للافضل وبالتالي قدرة القارئ العربي على ايجاد مواقع مميزه …

    في عرضك للكتب استطيع ان ارى مقالات طويله ولكن للاسف نصفها او اكثر عن طريقه وسبب وحدث قرائتك للكتاب اكثر من مضمونه …. شكرا على تقبلك النقد مسبقا واعتذر ان اعتبرته تدخل في اسلوبك …

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0


هل تريد أن تعلق على الموضوع؟

                      

عدد الزوار