عصر الجماهير الغفيرة ..
22 سبتمبر 2009 - مصنف في: كتب اجتماع | كتب بواسطة: مثقف عربي | عدد القراء:583 |

يتحدث الكتاب وهو من تأليف جلال أمين عن الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في مصر تحديداً و التي سماها عصر الجماهير الغفيرة . .
قد يتساءل البعض ما معنى عصر الجماهير الغفيرة ؟
إليك الجواب من قلم جلال أمين :
” منذ خمسين عاماً ركبت الطائرة كان سعرها ذلك الوقت أقل من الآن . . لكن لم يكن الكثرين قادرين على دفع المبلغ . . ركاب الطائرة قلة من جهة و في مستوى اجتماعي و معرفي فوق المتوسط . .
مرت الأيام و إذا بي أجد أمامي عند ركوب الطائرة صفاً طويلاً . . أغلبهم يرتدي الجلباب و ليس القميص و البنطلون . . بعضهم لم يكن يجيد القراءة . .
اهتمام شركة الطيران بركابها . . أقل من الذي كان قبل خمسن عاماً “
لا يجادل أحد أن الفنادق قبل كانت أقل سعراً و أقل عدداً و عملاء من الآن . . لكن بجودة أعلى
النقلة الكبيرة في الخدمات و الإمكانيات التي غدت متاحة للبسطاء و ذوي الدخل المحدود هو ما سماه جلال أمين عصر الجماهير الغفيرة . .
قبلُ كان المجتمع (و ما زال)ينقسم إلى ثلاث فئات : راقية , متوسطة , فقيرة , كان الفئة الأخيرة تحتل نسبة كبيرة من عدد السكان , عصر الجماهير الغفيرة هو عصر انتقال نسبة كبيرة من الفئة الثالثة إلى الفئة الثانية , و الذي أثر بدوره على مجالات عدة رصدها جلال أمين
مثلا كانت المجلات مثل الرسالة و الثقافية تباع لكل واحدة منهن 2000 نسخة , عموم الناس لم يكونوا يقرأونها , لكن مع التوسع في التعليم و ازدياد القوة الشرائية لدى الناس , صار للمجلات جمهور أكبر و إن كان أقل جودة , الجمهور الجديد يريد صوراً و فضائح و توافه مثل برجك اليوم (!) , لذلك لم يكن غريباً أن تقفل المجلتان ليحل محلهما مجلات أخرى . .
و ما حصل مع المجلات حصل مع التلفون فقد كان يستخدم لأغراض محددة و مهمة ,إذا به يتحول إلى و سيلة لهدر الوقت و التباهي به أمام الناس..
ترجع هذه الظاهرة (عصر الجماهير الغفيرة) إلى أمرين :
1 ) التقدم التكنولوجي . . في ومن ما بعد الحرب العاليمة الثانية عبدت الطرق و تحسنت وسائل الإتصال و الإنتاج , مما قلل كلفة توفير الخدمات و السلع .
2 ) العصر الأمريكي . . شهدت أمريكا عصر الجماهير الغفيرة قبل الحرب العالمية الثانية , نظراً لوفرة الخيرات هناك و وجود تقدم تكنولوجي . . فصار بإمكان الرجل العادي (الذي يحتل نسبة كبيرة من حجم السكان) البسيط الحصول على كثير من الخدمات و الذي انعكس بدوره على جودتها . .
الرجل العادي يسافر لرؤية الأهرمات و لكن لا يريدالقراءة عنها , يريد لباساً يلبسه كل وقت (الجينز . .!) , يريد أكلا بسعر معقول و بسرعة عالية بغض النظر عن الناحية الصحية أو الذوق (الهامبرجر) يريد معرفة الأخبار و ليس أكثر , يهتم بالفضائح , يتابع المسابقات . .
رصد جلال أمين (عصر الجماهير الغفيرة) من خلال : الصحافة , التلفون و السوبر ماركت , الأزياء , الحب , أعياد الميلاد , السياحة , الثقافة , السيرك و الأغنياء و الفقراء و الدكتوراه , الدين و الدنيا . .
أتمنى لكم قراءة ممتعة . .


22 سبتمبر 2009 في الساعة 4:58 م
عرض مميز ، جذبني عنوان الكتاب
كثيراً ماتستوقفني حقيبة الحرب العالمية ومابعدها
لأن الناس كانوا يعيشون فيها بمنتهى البساطة
بعكس عالمنا اليوم … والحمد لله على كل حال !
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
26 سبتمبر 2009 في الساعة 6:18 ص
شدني العرض جدا لقراءته ،شكرا جزيلا
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
26 أكتوبر 2009 في الساعة 2:30 ص
ليست مصر وحدها مصابه بهذا الداء وهو داء بدأ في امريكا وانتشر عند باقي الدول
الوسائل عديده و الثقافة واسعة .. ولكن من يستغلها بالشكل الصحيح ؟ بل من يصنعها لسبب خيّر !
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0