ظلالهم لاتتبعهم
16 سبتمبر 2009 - مصنف في: قصص | كتب بواسطة: أسماء قدح | عدد القراء:1,028 |
قبل أن تشرع في الكتاب؛ ستتجمع في حلقك غصّة! هذا ما حدث لي حينما قرأته يوم أمس ذات ملل. في الصفحة الثامنة (توثيق و تنويه) تقول هديل رحمها الله في آخر السطور:
هنا شتاتي، بلا هيئة، و بلا شكل..
أخربشه على حائط العشرين، قبل أن أغادره إلى الأبد!
غادرته فعلاً! لم تمهلها الأيام لتقلّب مطبوعتها لآخر العمر و لم تهملها الأزمان لفرحة إعادة طباعته!
ظلالهم لا تتبعهم، مجموعة لقصص قصيرة، أودعتها هديل -رحمها الله- مشاعر كثيرة.
- رسالة للريح: عن المخفيّ الذي لا يتذكره الكثيرون، حينما مات لم يفتقده أحد كبطل القصة الذي أوقن وجوده رغم الرحيل!
- ضيّ: الطفلة التي سلبت عقل ابن الثالث عشرة؛ وحيد أمه الذي ما أن رآها حتى تعلّق بها. كم أوجعه مناداتها إياه بـ(عمي) و هو الذي كان يفرح كلما اصطحبها معه إلى دكانه حتى بلغت العاشرة و منعتها أمها عن ذلك فيما بعد. أزعجني تردده، كان بيده أن يقترب منها أكثر و يعيشا سوياً رغم الفارق الزمني الذي يفضل بينهما!
- مدن خرساء: اللقيط المتشرّد بلا ذنب. اعتاد العيش في قرية يلفظه فيها ساكنوها، حتى إذا ما اشتدّ عوده يمّم وجهه نحو بلاد أخرى لم يبلغها و مات في الطريق، ليكون في نظر الآخرين عبداً آبقاً!
- ذاكرة ممسوحة: ساخرة، مرّة، مؤلمة! حينما تكون حياة الإنسان معلّقة بالأشياء التي تحيط به، حينما يحمل ذاكرة مشتتة وسط أَناسٍ سذّج.
قصص أخرى سأترك لكم اكتشافها:
- مطر قاحل.
- الجمعة ١٢:١٠pm
- انظفاء.
- تسجيل خروج.
- وطن يبتعد.
- قارب الميدوز
اقتباسات:
قبل أن تتمادى..
الورق ليس سوى كذبة العمر الأزلية..
و القلم أكبر متواطئٍ في الجريمة..
و قبل أن يسحبك الزيف إلى وحله..
ثِق بأن ما يكتب في بياض الأمل..
يمحيه سواد اليأس!!
- وثمة شموس أخرى تتوارى خلف الأفق.. ما زالت تنتظر أن تكشفي عنها..
” استوطن الأحلام منذ زمن.. و أصبح يرتادها كل ليلة، لم يكن يحمل وجهاً محدداً.. لكن صوتاً قد انزوت في أحد أركانه بحة مهموسة، و رائحة تنفذ إلى الروح مباشرة، كانتا كافيتين لإعلان وجوده”
” كيف يعرف صوت (حلمه).. و رائحته.. و ( الحلم ) تائه في الغياب؟!!”
على عتبات الليل أصعد..
و على جدران المنفى أكتب بما تبقى لي من حرف..
أما الصراخ.. فلم أعد أتقنه..
صمتت كل الأصوات، و سرت إليّ
العدوى!


16 سبتمبر 2009 في الساعة 4:06 م
كتاب جميل
رحم الله صاحبته كانت ذا قلم متميز
ما رأيك بالتعليق..؟
3
0
16 سبتمبر 2009 في الساعة 8:58 م
مدوّنة جميلة ومواضيع أكثر من رائعة.
جهدك يستحق التقدير والمتابعة.
بالتوفيق دائما.
ما رأيك بالتعليق..؟
1
1
17 سبتمبر 2009 في الساعة 5:03 ص
العنوان حكاية بذاتها !
شكرا أسماء على العرض ^^
ما رأيك بالتعليق..؟
1
1
17 سبتمبر 2009 في الساعة 9:00 م
رحم الله هديل ورحمنا ..
ربما الله اصطفاها لتكون هناك بقربه وليس في هذه الدنيا ..
سأنتظر زيارة السعودية العام المقبل ان شاء الله واقتني الكتاب !
ما رأيك بالتعليق..؟
2
1
18 سبتمبر 2009 في الساعة 12:27 ص
رحمها الله رحمة واسعة في جنة الخلد إن شاء الله
جميل ماكتبت وسطرت، وجميل ماعرضت !
ما رأيك بالتعليق..؟
1
1
20 سبتمبر 2009 في الساعة 4:57 م
السلام عليكم.
رحم الله الفقيدة, قلم مبدع صراحة
ما رأيك بالتعليق..؟
1
0
24 سبتمبر 2009 في الساعة 1:33 م
هديل شيٌ مختلف ..
لو مهما تكتب أنا سأقرأ ..
رحمها الله .. الغالية
ما رأيك بالتعليق..؟
1
0
26 سبتمبر 2009 في الساعة 6:28 ص
قصة ضي لوحدها كانت تحمل كل شيء ، بذلك الحجم من الالم والشعور المتمازج الذي ماان يرتفع بفرح، حتى ينزلق ساخرا من فرحه ومما حوله ..ببراعة ..
رحمك الله ياهديل ..
ما رأيك بالتعليق..؟
1
0
29 يونيو 2010 في الساعة 5:55 ص
رحمها الله هديل وفي جنان الخلد بإذن الله ..
مدونه رائعه جدا ً ،
ما رأيك بالتعليق..؟
0
1
6 أغسطس 2010 في الساعة 8:38 م
رحمها الله هديل وادخلها فسيح جناتة
بصمتاها عالقة في اذهاننا حتى لو اننا لن نعد نراها
كانت ذا قلم مبدع قلم مميز
رحمك الله ياأغلى هديلـــ
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0
1 سبتمبر 2010 في الساعة 8:38 م
رحمك الله ياهديل..
وفي جنان الخلد بإذن الله ..
مدونه رائعه جدا ً ،،
ما رأيك بالتعليق..؟
0
0