السجينة.. والقهر ..!

8 ديسمبر 2009 - مصنف في: أدب السجون, روايات | كتب بواسطة: أسماء عبدالعزيز | عدد القراء:771 |

رواية السجينة

مليكة أوفقير

هذه الروايه التي تأخذك الى عالم آخر تتصور احياناً انه عالم الخيال وتتأثر كثيراً عندما تتذكر انها قصه واقعيه ..

تسرد البطلة هذه قصتها الواقعيه وتدخلك في عالم تجربتها ..

وعندما تقرأ هذه الروايه تحاول ان تكتشف اين تكمن السعاده هل هي في القصور او في السجون او بين العائله ولو كانوا في القبور ..

في بداية هذه الروايه تكتشف حياة الملوك في القصور .. “حياة الخدم والجنود وابناء الملك والملك نفسه ”

حينها تعلم ان في هذه القصور الواسعه لا توجد السعادة..

وبعدها تبحث انت عن السعاده اين توجد ..

حينما تروي مليكه اوفقير بطلة القصه الواقعيه هذه خروجها من القصر

فتلهمك ان السعاده خارج ( القصر والخدم والحشم والحياة مرفهه )..

تروي لك جمال بيتها الرائع ولكن لم يصل الى جمال قصر الملك ولكن قد وجدت السعاده فيه

ومن ثم تنتقل الى عالم اخر هو عالم القهر والصبر

عندما كتب عليها القدر ان تدخل السجن هي وعائلتها بسبب ذنب اقترفه ابيها دفاعاً عن الكرامة عندما حاول قتل الملك

وبكل وحشيه ودون رحمة انتقلت حياة هذه الراويه وعائلتها الى ادنى ادنى حياة قد يعيشها الانسان

قضت 20 عاماً في السجن

وانتقلت من حياة الترف الذي لم يعشه احد من قبل الى حياة القهر والتعذيب الذي لا يستطيع ان يعيش فيه احد من قبل

حينها انت تستنتج ان السعاده انت تعيشها في “حريتك” وتعرف معنى الحريه الحقيقيه وكم هي رائعه

تحمد ربك على عيشتك عندما تقرأ كيف يعيشون وتدمع عينك ويزداد قهرك وخوفك عندما ترا كيف للانسان يعيش على شوربة من اعشاب تنبتها الارض غير صالحه للاكل و وفتات خبز معفن و يتنفسون في ظلمه موحشه بعدين عن كل حياة طبيعيه يعشيها الانسان الطبيعي ..

تدمع عينك عندما تتخيل كيف لأم تعيش في مكان واحد بينها وبين ابنائها تسمعهم ولكن لا تراهم لمدة 13 عاماً بجوار بعض الى ان يأتي عفو ليشاهدوا بعض فقط وترا الام ابنائها ولا تعرفهم .. ” كبروا بجوارها ولكن لم تكن تراهم فقط كانت تسمعهم ” ..

وبعد هذا القهر … ترا كيف الانسان يتشبث في قشة تطفوا فوق الماء ..

حينها تروي قصة هروبها من السجن تعلم حينها ان لا يوجد شي مستحيل ابداً بعد التوكل على الله

بحثوا عن الحريه بالمستحيل ووصلوا لها

فحينها تستنتج ان السعاده عندما تريد ان تبحث عنها وتحاول الوصول لها وكل شي ممكن بالارادة والقوه

والثقه بتحقيق النجاح والانتصار

رواية اكثر من رائعه منها تعرف معنى الحياة ومعنى الحريه وتعرف معنى النعم التي تعيش فيها وتحمد الله عليها

عنوان الكتاب: السجينة

المؤلف: مليكه اوفقير – ميشيل فيتوسي

الناشر: دار الجديد

عدد الصفحات : 369

الطبعة: 2000 م

- موضوع أكثر تفصيلاً مع صور لعائلة أوفقير ونبذة أطول عن الرواية من هنا


مواضيع ذات صلة :

التعليقات 10 على (السجينة.. والقهر ..!)

  1. نسمات الشام:

    دائما هذه المدونة متميزة بمواضيعها , شكرا وألف تحية هلى هذه الجهود الكبيرة
    دمت بخير , بإذن الله ستكون هذه الرواية في مقدمة اولوياتي

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  2. الشجرة الأم:

    رواية جديرة فعلا .. وهي تعكس حال كثيرات جدا.

    بارك الله فيك ونفع الله بك الأمة الإسلامية العربية.

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  3. روح سماوية:

    قراتها لاتكاد تصدق انها حقيقية..
    فمن ترف الطفولة الى عذابات الشباب والسجن ..
    ومن ثم الى الحرية..
    لكنها تعطي دروس في الارادة والصبر..

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  4. اَلْجُمَآنْ..:

    ربما في قروب الروايات الأهم والعاجلة سأضيفها ..
    حقيقة في خيال .. شي مبهر
    والأبهر ..
    ان ترويها صاحبة المعاناة ..
    إنها حروف ساخنة ..

    شكرا لكِ أسماء

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  5. AMANI:

    من أفضل الروايات في أدب السجون
    لكن أعيب على الاصدارات اللتي تلت الرواية << خلي العالم تسترزق

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  6. إيمان المخلافي:

    كنت أقرأ الرواية وأنا جدا مستمتعة بس والله كل ما اتذكر إنها حقيقية
    كنت أبكي شعرت بحقد تجاه المغرب

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  7. jana:

    لقد كنت احلم بقراءة هذه الروايه وفجأه وقعت الروايه بين يدي وللاسف
    كانت نضارتي مكسوره ولكنني جاهدت لقراءتها خلال 3 ايام وبصعوبة بالغه وعانيت من صداع مبرح لكنني وبعد سنه من قراءتها مازلت اشعر بالسعاده وكانني مليكه عندما هربت مع اخوتها …..اممممممممم كم اتمنى لقائها وسماع القصه منها مباشره

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  8. so0sa:

    رواية جدا رائعه في البدايه تمللت منها لأنها كانت تتكلم عن بزخ القصر وماإلى ذلك لكن بعد المقدمه الطويله اكتشفت أنها أروع بكثير مما اعتقدت ..

    اصدرت المؤلفة رواية أخرى بإسم الغريبة ، تحكي عن حياتها بعد السجن .. لم أقرأها بعد .. إن شاء الله بعد الامتحانات

    يعطيك العافيه على التقرير = )

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  9. عبدالعزيز:

    قصه رائعه بالفعل..

    لكنني أسصبني ملل لذكر كل ماهو صغير وكبير في حياتها أيام عيشتها في القصر..

    لكن بعد ذلك قرأتها وأصبحت من اكثر الروايت التي قراتها..

    شكراااااً

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 0 Thumb down 0

  10. ويبقى السؤال:

    تبقت لي وريقات قليلة وأنتهي منها..
    عشت معها كل لحظة من لحظاتها..
    فرحا كانت ام حزن .. احيانا افكر واتساءل ..
    هل يوجد شخص يملك تلك الأرادة الحديدية التي ملكتها عائلة اوفقير بداية من الأم وانتهاءا من عبداللطيف الذي قطع قلبي حقا..
    من المؤسف اني امسكتها في المكتبة واعادتها مكانها لكني اشكر الله بأن شقيقتي اشترتها وبذلك استطعت ان اقرأها ..
    أجمل ما قرأت..

    هل احد منكم قرأ الكتب التي صدرت من قبل عائلتها??

    ما رأيك بالتعليق..؟ Thumb up 1 Thumb down 0


هل تريد أن تعلق على الموضوع؟

                      

عدد الزوار