أرشيف تصنيف 'كتب رحلات'

أوراق طالب سعودي في الخارج ،،

20 يناير 2010

أوراق طالب سعودي في الخارج

محمد عبد العزيز الداود

أنهيت “أوراق طالب سعودي” لمحمد الداود اليوم صباحاً وكنت بدأت قراءتها متقطعة قبل أيام ثم انكببت عليها ليلة البارحة واليوم صباحاً حتى أنهيتها.

يتناول الكتاب رحلة “محمد” وهو الكاتب نفسه إلى الأراضي النيوزيلندية لتعلم الإنكليزية، ويطرح موضوع التواجد العربي والإسلامي في الخارج، والتمزق الذي قد يعانيه المغترب، إضافة إلى الطرق التي تفتح أمامه للدعوة، والمصاعب أو المضايقات التي قد يتعرض لها، ويعرض لبعض مظاهر العيش في نيوزيلاندا، والآفات ومظاهر التفكك التي تطفو على السطح في هذا المجتمع الغربي.


وجدت الكتاب ممتعاً، وذا لغة بسيطة مسترسلة.

أعتقد أنه مثال جيد لأدب الرحلات الحديث وتجربة أولى رائدة للكاتب. محمد يلقي الحكم بسلاسة عبر جمله، لكن مرةً أو اثنتين، حينما يتعمد التفلسف ويتصنّع لغوياً، أو يبدأ بالاستعراض، يجد المرء نفسه غير قادر على احتماله. برغم ذلك، الفكاهة مقترنةً بالتجربة الواعية حاضرتان بهدوء ولطف في الكتاب ما يشجعك على اعتماده كهدية حينما تحار في أمرك.

ما أعجبني إضافة إلى ذلك كان الغلاف والاختيار المتميز للعنوان، شدني استبداله بكلمة “مذكرات” أو “يوميات” أو “رحلة”، كلمة “أوراق”، الأمر الذي أضفى على الكتاب رقياً أدبياً.

وبعكس الكثيرين ممن يدخلون الحوارات العامية بغتة في نصوصهم، فتبدو كالأربعاء منتصف الأسبوع (<<مثل شعبي) يبرع الكاتب إلى حد التفنن في إدخال عباراته الواقعية التي تزيد سرده تماسكاً وتجعل القارئ أقرب إلى البيئة السعودية التي حملها الراوي معه إلى نيوزيلاندا. أعدّ هذا إبداعاً!

لكن، لا يخلو الأمر من المنغصات:مثال على ما أزعجني كان مقطعاً ورد في الصفحتين 80 – 81 من الكتاب حيث يقول:

“مددت يدي لأصافحه قائلاً”
-معك محمد، من الرياض.
-طلال من السعودية!
قالها بصوت منخفض وكأنه يخجل من حقيقته!
اقترب منا مجموعة من الطلاب، وهم يلوحون له ويقول أحدهم:
- (جاك)!..هل ستأتي معنا للغداء؟ سنذهب إلى المطعم اللبناني.
(جاك!!)، ومطعم لبناني!!”

حسناً، أقولها صراحة، سئمت من الأفكار المسبقة عن اللبنانيين! يا جماعة نحن نزيد على سبع عشرة طائفة هنا، وإذا كان التعميم في بلد متجانس خاطئاً فما بالك ببلد فيه ما يفوق سبع عشرة طائفة؟
أعلم أن الكاتب لم يقصد شيئاً وأن من عناهم كانوا من فئة أخرى، لكن رحمةً بالفئة الباقية!

والأمر الآخر، شخصية إدموند، العجوز الذي سكن لديه محمد في أول أيام إقامته، تبدو مختلقة حينما يصر على نعتها بأبشع الصفات وينجر إلى المبالغة في تهويل قباحتها. ما أعنيه أن القصة لا تسير على النمط هذا في كل صفحاتها. هنا فقط، شخصية واحدة يتم استعمال هذا الأسلوب معها، ثم تعاود القصة سيرها السلس، ما يجعل هذه الشخصية متنافرة مع باقي النص ويقود إلى الشعور بغرابتها. رغم ذلك، لا أنكر الحيوية الاستثنائية والدفء الذي تشيعه بعض مواقف محمد مع إدموند عندما لا يتورط الأول في وصفها بل يسرد تفاصيل ما حدث واصفاً في حدود المعقول متماشياً مع الجو العام، من ذلك على سبيل المثال موقف إصلاحه للاتصال بالنت، وتعليقاته على العجائز من أصدقاء إدموند، ووداعه له عند انتقاله إلى سكن جديد.

وبغض النظر عن شجبي للمبالغة في وصف القباحة سابقاً، فإن مزيداً من الوصف في مواضع أخرى كان سيرسخ الصور والأشخاص أفضل، لكنني لا أجزم بذلك، فالكاتب أدرى بأسلوبه وهو قد قدّم كتاباً مميزاً ولعلّه لو غير فيه بما اوردتُ، لم يخرج الكتاب بهذا الشكل.

لن أعلق على المزيد من الأحداث، أترك للقراء متعة اكتشافها بأنفسهم.

نهاية، كان في الكتاب أخطاء لغوية لا أدري بمَ أصفها، أخطاءٌ من النوع البدائي جداً بحيث لا يتنبه لها أحد، ولولا أنني مهووسة باللغة لما تنبهت لها أيضاً. أما الأخطاء الطباعية فمعدومة، وليس الأمر غريباً بل أقل الواجب، إذ أن الطبعة بين يدي هي الرابعة!

- بطاقة الكتاب:

  • العنوان: أوراق طالب سعوديّ في الخارج.
  • المؤلف: محمد بن عبد العزيز الداود.
  • الناشر: العبيكان.
  • عدد الصفحات: 302.
  • السعر:9.5 $.

- روايات أخرى للمؤلف :

كان موجوداً في أفغانستان..!

25 أبريل 2009

كنت في أفغانستان

تركي الدخيل

عندما وجدت كتاب تركي الدخيل “كنت في أفغانستان” أمامي، لم أعره انتباهاً وحاولت الإنشغال بأي شيء آخر إلا أنني في نهاية الأمر حملت هذا الكتاب وبدأت بتصفحه من منتصفه، حين ذاك أُعجبت للغاية بالكتاب فقد كنت أتوقعه مثل كتب تركي الدخيل الأخرى والتي لم تعجبني أبداً مثل كتابه “سعوديون في أمريكا” وكتابه الآخر “ذكريات سمين سابق”..

في هذا الكتاب يتحدث تركي بصفته مراسلاً سياسياً لجريدة الحياة وذهابة إلى باكستان ثم أفغانستان ليعرف أكثر عن طالبان والمشاكل الموجودة آنذاك في أفغانستان..

الكتاب مبوّب تبويباً جميلاً، ففي صفحات قليلة يتحدث المؤلف عن جزء من رحلته..

ثم يعرض في آخر الكتاب ملحقاً ببعض الصور التي التقطها هناك مع أحمد شاه مسعود والملقب بأسد بنجشير وصور أخرى ..

قد يكون ما أعجبني في هذا الكتاب هو طريقة وصف تركي للأحداث هناك، خاصة أنه كتبها وكأنه يؤرخ لحقبة مهمة من تاريخ المسلمين..

واثق أن هناك الكثير مما لم يقله تركي الدخيل في الكتاب..

فرحله إلى ذاك المكان في ذلك الزمان لا تكفيها مئات الصفحات ..

كتاب مميز ويستحق القراءة..

ومهم لمن يريد أن يتعرف على شخصيات الثمانينات والتسعينات في أفغانستان والأحداث التي حدثت هناك..

- معلومات أكثر عن كتاب “كنت في أفغانستان”:

  • عنوان الكتاب: كنت في أفغانستان
  • المؤلف: تركي الدخيل
  • الناشر: مكتبة العبيكان
  • الطبعة الأولى 1429 – 2008
  • عدد الصفحات : 218
  • الموقع الرسمي لتركي الدخيل: http://www.turkid.net

- تحدثوا عن الكتاب:

صائدو اللؤلؤ ..

3 ديسمبر 2008

صائدو اللؤلؤ

ألبير لوندر

ألبير لوندر

يا إلهي !!

لم أعلم أن طريقة استخراج اللؤلؤ خطيرة إلى هذا الحد، أتذكر قبل عدة أعوام أنني شاهدت فلم كويتي قديم جداً يتحدث عن الذين يخرجون ليستخرجوا اللؤلؤ من أعماق البحر وقد كانت أحداث الفلم مخيفة. لم أعرف أن تلك الأحداث حقيقة إلا بعد انتهائي من قراءة الكتاب.

صائدو اللؤلؤ، كتاب لصحفي فرنسي يُدعى ألبير لوندر صدر عام 1931م، يتحدث فيه عن سفره وبحثه عن صائدي اللؤلؤ، اللافت في هذا الكتاب أنه لا يتحدث عن صائدي اللؤلؤ في مكان لانعرفه ولكنه يتحدث عن صائدي اللؤلؤ في البحرين والبحر الأحمر، يقول ألبير لوندر:

هناك أماكن متفرقة من العالم يجري فيها صيد اللؤلؤ منها سيلان وفنزويلا وتاهيتي وكالفورنيا والبحر الأحمر، ولكني سوف أذهب إلى مكان آخر غير هذه الأماكمن فذلك الموضع الرائع ليس المحيط الهندي ولا بحر الانتيل ولا المحيط الهادي، دع عنك المصائد البائسة والتائهة! إنه موضع تكسوه الأصداف ويكلله تاج الشرق، إنه الخليج العربي الذي يتحكم فيكم جميعاً. وفي الخليج، على صفحة مياهه الفيروزية، ترقد إحدى الجزر أشبه بسلة أميرية تظللها قبة من السحب الوردية، إنها البحرين، البحرين الشهيرة، الجزيرة السحرية، حيث تخرج النساء الفاتنات صباح كل يوم من حمامهن ويسرن فوق الرمال وأيديهن مكسوات بالآلئ!

إذن فقد كانت البحرين هي وجهته الرئيسية لمشاهدة مستخرجي اللؤلؤ. لكنه ألبير مرّ على عدة مدن ودول ووصفها وصفاً جميلاً.
في البداية ذهب لجدة ثم انتقل إلى جزر فرسان وجيبوتي وعدن والمكلا ومسقط ودبي.

يقول ألبير لوندر عن مدينة جدة عام 1930 :

فإن “جدة” مدينة مدهشة من حيث البناء. وتحسب أن لها طابعاً عربياً، منازلها منخفضة ذات أسطح مسقوفة، وهي قصور رائعة حيث يضفي مظهرها المتهدم شيئاً من المهابة عليها.
وأقل منازلها شأناً له مظهر أشبه بالقصر المنيف الذي شيده صانعو التخريم ( الدنتيلا ).
ومنازل جدة مهيبة من حيث مساحتها المكعبة وطوابقها الخمسة، وتزين واجهاتها العديد من المقصورات، والحجيرات، والشرفات والمظلات، والمشربيات الخشبية بديعة الصنع، مما يحملك على الاعتقاد أن تتجول وسط مدينة من مدائن ألف ليلة وليلة.

يتكون الكتاب من 24 فصلاً، لا يتجاوز الفصل الواحد غالباً 6 صفحات، في الفصل الثالث والذي عُنون بـ “بلد الفضيلة” يتحدث ألبير عن مملكة الحجاز ونجد ( المملكة العربية السعودية حالياً) وعن المندوب الذي بُعث له من قِبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي نصحه بالإبتعاد عن كثير من الأشياء المحرمة في البلد.

يقول ألبير في نهاية الفصل :

لقد كانت في بلد الفضيلة.

في الفصل الرابع والذي كان يحمل اسم “ابن سعود” تحدث المؤلف عن الدعوة الوهابية “دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب” وكذلك عن توحيد الدولة السعودية الأولى واتفاق الدرعية وعن عودة الملك عبدالعزيز لتوحيد نجد وفتح الرياض وتحدث المؤلف عن جيش الإخوان وكذلك عن الملك عبدالعزيز آل سعود، يقول عنه ألبير لوندر:

إنه شخصية فريدة في العالم.
فقد جرت العادة أن يحكم الحكام من أجل سعادة شعوبهم في الحياة الدنيا، وذلك حسبما يزعمون.
أما ابن سعود فيحكم باسم الفضيلة من أجل الآخرة.

أريد أن أتوقف وأكتب الآن عن تجربة المؤلف مع صائدي اللؤلؤ، أذهلني جداً أن الغوص بحثاً عن اللؤلؤ يسبب العمى والصمم في أحيان كثيرة، بل ذهلت حين علمت أن هناك من يغوص ليبحث عن اللؤلؤ وهو أعمى!!

في الفصل الـ 19 وتحت عنوان “المساكين” يروي مؤلف الكتاب قصص بعض هؤلاء الغواصين المساكين والمصاعب التي تواجههم :

إن مهنة الغوص تدمر الإنسان وأحسنهم حالاً لا يعمر طويلاً.
ويصابون بالقرع، وجميعهم يعانون من أوجاع في آذانهم. إن انثقاب طبلة الأذن مرض شائع بينهم بل هو عام تقريباً. ومن جانب آخر فإن الغواصين ينتظرون تعرضهم لحادثة بفارغ الصبر، فطالما لم يصابوا بالصمم فلا يعتبرون من ذوي الشأن.
وتحت ضغط المياه تصاب أوعية رئاتهم بالتلف. والعديد منهم يصعدون إلى سطح البحر والدماء تنزف من أنوفهم وآذانهم، والإصابة بالتهاب حاد ف القصبات الهوائية هو مصيرهم المشترك، والنوبات القلبية شائعة بينهم.

طريقة استخراج اللؤلؤ الطبيعي صعبة جداً ومؤلمة جداً ومخيفة للغاية، لا أعتقد أن هناك وصفاً لطريقة استخراج اللؤلؤ مثل ما قرأتها في هذا الكتاب.

كتاب قيم ومميز أرخ فترة زمنية مهمة من حياة الخليج العربي. ولا أعتقد أن ماكتبته أعطى هذا الكتاب حقه.

شكر وتقدير للدكتور منذر الخور مترجم هذا الكتاب.

قراءة ممتعة للجميع ..

- معلومات أكثر عن [صائدو اللؤلؤ ] /

  • عنوان الكتاب: صائدو اللؤلؤ
  • عنوان الكتاب باللغة الأصلية [الفرنسية] : pecheurs de perles
  • الكاتب: ألبير لوندر – Albert Londres
  • تاريخ صدور الكتاب الفرنسي : 1931م في فرنسا
  • المترجم: د. منذر الخور
  • الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
  • الموقع الإلكتروني للمؤسسة العربية للدراسات والنشر:
    www.airpbooks.com
  • الطبعة الأولى 2007
  • سعر الشراء: 24 ريال سعودي
  • مكان وتاريخ الشراء: مكتبة الكتاب، اكتوبر 2008
  • عدد صفحات الكتاب: 165
  • لشراء الكتاب عبر الإنترنت: أدب وفنالنيل والفرات

الجزء الثاني من كتاب السجينة..

9 أغسطس 2008

الغريبة لـ مليكة أوفقير

في التدوينة السابقة وعدتكم بأنني سأتحدث عن الكتاب الثاني لـ مليكة أوفقير. كتابها الأول [السجينة] كان يحكي قصة مليكة وعائلتها بدءاً من أيام العز والجاه في عهد محمد الخامس مروراً بما حصل لهم بعد مقتل والدهم وقيامه بعملية انقلاب فاشلة لنصل إلى النهاية وأقصد بذلك سجنهم ثم الأحداث التي حصلت بعد ذلك.

هذا الكتاب مختلف تماماً، وأستغرب ممن يقول أن هذا الكتاب تكرار للسجينة!

كتاب [ الغريبة ] والذي سأتحدث عنه اليوم هو جزء ثاني للسجينة يحكي قصة مليكة بعد خروجها من السجن وماواجهته من أحداث وما رأته من هذه الدنيا الكبيرة بعد أن عاشت داخل السجون لمدة 20 سنة.

تبدأ القصة بسفرها إلى فرنسا وزواجها بإيرك وتأتي على بعض من المواقف التي واجهتها سواءاً في السوق أو في الشارع أو في طريقة معاملتها مع الشحاذين والفقراء حيث كانت تعاملهم برقة وعطف نتيجة للأعوام التي قضتها في السجن، تتحدث أيضاً عن ضعف قدرتها في التواصل مع الناس في البداية وخوفها من الشراء من الأسواق وتعجبها من تلك البطاقة التي استغنى الناس بها عن المال الورقي!!

طريقة وصفها لما مر عليها من أحداث تشعرك بمدى برائتها وعدم تمرسها في الحياة، كانت تخشى كل شيء بلا استثناء  وتتخيل أشياءاً لا تحدث، أشياء يقوم بها الأطفال لدينا هي لا تستطيع القيام بها بل و تستغرب من مدى التطور والحداثة الموجودة.

يعيب الكتاب أسلوبه البطيء الممل نوعاً ما، كذلك يعتقد البعض بأن تطرقها لحياتها الجنسية أساء نوعاً ما لنفسها وللكتاب، وأنا أرى عكس ذلك، فهي تصف بصراحة -لاتخلو أحياناً من قلة الأدب- مدى شوقها لشيء حرمت منى طوال 40 عاماً.

يتكون الكتاب من 19 فصلاً، تتحدت في كل فصل عن شيء معين لتنتهي في النهاية بسرد حالة إخوانها الحالية وطريقة تعويض الحكومة المغربية لها.

هذا الكتاب اشتريته فوراً بعد انتهائي من قراءة كتاب [ السجينة ]، لإن السجينة جعلتني أعيش مع تلك العائلة ومع مليكة كل شيء من آلام وآمال وتطلعات..

أعتقد أن الكتاب سيروي ظمأ أغلب من قرأ السجينة لإنه سيصف حالة مليكة الآن ومدى قدرتها على الحياة في عالم جديد ومختلف عن ما عاشته سابقاً.

اقتباسات من الكتاب /

- تتحدث عن قُرائها وتتسائل عن مايجذبهم إليها :

بالتفكير العميق في ذلك، لا أدري حقاً ما الذي أثيره لدى قرائي: أهو تعاطف، أم مجرد نزوع إلى المعلومة، أم فضول، أم قليل من التلصص الحاني الذي يساعد الناس في أي يقارنوا مصائبهم بمصيبتي

- تتحدث عن وطنها المغرب وأن مشكلتها ليست مع المغرب بل مع حكامها:

سأحب المغرب إلى الأبد، وسأدافع عنها، أنا التي سرقت المغرب عشرين عاماً من عمرها، في مواجهة أولئك الذين يقدحونها. وطني ليس الملك المتربع على عرشه. وطني ليس تلك الآله القمعية التي يعبث بها رأس متوج كما يعبث بسلاح. وطني، هو هذا الشعب التي يمد يده إليك دون أن ينتظر منك أي مقابل.

معلومات عن [ الغريبة ] /

  • عنوان الكتاب: الغريبة
  • عنوان الكتاب الأصلي : L‘ETRANGERE
  • المؤلف: مليكة أوفقير – MALIKA OUFKIR
  • المترجم: حسين عمر
  • الناشر: المركز الثقافي العربي
  • الطبعة: الأولى 2007
  • عدد الصفحات: 246
  • السعر: 28 ريال سعودي
  • مكان الشراء: مكتبة جرير
  • وقت الشراء: يوليو 2008
  • لشراء الكتاب عبر الإنترنت اضغط هنا

- أخرون تحدثوا عن [ الغريبة ] /

قصة سجين في غوانتانامو..

6 يوليو 2008

عدو محاربمعظم بيغ

انتهيت أمس من قراءة كتاب رائع جداً، كتاب أشبه بسيرة ذاتية في أشد المعتقلات قسوة في العالم..

ثلاثة سنوات قضاها الكاتب البريطاني الباكستاني الأصل معظّم بيغ، في قندهار وباغرام وغوانتانامو.. ثلاثة أعوام قضى أغلبها في حبس انفرادي وهو لايعرف عن زوجته وأطفاله إلا أقل القليل..

بل الأدهى والأمر أنه اعتقل بلا مبررات أو أخطاء، شأنه شأن الكثير الكثير من معتقلي غوانتاناموا فرج الله كُربة من بقي منهم هناك..

الكتاب والذي يحمل اسم [ عدو محارب ] يقص فيها الكاتب قصته على مدى 14 فصلاً، مليئة بالتجارب والقصص والتأملات..

أثر فيني كثيراً حينما كان في معتقل أمريكي في قندهار قبل نقله لباغرام ثم غوانتانامو حين كان يجهل تماماً مصير زوجته وأطفاله، وماذا حصل لهم؟! وكيف كان يشعر بالرعب حينما سمع صرخات امرأة تُعذَّب في أحد الزنازين..

قص قصة حياته من البداية حينما كان في بيرمنغهام مروراً بسفره لأفغانستان وباكستان للأعمال الخيرية ثم اعتقاله هناك وبدء معاناته مع السجون..

تحدث عن مروره بـ 300 تحقيق واستجواب، وعن طريقة تعامل الأمريكيين معه ومع غيره من المعتقلين.. وكيف كانوا يُلفقون لهم التهم لإنهم لم يجدوا أي شيء ضد أكثرهم ..

عرض أسماء معتقلين وقصّ قصصاً صارت معهم، بعضهم -للأسف-لازال معتقلاً حتى الآن ! : (

لا أريد أن أفسد عليكم متعة قراءة هذا الكتاب، الكتاب متميز ويستحق أن يقرأه الجميع ..

الكتاب مع طوله إلا أنني متأكد أن كل من سيطّلع على الكتاب ستكون لديه حصيلة كبيرة من المعلومات حول طريقة التفكير الأمريكية وعن إخواننا المعتقلين هناك وعن أشياء كثيرة وكثيرة جداً..

أصنف هذا الكتاب أنه رواية لإنه يروي ثلاث سنوات من حياة الكاتب وأصنفه ككتاب رحلات لإنه يعرض رحلة مهمة جداً في تاريخ الإعتقالات وتاريخنا نحن كمسلمين ووكتاب سياسي عسكري يعرض تفاصيل سياسية وعسكرية لايمكننا أن نغفل عنها مستقبلاً..

تحياتي لكم وللكاتب معظّم بيغ ..

وقراءة ممتعة للجميع : )

- معلومات عن الكتاب /

  • عنوان الكتاب بالعربية: عدو محارب
  • عنوان الكتاب بالإنجليزية: enemy combatant
  • اسم المؤلف: معظّم بيغ – moazzam begg
  • اسم المترجم: أيهم الصباغ
  • الناشر: مكتبة العبيكان
  • الطبعة العربية الأولى 2008 – 1428
  • السعر: 60 ريال سعودي
  • تاريخ الشراء : 2008/6/25
  • مكان الشراء: مكتبة جرير
  • عدد الصفحات: 445 من القطع الكبير

- آخرون تحدثوا عن “عدو محارب”/

“هذا الكتاب، أحد كتب صيف 2008 .. : ) “
عدد الزوار