أرشيف تصنيف 'كتب سياسية'

نهاية التاريخ ..

8 يونيو 2010


الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ


عبدالوهاب المسيري


هذا الكتاب هو الكتاب الوحيد الذي قمت باستعارته من المكتبة العامة مرتين، حيث استعرته للمرة الأولى صيف عام 2005م، ثم عدت في الصيف التالي(صيف2006م) واستعرته للمرة الثانية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أهمية موضوعه -على الأقل بالنسبة إلي-، كما يدل على موضوعية طرح هذه القضية من قِبَلِ الدكتور عبدالوهاب المسيري رحمه الله، بل ومما يدلل على موضوعية الطرح أن الطبعة التي قرأتها كانت الطبعة الثالثة، وفيما بعد علمت بأن الكتاب قد تم إعادة طبعة للمرة الرابعة في عام 2005م.


ويدور موضوع الكتاب حول قضية شغلت ولا زالت تشغل بال كثير من الباحثين والمؤرخين،ألا وهي قضية” الإبادة النازية ليهود أوروبا” ، وقد تناول الناس هذه القضية بين منكر لها ومبالغ فيها، ولعدم التخصص فإنني سأنقل بعض مما جاء في كتاب “الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ” للدكتور عبدالوهاب المسيري.


يناقش الدكتور المسـيري في هذا الكتـاب قضية الإبادة النازية لليهود، وفق رؤية حضارية جديدة تتجـاوز السرد التاريخـي والمستوى السياسـي المباشـر ومنطق مُراكمة المعلومات و الحقائق،محاولاً بذلك إثبات أن الإبادة النازية لليهود ليست استثناءًا و لا انحرافًا للحضارة الغربية، و إنما هي مظهر طبيعي لهذه الحضارة التي تعلي من قيم المنفعة والكفاءة والإنجاز والتقدم مهما كان الثمن المادي والمعنوي المدفوع فيها،و ترى أن البقاء للأصلح والأقوى دائمًا .


يقع الكتاب في أربعة فصول:

1- الإبادة النازية والحضارة الغربية.
2- بعض إشكاليات الإبادة النازية ليهود أوروبا.
3- التعاون بين بعض أعضاء الجماعات اليهودية والنازيين.
4- الإبادة النازية في الوجدان الغربي.
هذا بالإضافة إلى وجود ملحق في نهاية الكتاب يناقش المصطلحات و المفاهيم.



و عليه فإنني أستميحكم عُذرًا سأورد في هذه المشاركة أهم ما ذكره الدكتور المسيري عن الإبادة النازية لليهود،و ذلك على هيئة نقاط ،و لن يكون دوري سوى نقل أفكار الدكتور المسيري فقط وفق ما فهمت.
وسوف أناقش، أو لنقل سأقوم باقتباس إجابات الدكتور المسيري حول أهم أربع أسئلة أو إشكالات طرحها هو في كتابه، وأجاب عنها بمنتى الموضوعية والحيادية العلمية، والأسئلة التي جذبت اهتمامي في هذا الكتاب، والتي سأطرحها هنا هي كالتالي:

  • قضية الإبادة هل هي استثناء “انحراف”عن الحضارة الغربية أم شكل من أشكالها؟
  • ما الذي جعل الإبادة النازية لليهود لها مركزية خاصة، شغلت الوجدان الغربي إلى يومنا هذا ،و غطت على ما غيرها من الإبادات بنظر الغرب؟
  • عدد ضحايا الإبادة النازية ليهود أوروبا؟
  • أسباب حدوث الإبادة؟


أكمل قراءة بقية الموضوع »

صورة الإسلام في أوروبا

4 مايو 2010

صورة الإسلام في أوروبا في القرون الوسطى

رضوان السيد

هذا الكتاب بالأصل هو عبارة عن ثلاث محاضرات ألقاها العالم ريتشارد سوذرن في جامعة هارفارد في أبريل العام 1961م عن صورة الإسلام في أوروبا في العصر الوسيط، وينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول:

  • الأول: حقبة الجهل،

والجهل يقسمه المؤلف إلى حقبتين:

الاولى: مرحلة الجهل الناجم عن ضيق الأفق بالمعنيين الفكري والجغرافي، وتحتل هذه المرحلة القرون الأربعة الأولى منذ العام 700م، وقد سادتها تفسيرات العهدين القديم والجديد،

وقد حاول اللاهوتيون إزالة الأستار عن الإسلام، وفهم المسلمين عن طريق استنطاق الكتاب المقدس،

من جانب آخر فقد حاول بعض الرهبان والكهان أن ينطلقوا في آرائهم عن الإسلام من جانب أخبار الرسل ونبوآت الأنبياء.

الثانية: مرحلة الجهل الناجم عن أوهام مخيلةٍ واسعة، وتحتل عقود السنين الواقعة بين 1000، و1140م، وقد سادتها أوهام وأحلام المخيِّلة الخلاقة لأوائل القرن الثاني عشر.

تكونت لدى الغربيين صورة عن الإسلام ونبيه، كانت نتاج الانتصار الأول للفرسان الصليبيين، وقد جُمعت أجزاءُ هذه الصورة في جنوبي فرنسا، وأسهم في تركيبها في الغالب الفرسان العائدون، والكهنة والرهبان، ممن لم يعرفوا جبهات القتال عن كثب. لقد كان هؤلاء يزودون المخيِّلة الأوروبية أمام مواقد النار في الشتاء بطرائف عن الشرق والإسلام والنبي، ووصلت هذه الصورة الخيالية المتكوِّنة إلى المدارس والأديرة الوسيطة بعد وضعها في شكلٍ مدرسي يُشجع على قبولها، وأدى ذلك في النهاية إلى انطباعٍ شعبيٍ مروع وعجيب في قدرته على البقاء، ومقاومته لكل المعلومات الصحيحة ونصف الصحيحة التي توالت فيما بعد.

ولعل من هذه الصور، أن النبي محمدًا-صلى الله عليه وسلم- كان رجلاً مسيحيًا، وكان مُصابًا بالصرع، تزوج أيِّمًا ثريًا، وقد حدد هدفه بسحق المسيحية عن طريق اشتراع حرية جنسية واسعة، ومنها أن المسلمين عبدة أصنام، ولهم ثلاثة آلهة، ترافاغان ومحمد وأبوللو، فيما بعد زادت الآلهة بحيث استعصت على الحصر، ولكن المؤلف يؤكد على أن هذه التصورات إنما مبعثها “الجهل والتعصب”.

  • الفصل الثاني: حقبة التعقل والأمل:

وتستمر هذه الحقبة تقريبًا إلى العام 1283م.

التعقل….في رؤية المسلمين ودينهم” وإن صاحبها وخالطها وميز أكثرها أخطاء كثيرة”.

والأمل… في الانتصار على الإسلام، وهزيمة المسلمين، والقضاء عليهم.

في هذه الحقبة، بدأت صورة أخرى للإسلام، أكثر واقعية من سابقاتها، إذ أنه في منتصف القرن الثاني عشر بدأ تعقل ما يتصل بطبيعة الإسلام، وشخصية نبيه يطرد التصورات الخيالية في أوساط المثقفين الأوروبيين، ويمكن ملاحظة ذلك في مؤلفات ظهرت في انجلترا وفرنسا واسبانيا وألمانيا في عقود متقاربة.

ومن مظاهر هذه الحقبة ظهور أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللاتينية، في دير كلوني برعاية بطرس المبجل، وقد شكلت هذه المرحلة المعلم البارز والأساسي في مجال الدراسات الإسلامية بأوروبا الغربية الوسيطة.

وقد كان بطرس المبجل نفسه يرى في الإسلام “هرطقة مسيحية”، هي آخر الهرطقات وأشدها ضررًا.

يذكر المؤلف في هذا الفصل، كيف أدى ظهور المغول على مسرح الأحداث إلى حدوث صدمة لدى الأوروبيين، حيث أطلعهم على آفاق شاسعة وجديدة بالنسبة لهم، تقطنها أعداد هائلة من البشر، كما أدى ظهور المغول، إلى نشوء “ثمة تصور” بالمشتركات بين العقيدتين الإسلامية والمسيحية في مواجهة وثنية المغول، وهذا ما تكرس في  “المناظرة العالمية المفتوحة بين الشرق والغرب” والتي جرت في مدينة قراقورم في عام 1254م.

كما لا يفوته ذكر العالم “روجر باكون” الذي حاول من خلال الفلسفة دفع العقيدة الإسلامية للإفلاس، والتبشير بالمسيحية، وقد صاغ أفكاره هذه في مجموعة من الأعمال مختلفة الأحجام، ولكنه لم يجد موقفًا إيجابيًا من مشروعه باتخاذ “الفلسفة” كأقوى الأسلحة في مواجهة المسلمين.

  • الفصل الثالث: لحظة الرؤيا:

يحصر المؤلف هذه الحقبة في الفترة الواقعة بين العامين 1450 إلى 1460م، وهي السنوات التي أقبل فيها رجال أربعة على معالجة القضية الإسلامية، والتداول بشأنها، ولقد اختلفت الرؤى من رجل لآخر.

لكن المؤلف يزعم أن رؤى العقد الأخير كانت من الشمول والحيوية والوضوح متفوقة على كل ما سبق.

في هذا الفصل يعرض لنا المؤلف تجارب عدد من رجال المسيحية في محاولة التعامل مع القضية الإسلامية.

ويضرب لنا عددًا من الأسماء، ابتدأها بـ”جون ويكليف”، الذي رأى أن الخصائص التي يتميز بها الإسلام ميزت الكنيسة المسيحية المعاصرة له، ولا يعني ذلك موقفًا إيجابيًا منه تجاه الإسلام، فقد كان الإسلام بالنسبة له يتسم بخصائص عرفتها الكنيسة المعاصرة، وهي: الكبرياء، والشراهة، وحب السلطان، وشهوة التملك.

ثم يذكر فيما بعد جهود الرجال الأربعة في محاولة فهم الإسلام، وهم:

- يوحنا السيغوفي: الذي قام بثاني ترجمة للقرآن الكريم إلى اللاتينية.

- نيقولاس فون كيس: ومن جهود نيقولاس فيما يتعلق بالقضية الإسلامية، قيامه بتأليف كتابه المعروف “تحليل القرآن“، والذي يتضمن رؤية نقدية تفصيلية للقرآن من النواحي الأدبية والتاريخية واللغوية، وهكذا فقد تعامل مع النص القرآني باعتباره وثيقة مكتوبة بنية حسنة.

- جان جرمان: لقد رأى جان جرمان أن العلاج الوحيد الممكن للخطر الإسلامي هو في العودة لفضائل الكفاح والفروسية الأوروبية، التي ردّدتها الملاحم مطالع القرون الوسطى، وكانت وراء الروح الصليبية التي غزت الشرق. لقد كان هدفه حملة صليبية جديدة، عمل كل ما بوسعه لإعداد الناس والأمراء للقيام بها في مواجهة الإسلام.

- إينياس سلفيوس: هذا هو الرجل الأخير ضمن هذه المجموعة من الكهنة المسيحيين الذين وضع القضية الإسلامية نصب أعينهم، وبعد أن أصبح الحبر الأعظم، وجه رسالة إلى محمد الثاني فاتح القسطنطينية عام 1460م، وقد ركز فيها على المسائل الأساسية، وعمد إلى تنظيم البراهين والحجج، بطريقة منطقية واضحة، تُظهر فضائل المسيحية ومواطن القوة فيها،ولا تتضمن الرسالة ما يمكن أن يخدش مشاعر العثمانيين وسلطانهم لا من حيث المضمون ولا من حيث التأدب في مخاطبة السلطان.

وهنا ينهي الكاتب كلامه، بالتشديد على أن هذه الحقبة تميزت عن سابقاتها بكون الرجال هنا تعاملوا مع القضية الإسلامية باعتبارها مشكلة حقيقية تتطلب الحل، وقد تجنب هؤلاء محاولات بعض سابقيهم غير العلمية، وكانوا جميعًا مصممين على تجاوز الصغائر والأساطير، من أجل التركيز على القضايا الأساسية، وما كان الهدف بالنسبة لهم جميعًا واحدًا، كما أن الوسيلة للهدف لم يكن عليها إجماع بينهم.

- معلومات عن الكتاب:

  • عنوان الكتاب: صورة الإسلام في أوروبا في القرون الوسطى
  • المؤلف:ريتشارد سوذرن
  • المترجم:د. رضوان السيد
  • عدد الصفحات:166
  • الناشر: دار المدار الإسلامي
  • تاريخ النشر:‍2006

1984 ..

15 فبراير 2010

رواية 1984

جورج أورويل

قراءة 1984 تجربة جديدة بالنسبة لي(تجربة ثرية جداً)من عدة نواحي، السياسة بكل ما فيها كانت ولازالت سر غامض ولغز محير بالنسبة لي .

كلنا نثور بطريقة أو بأخرى على أساليب القمع التي تمارس علينا من أيٍ يكن كلنا لا نملك أمام إنسانيتنا إلا أن نعيشها حتى إن كلفنا ذلك ان ندخل معركة خصمنا فيها الموت القوي الذي لا يقهر وأنا أقرأ الرواية تذكرت مثل عربي (الحيطان لها ودان) وهذه “الودان” احيانا “تودي بدهيه” بالرغم من أننا نعرف بأن الحيطان بريئة وثمة تلفيق لتلك التهم التي تحاك للحيطان في “الداهية” التي وصل اليها حالنا , هناك في “اوقيانيا” لم يتركوا مجالاً لظلم تلك الحيطة حيث أن شاشة الرصد حاضرة تترصد كل التحركات تسجل الأحداث صوت وصورة بل وتصل قدرتها إلى قياس معدل ضربات القلب وتحاول جاهدة أن تنفذ من خلال العيون إلى دواخل الإنسان لتحكم على ذلك بالخيانة و على تلك بالتآمر على أمن الحزب او الدولة كل ما يحاك بالخفاء عن العامة الذين يعيشون في عالم آخر -غاص- بالكثير من المنغصات التي لا تترك لعقلائهم مجال التطلع إلى سلطة..

مرة يكون الغذاء نافد ,ومرة تتراجع أو تتقدم تكلفة المعيشة ومرة السماء تمطر قنابل ومرة الحديث دائر عن حرب في الجبهة (لكن أي جبهة ومن أين تأتي القنابل؟) هذا ما يتم حياكته في الخفاء ..!

تذكرت مقولة – قرأتها سابقاً- أن كل دولة في أي زمان ومكان لابد لها من ان توجه طاقات الكره الشعبية تجاه عدو مختلق , لتخترع سبب يجعل شعوبها يكنون لها الولاء حتى إن كلف ذلك موتهم في حرب ضد العدو المزعوم , إن سحق الإنسان ليصير شيء آخر ليعيش ليكون محكوم بعدة أمور تتغير بتغير الزمن شيء موجود وإن اختلفت الأساليب التي يمارسونها على الكائن المغلوب على أمره “الإنسان” بكل زمن شيء لا نشاهده إنما يتغلغل إلى أفكارنا بطريقة أو بأخرى حتى أننا لا نستطيع صده أبداً , وكما كتب على ظهر الكتاب :

إنها رواية تُقرأ , ثم تُقرأ من جديد .

ملاحظة :

تناقشنا أنا وصديقتي عن لون الحياة لو كانت كما ورد في الرواية تجريد تام من الإنسانية والخصوصية إممم قالت هي بأنها رمادية أما أنا فرأيتها برونزية لأن الرمادي في نظري عبارة عن حل وسط بين الأبيض والأسود والحياة في تلك الحالة ليست حل وسط هي سحب باتجاه المهانة لا يليق بها إلا لون الصدأ.. ما رأيكم ؟

تقييمي لها : 4 من 5

معلومات أكثر عن الرواية:

  • عنوان الرواية: 1984
  • المؤلف: جورج أورويل
  • المترجم: أنور الشامي
  • الناشر: المركز الثقافي العربي
  • عدد الصفحات: 351

زمن الخيول البيضاء ..

30 يناير 2010

من بداية قرائتي لهذه الرواية ،وأنا أفكر في ماذا يمكن أن أصفها ،أعلم حقيقة أن مثلها  غنية جدا عن الوصف أو التعريف ،لكني ممتلئة كثيرا بكم هائل من المشاعر حيالها ، كنت دائما ما أشعر بارتباط حميمي مع أي حرف يعجبني ،لكن كان ذلك يصيبني بعد أن أتجاوز النصف من قراءتي ،لكن هنا كنت اتسابق مع صفحات الكتاب وفي كل صفحة أشتهي ألا أغادرها من فرط انفعالي معها.

زمن الخيول البيضاء هي جزء من سلسلة لملحمة فلسطينية من 6 روايات ،توجت بزمن الخيول ، كانت الرواية هي أول مابدأ به الكاتب مشروعه لكنها آخر مانشر ،هي نتاج لجهد تجاوز العشرين سنة ، كان حتميا خلالها ان تخرج لنا رواية  بمستويات فنية عالية جدا .

على الصفحة التي تتبع الغلاف قول عربي يقول:

(لقد خلق الله الحصان من الريح ..والإنسان من التراب ..) وأضاف الكاتب (والبيوت ..من البشر !!

قسم على أثره الكتاب الى ثلاثة أقسام..

الريح ، التراب ، البشر .

بدأت الرواية في داخل قرية(الهادية ) حيث تقطن عائلة الحاج محمود التي (كتبت الخيل أقدار رجالها ) وابنهم خالد بطل الرواية الشجاع العاشق ، الذي تتبعه الرواية من بدايات مولده موغلة في تفاصيل حياته،تحكي قصته مع خيل عجيبة تسلب لبه وتأخذ بمجامع قلبه يستمر سحرها العجيب فيه ونسلها لتشمل أفراد قبيلته بصيغة عجيبة تفتح الآفاق على معانٍ متعددة يشملها ذلك الولاء النادر والإلتفاف العجيب حول بعضهم ،الحاج خالد هو من يقول فيها

( أنا لا أقاتل كي أنتصر ،بل كي لايضيع حقي . لم يحدث أبداً أن ظلّت أمّة منتصرة إلى الأبد. أنا أخاف شيئاً واحداً: أن ننكسر إلى الأبد، لأن الذي ينكسر الى الأبد لا يمكن أن ينهض ثانية، قل لهم احرصوا على ألا تُهزموا إلى الأبد).

كان الكاتب يبذل جهده ربما في إيصال صورة المنزل الفلسطيني ومايحتويه من عادات إجتماعية محببة مدخلا القارئ جوا شبيها بجو الفلسطيني ومايهمه ، لاعجب فهي حكاية شعب حقيقي من لحم ودم ،حكاية كتبت بدماء شهداءهم وصيغت بحروف لوعاتهم .

تباعدت الأحداث  لتحكي عن الدير الذي اختار منشئوه الهادية مقرا له مؤملا أبنائها في حمايتهم من أطماع الحكومات المتتابعة ، إلى أن يطعنهم في خواصرهم بانتزاع ماهو أغلى عليهم من أنفسهم ، ستحكي الرواية عن نساء عصاميات فريدات متماهيات مع خيولهن ، وضابط انجليزي قاس مهووس بحب الخيول والشعر !! وعن شخصيات فريدة تثبت بجدارة وجودها الكثيف في القصة .

مازج بدقة عالية بين الواقعية والرمزية معطيا فسحة كبيرة للقارئ لاعمال ذهنه في أحداث متفرقة ، لم يلقي باللوائم ولم يصنف شخصيات الرواية إلا فيما ندر ،كانت بصيغة عربية خالصة تقدس العاطفة بحدود عاقلة ،وصل إلى الشعب الفلسطيني أبعد مايكون ليس فقط من العدوان الاسرائيلي بل من أيام الحكم العثماني إلى الانتداب البريطاني الى الصراع العربي الاسرائيلي .

من الأشياء الجميلة  في الرواية أنها مطعمة بقيم سامية راقية جدا  ،ذكاء الكاتب حقيقة يوصلها لذهن القارئ بطريقة احترافية عالية الدقة لم ألحظها حقيقة في  غالبية الروايات العربية ،حيث أن الملاحظ أن الروايات العربية الهادفة غالبا ماتكون بصيغة روتينية ألفناها في الكتب العادية ، لكن زمن الخيول البيضاء كانت بشكل مختلف، رواية ستحدث فرقا أكيد في كل من يقرأها فهي تبحث وتتحدث عن قضية شعب بطريقة متفردة جدا  في صياغتها وأسلوبها ناهيك عن معانيها .

معلومات عن الكتاب

  • العنوان /زمن الخيول البيضاء
  • المؤلف / ابراهيم نصر الله .
  • الناشر/الدار العربية للعلوم
  • عدد الصفحات/511 صفحة

الطريق من هنا..

27 نوفمبر 2009

الطريق من هنا

محمد الغزالي

تميز محمد الغزالي دائما في نظرته النقدية التصحيحية إلى واقع الأمة الإسلامية ، وبيدو ذلك بأوضح أشكاله في كتابه الرائع ” الطريق من هنا ” ، ففيه يشن هجوماً عنيفاً على كل من كان له محط قدم في الطريق الذي أوصلنا إلى هذا الواقع، من حكامٍ وسلاطينٍ ودعاةٍ وعلماءٍ وأرباب أسرٍ ومربين .

في هذا الكتاب يضع الكاتب رحمه الله يده على وجع هذه الأمة الذي تعاونت فيه الحكومات مع شعوبها ، كلٌ بما يملك ، إلى أن وصل الحال بنا إلى هذا القدر من التخلف والانحراف والضياع …

وفيه يناشد أولي الغيرة على الإسلام من الدعاة وغيرهم أن يعيدوا النظر في أساليب عرض الإسلام والدفاع عنه ، وأن يبذلوا وسعهم في تغيير الشعوب والأفكار .

يقول الغزالي في مقدمة كتابه :

” إننا نحن المسلمون انهزمنا في ميادين كبيرة لا تحتاج إلى عصا السلطة ، والمجتمع الذي يعجز عن محو تقاليد سيئة في دنيا الأسرة لن يحقق نصراً في دنيا السياسة ، وكيف ينفذ قوانين الشريعة من لم ينفذ قوانين الأخلاق ؟!”.

ويتساءل في غير فصلٍ من الكتاب :

” ولا أدري لماذا تهتاج أمةٌ لهزيمة رياضيةٍ ولا تهتز لها شعرةٌ لهزائمها الحضارية والصناعية والاجتماعية ؟!! “.

لا، لن أقتطف المزيد من هذا الكتاب، حيث أن ذلك لن يغني أبداً عن قراءته فهو غني جداً بالأفكار والقراءات العجيبة للواقع ومليء بالتحليلات للحقائق التي غابت عن أذهاننا …

أدعوكم جميعاً لقراءته ودراسته ، ولتبادل الآراء والأفكار حول محتواه..

تأليف : محمد الغزالي

دار النشر : دار القلم بدمشق

الكتاب يقع في 155 صفحة من القطع الكبير

مذكرات صدام حسين..[هذا ماحدث] ..

29 أكتوبر 2009

من الزنزانة الأمريكية، هذا ماحدث..!

خرج للأسواق كتاب يروي ذكريات صدام حسين، عنوانه : “صدام حسين من الزنزانة الأمريكية.. هذا ماحدث.!

ألّف هذا الكتاب المحامي الخاص بصدام حسين “خليل الدليمي“، الذي التقى بصدام حسين أكثر من 100 مرة أثناء جلسات المحاكمة وكانت آخر جلسة له قبل إعدام صدام حسين..

أصدر هذا الكتاب دار المنبر بالخرطوم ويضم الكتاب 27 فصلاً وعدة ملاحق وصور لصدام وعائلته..

صدام حسين

ويتناول هذا الكتاب حياة صدام من عام 1959 و وتسلمه للسلطة ثم حربه مع إيران واحتلاله للكويت ثم احتلال الولايات المتحدة للعراق انتهاءاً بإعدامه ..

لكن كيف حصل خليل الدليمي على كل هذه المعلومات ..؟

يقول خليل الدليمي :

هذه المذكرات أخذتها من صدام شفويا لأن الأمريكيين كانوا يمنعون أي تداول للأوراق بيني وبينه فاضطر أن يحدثني عما جرى شفويا كي أدونه حال مغادرتي له.

الغريب أن خليل الدليمي قال أن الكتاب سيصدر في جزئين آخرين غير هذا الجزء:

المذكرات كاملة قد تصدر بثلاثة أجزاء قد تصل إلى ألفي صفحة، يتضمن الجزء الثاني منها مذكراته الخطية، أما الثالث فسيتضمن ديوانه الشعري، منها 400 صفحة بخط يده..

السؤال يبقى؛ هل سنقرأ الحقيقة التي لطالما كانت خافية عنّا في هذا الكتاب..؟

أم أن هذا الكتاب نوعٌ من أنواع الكسب المادي فقط لا غير ..!

بعد عامين من المنع..

20 مايو 2009

صخور النفط ورمال السياسة

الآن كتاب “صخور النفط ورمال السياسة” الذي يحكي سيرة وحياة أول وزير نفط سعودي صاحب العبارة المشهورة [ نفط العرب للعرب]؛ عبدالله الطريقي أصبح متوفراً في المكتبات بالسعودية بعد عامين من المنع ..

الكتاب موجود في جرير بسعر 89 ريال..

وفي مكتبة الكتاب بسعر قريب من هذا السعر ..

رجالٌ يحترقون داخل صهريج..

30 أبريل 2009
كنت متشوقاً جداً لقراءة هذه الرواية منذ وقت طويل إلى أن قرأتها أخيراً بالتزامن مع قراءة أعضاء موقع “حارة القراء” لها، فشكراً للرائعين هناك والذين حمسوني لإنهاء هذه الرواية الرائعة ..
في هذه الصفحة سأطرح رأيي بالرواية ..

رجال في الشمس

غسان كنفاني

رواية قصيرة، مثيرة، سريعة، ومؤلمة..

هذا وصفي باختصار لرواية الشهيد غسان كنفاني..

أما إن كنتم تريدون معرفة رأيي بتفصيل أكثر فهي رواية تحكي قصة أربعة أشخاص، تحمل في طياتها الكثير من الإسقاطات والمعاني..

ومتأكد تماماً أن كل شخص سيفهم أشياءاً من هذه الرواية وستغيب عنه بعض الأشياء، لإنها رواية ضخمة المعاني والأفكار..

ثلاثة أشخاص يرغبون في الذهاب إلى الكويت بحثاً عن لقمة عيش، وفي أثناء بحثهم عن من يُهرّبهم في البصرة يقعون على ذلك الشخص المدعو بأبي الخيزران، فيعرض عليهم مبلغاً قليلاً وتوصيلاً سريعاً إلى الكويت فهو يعمل لدى أحد كبار التجار في الكويت “الشيخ رضا” ..

أسعد وأبو قيس ومروان، اشتركوا في الرحلة وغامروا من أجل المال وحياة أفضل ..

مروان، عمره 16 عاماً..

أبو قيس، كبير في السن ومازال يحلم بالمستقبل..

أسعد الشاب القوي، الذي يرغب في التخلص من زوجته التي فرضت عليه ومن عمه الذي يذله بالخمسين ديناراً..

هؤلاء هم أبطال الرواية..

وتبدأ الرحلة، من البصرة وحتى الكويت..

قائد الرحلة هو أبو الخيزران سائق السيارة..

أووه، نسيت أن أخبركم؛ أبو الخيزران شارك مع المجاهدين وفقد رجولته في تفجير أليم ..

المهم، بدأت الرحلة عبر سيارة الماء الكبيرة، أحد الثلاثة يركب مع  أبو الخيزران في الأمام واثنان في أعلى الصهريج، وقبل نقطة الحدود بـ 50 متراً يدخل الثلاثة داخل الصهريج..

ويعدهم أبو الخيزران أنهم سيبقون سبع دقائق فقط فهو يعرف كل العاملين هناك ولن يتأخروا عليه..

عند الحدود العراقية لم يمكث إلا سبعة دقائق، ومع ذلك كادوا يختنقون من الحر الشديد فالشهر آب ومكانهم وسط الصحراء في بطن صهريج !!

لكن تحصل الفاجعة عند الحدود الكويتية حيث يسأله الخفراء -ضاحكين-  عن قصته مع الراقصة كوكب!!

فيمكث أكثر من نصف ساعة وهو يترجاهم ليسرعوا في توقيع الأوراق ..

لا أنسى أبداً موقفه حين جلس ينادي عليهم من أعلى الصهريج وهم هامدون..

ولن ينسى أي أحد قرأ هذه الرواية تلك الأسئلة من أبي الخيزران:

لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟

الرواية بها اسقاطات كثيرة وأفكار متعددة ..

أعترف أنني لم أكتب كل ما أحسست به أثناء قراءة هذه الرواية لكنني أعتقد أن أصدقائي في ” حارة القراء ” سيكتبون عن هذه الرواية أفضل مني وبوصف أجمل ..

شكراً لكم ..

معلومات أكثر :

  • عنوان الكتاب: الآثار الكاملة  [المجلد الأول: الروايات] (الرواية الأولى : رجال في الشمس)
  • المؤلف: غسان كنفاني
  • الناشر: مؤسسة الأبحاث العربية – لبنان
  • الطبعة العربية السادسة 2005
  • عدد الصفحات : 120

كان موجوداً في أفغانستان..!

25 أبريل 2009

كنت في أفغانستان

تركي الدخيل

عندما وجدت كتاب تركي الدخيل “كنت في أفغانستان” أمامي، لم أعره انتباهاً وحاولت الإنشغال بأي شيء آخر إلا أنني في نهاية الأمر حملت هذا الكتاب وبدأت بتصفحه من منتصفه، حين ذاك أُعجبت للغاية بالكتاب فقد كنت أتوقعه مثل كتب تركي الدخيل الأخرى والتي لم تعجبني أبداً مثل كتابه “سعوديون في أمريكا” وكتابه الآخر “ذكريات سمين سابق”..

في هذا الكتاب يتحدث تركي بصفته مراسلاً سياسياً لجريدة الحياة وذهابة إلى باكستان ثم أفغانستان ليعرف أكثر عن طالبان والمشاكل الموجودة آنذاك في أفغانستان..

الكتاب مبوّب تبويباً جميلاً، ففي صفحات قليلة يتحدث المؤلف عن جزء من رحلته..

ثم يعرض في آخر الكتاب ملحقاً ببعض الصور التي التقطها هناك مع أحمد شاه مسعود والملقب بأسد بنجشير وصور أخرى ..

قد يكون ما أعجبني في هذا الكتاب هو طريقة وصف تركي للأحداث هناك، خاصة أنه كتبها وكأنه يؤرخ لحقبة مهمة من تاريخ المسلمين..

واثق أن هناك الكثير مما لم يقله تركي الدخيل في الكتاب..

فرحله إلى ذاك المكان في ذلك الزمان لا تكفيها مئات الصفحات ..

كتاب مميز ويستحق القراءة..

ومهم لمن يريد أن يتعرف على شخصيات الثمانينات والتسعينات في أفغانستان والأحداث التي حدثت هناك..

- معلومات أكثر عن كتاب “كنت في أفغانستان”:

  • عنوان الكتاب: كنت في أفغانستان
  • المؤلف: تركي الدخيل
  • الناشر: مكتبة العبيكان
  • الطبعة الأولى 1429 – 2008
  • عدد الصفحات : 218
  • الموقع الرسمي لتركي الدخيل: http://www.turkid.net

- تحدثوا عن الكتاب:

دولة اليهود

12 يناير 2009

غلاف كتاب دولة اليهود لهرتزل

ikh25

ثيودور هرتزل

ثيودور هرتزل هو مؤلف هذا الكتاب ومؤسس الحركة الصهيونية، ومؤسس عدد من أجهزة هذه الحركة التي لا يزال بعضها يعمل إلى الآن، وأول رئيس للمنظمة الصهيونية العالمية وللمؤتمرات الصهيونية العالمية الستة الأولى، وهو، وبالتالي، “أبو دولة إسرائيل” الروحي كما يحلو لعديد من الصهيونيين أن يسموه .

هذا الكتاب وضع فيه ثيودور هرتزل حجر الأساس لظهور الصهيونية السياسية ، فقد حدد المشكلات وحدد الاستراتيجية وهي إقامة وطن لليهود ، ولم يحدد فلسطين صراحة كمكان لهذا الوطن بل قال فلسطين أو الأرجنتين .

بلور هرتسل في كتابه هذا حلم اليهود في إقامة وطن قومي خاص بهم ، وحدد أيضا أهداف ووسائل بناء هذا الوطن، وكيفية نقل الحلم إلي أرض الواقع، ثم نجح في عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال بسويسرا وكان هرتسل مجرد مخطط ومفجر لطاقات اليهود .

كما اعتبر هرتسل نجاح الحركة الصهيونية يتمثل في تحديد أهدافها بوسائل عديدة منها عقد المؤتمرات وإنشاء المستوطنات والشركات والبنوك والقوات العسكرية وإقامة جامعات صهيونية .

أخيرا . . استطاع مثقف يهودي واحد أن يؤسس دولة اسرائيل، فماذا فعلنا نحن . . .

معلومات عن كتاب [ دولة اليهود ] :

  • عنوان الكتاب: دولة اليهود
  • المؤلف: ثيودور هرتزل
  • الناشر: مؤسسة الأبحاث العربية
  • عدد الصفحات: 65
المزيد : 1 2 التالي
عدد الزوار