أرشيف تصنيف 'سير ذاتية'

الجيل الشجاع / دعنا نتجاوز هذا الألم

27 أبريل 2010

(1)

من فضلك ..لتكن رفيقًا

ناعمًا.

لاتزحم عقلي بصور مدروسة لماضيَّ

أشعرني بها أولاً..

لا تعرض طقوسي المنحوتة في المتحف البريطاني،

لقاء بضع كلمات يقولونها،

أشعرني بها أولاً .

-*-

هكذا يفتتح (نجابولو نديبيلي Njabulo S. Ndebele) رحلتي لكتاب (جيلنا Our Generation) للكاتبة (زبيدة جعفر Zubeida Jaffer).

قراءة في كتاب لحكاية 15 عامًا من تجربة التغيير في جنوب افريقيا من نظام الفصل العنصري إلى النظام الديموقراطي.

تجربة وعي الناس بحقوقهم ،واصرارهم على الحصول عليها.

وتجربة سيادة صوت العقل والحلول السلمية لما يمكنه أن يكون بسهولة نزيف لايتوقف من الانتقامات والقتل .

***

زبيدة جعفر كاتبة وباحثة وصحفية وأستاذة جامعية بالإضافة لكونها ناشطة حقوقية أيضًا،لكن بشكل خاص هي الراوية لحكايات هذا الكتاب. زبيدة جعفر

زبيدة من جنوب افريقيا،من أصول هندية مسلمة،ولدت في يناير 1958،درست الصحافة في جامعتي كيب تاون و رودس،وحصلت على الماجيستير من جامعة كولومبيا . تتقن العديد من اللغات بجانب الافريكانا والانجليزية.

منذ عام 1980 بدأت عملها كمحررة صحفية في Cape Times ،واستقالت عام 1981 بسبب آراءها السياسية ،أصبحت سكرتيرة لاتحاد عمال المنسوجات ثم عادت للصحافة مع “أنكي كروخ” لتغطية أعمال لجنة الحقيقة والمصالحة التي كانت هي نفسها واحدة من المعترفين فيها.

وقد قامت على مدار رحلتها حتى الآن بتغطيات صحفية سياسية لما يقرب من 14 جريدة شهيرة ليس في جنوب افريقيا فقط ،بل في اليابان وكندا والمملكة المتحدة أيضًا.

تلقت العديد من الجوائز المحلية والدولية منها جائزة مجلة the Muslim Views -وهي من المجلات المهمة للمسلمين بجنوب افريقيا-،كانت أول افريقية تحصل على جائزة الصحفي الأجنبي من الرابطة الأمريكية للصحفين السود .

لها عدد من الدراسات المهمة مثل: -”من أجل حرية بناتنا”-”النضال من أجل قانون الحريات”-”العدالة في مرحلة انتقالية”-وعدة مقالات عن المسلمين ودورهم السياسي بجنوب افريقيا.

(2)

لم أكن أعرف ماذا أقول. أدركت فجأة أن هذه الطفلة ليس لديها فكرة عن العِرق. لم أقدم لها قط هذا المفهوم، كيف لي أن أفسر لها الآن أنها لا تستطيع الذهاب إلي المياه لأن هذا شاطئ للبيض وأنها ليست من البيض. لم أكن راغبة في قول هذا.”

-*-

أبارتيد Apartheid ” كلمة تعني الفصل في لغة المستوطنين الهولنديين بجنوب افريقيا،وهي كلمة كالعلامة أو الرمز الذي أصبح متعارفًا عليه أنه يعني “سياسة الفصل العنصري” بجنوب افريقيا،والتي سادت من فترة 1948 حتى عام 1993.

كانت هذه السياسة قائمة على تقسيم سكان جنوب افريقيا إلى بيض-أصحاب اليد العليا في البلاد بحكم الامتيازات والحق في التصويت وما إلى ذلك،وملونين –أغلبهم ذوي أصول هندية-،وسود –أصحاب الأرض الأصليين والأغلبية والأقل في جميع الامتيازات في البلاد-.

هذا الفصل لم يكن على مستوى الامتيازات وفقط،بل امتد ليكون نوع من الفصل في الخدمات كالصحة والتعليم .

كانت هناك قوانين مقيدة لحركة السود تحظر حركتهم في مناطق معينة و ايضا تقيد حركتهم من منطقة إلى اخرى بدون تصريح موقع بالمرور. فمثلاً لم يسمح للسود بالتواجد في شوارع المدن في مستعمرة الكاب وناتال بعد حلول الظلام ، وعليهم ان يحملوا تصريح مرور في كل اﻷوقات.

بدأ نظام الأبارتيد كسياسة رسمية ومعلنة عام 1948 مع وصول “الحزب الوطني” اليميني الأفريكاني الأبيض إلى الحكم، والذي كان من بين أهدافه استمرار حكم العرق الأبيض في جنوب أفريقيا.

عام 1990 ترأس الحكومة البيضاء “فردريك دي كلارك” الذي أعلن أن سياسة الأبرتهايد قد فشلت. قام بإلغاء جميع قوانين الأبرتايد العنصرية التي تفرق بين المواطن الأبيض والمواطن الأسود. وسمح بتجديد عمل “المؤتمر الوطني الأفريقي” وأطلق سراح زعيمه نلسون مانديلا، وسمح بقيام الأحزاب السياسية. قام كلارك بالتنسيق مع نلسون مانديلا لإجراء انتخابات حرة يشارك فيها، ولأول مرة، كل الأعراق في البلاد. فاز حزب “المؤتمر الوطني الأفريقي” بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي تمّت عام 1994. انتقل الحكم بطريقة سلمية وهادئة، وأصبح نلسون مانديلا الأسود رئيس حكومة جنوب أفريقيا.

أنشأ مانديلا لجنة “الحقيقة والمصالحة” للتحقيق في مظالم الأبرتايد، وفي نفس الوقت منح العفو للبيض المسؤولين عن هذه المظالم بعد أن يبدوا الندم على أفعالهم.وقد تم حصر ما يزيد عن 22 ألف ضحية لسياسة التفرقة هذه.


موقع بطلتي من هذه القصة انها كانت واحدة من الملونين المعانين من هذه السياسة والعاملين على تغييرها.كانت واحدة ممن تحركوا مع الأحداث وحركوها.

كانت عضوًا بالمؤتمر الوطني الأفريقي الذي يرأسه مانديلا .

وكانت بقلمها تلعب دورًا من أدوار المقاومة السلمية المصرّة على التغيير.

وتلقت من التعذيب والاعتقال والمطاردات الكثير لتضعها الأقدار بعد ذلك على منعطف الأحداث فتكون ممن شارك بتجربته في مشروع لجنة الحقيقة والمصالحة ،بجانب تغطيتها الاعلامية.

مشروع لجنة المصالحة هذا كان لتتجاوز جنوب افريقيا مرحلة الانتقام من المعتدين،إلى مواجهتهم،لكي تعبر البلاد أزمتها الناتجة من سنوات طويلة من القهر،ولذلك كان “مشروع الذاكرة” أيضًا ،وهو عبارة عن تسجيل كل نضالات مدينة كيب تاون ولكل الأعراق والديانات والأصول المختلفة والتي ساهمت في اسقاط نظام الفصل العنصري.

هذه المشاريع تُوجت بوضع فقرة في دستور جنوب افريقيا تُثبت هذا التغيير الذي يستحقه هذا الشعب.

“(..) إذا ما سمحت للذكريات أن تنطلق وتفيض بالطريقة التي يرغب سكان هذه المدينة لذكرياتهم أن تنطلق سوف يصبح الأمر ثريًا ومتناقضًا ومضحكًا ومأساويًا ،لكنه سيصبح انتصارنا.”

هذا مما قاله القاضي ألبي ساشيز Albie Sachs،أحد قضاة مشروع الحقيقة والمصالحة والذي طلب من زبيدة كتابة قصتها،فجاء خروج الكتاب للنور بعد عشر سنوات تقريبًا.


(3)

جيلنا هذا الكتاب يبدو روايةً ،لكن المهم أنه كان قريبًا لنفسي لأنه أمين وانساني.

حكت فيه زبيدة عن لحظات ولادتها لابنتها “روشكا“،ومطاردة الضابط الذي عذبها لها،ولقاءاتها المقتضبة مع زوجها الُمطارد كأحد الناشطين بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي.

تتعرض لعلاقتها بوالديها،وبرأيها في عدد من الأمور الدينية،وتناول الناس لها.

أعتقد أنه لايوجد أشمل من وصف القاضي ساشيز للكتاب : “(..) إن عبقرية هذا الكتاب تكمن في حميميته،تكتب زبيدة حول الحب والشوق وتقسيم المجتمع إلى أجناس,عن الطلاق والقسوة,عن اليهودية في مدينة نيويورك ،عن الصراع مع الإسلام ,ثم تكتب وتصف العديد من اللاعبين الذين قاموا بأدوار مهمة في الصراع والنضال ضد نظام الفصل العنصري،والكثير منهم يشغل مناصب مهمة ،هذه قصة من الداخل عن واحدة من أهم حركات تاريخنا المعاصر .

إن المخطوطة أخاذة،إنها تأخذنا بحميمية وتكثيف خلال أحداث كثيرة مرت بها جنوب أفريقيا في تحولها من نظام الفصل العنصري إلى الديموقراطية (..).

***

قراءتي لهذا الكتاب ،تجعل من التاريخ والانتصارات ليست مجرد سرد حيادي،بل تجربة تمسك وتساعدك على الفهم،فعندما يحكي الجنود عن ذكرياتهم ومشاعرهم في الحرب التي قد تأخذ سطرًا في كتاب التاريخ بعد سنوات،فإنهم ينقلونك لجزء من حياتهم يثري خبراتهم ويعمق تاريخك كإنسان.


كتبت زبيدة : ” بالرغم من أن الألم شئ إنساني مشترك بين الجميع، فإنه يبقي دائما ذا خصوصية ما لدى كل شخص. هكذا قال آلبي ذات مرة .كل منا لديه طريقته في التعامل مع الألم .إنه شئ لايمكن تقنينه في شكل موحد.غالبًا مايتوقع الآخرون إجابات مناسبة على الأسئلة الخاصة بالوفاق والتسامح في بلادنا ،لكني أعلم أنه لن يكون هناك أبدًا حل واحد يتبع طريقة واحدة .هناك من يتعجب من قدرة ماديبا على الغفران والتسامح ويستشهدون بموقفه كموقف مثالي ,ولكن إذا تفحصنا الأمر معه عن قرب،فسنجد أنه أيضًا واقع في صراع وتنازع.كان لديه من القدرة مايجعله يتناول الشاي مع بيتس فيرويرد، زوجة أحد المهندسين الرئيسيين لسياسة التفرقة العنصرية، لكنه لا يستطيع التوافق مع ويني زوجته ورفيقة عمره. المشاعر الإنسانية معقدة جدًا ولايمكن أن تجزأ إلى أجزاء صغيرة دقيقة .كل منا له رحلته المتفردة ،والذي يبدو متشابه منها هو في الحقيقة مختلف تمامًا .لاشك في أن أي مفهوم يقول أن هناك من هو قادر في أي بقعة من العالم ,على نزع الألم المتراكم في أرواحنا يكون خاطئًا ،يجب على كل منا أن يشق طريقه عبر ذلك الألم. “

-*-

تحكي زبيدة عن عدم تقبلها لرؤية المُعذبِين والقتلة بعد المحاكمات يحظون بالعفو بعد كل ما حدث،تحكي بداية لقاءها مع آلبي ساشيز الذي كان منفيًا ,وهو أحد من نجوا من انفجار سيارة ملغمة فقد فيها أحد ذراعيه .آلبي ساشيز

-” (..)كنت أود لو أن شخصًا ما يضربهم من أجلي ,أن يلحق بهم أذى مثلما ألحقوا بالكثير منا .كيف يمكن لمفاوضينا أن يتحدثوا عن العفو لهؤلاء الرجال؟ نريد محاكمتهم . حتى لو لم نستطع محاكمتهم جميعًا ينبغي أن نحاكم بعضهم.”

أستطيع فهمها هي التي لاقت ما لاقت من تعذيب بطئ،من رؤية الناس وهم يقذفون على نحو غير مفهوم من القطارات، على رؤية الملثمين الذي يشعلون النار في البيوت لقتل أسر كاملة.

لكن ساشيز يقول :” معاقبة هؤلاء ستكرس من دائرة الانتقام والانتقام المضاد باستمرار.نريد أن نكسر هذه الدائرة .فقط جيلُنا يمكن أن يفعل هذا إن امتلكنا الشجاعة لمواجهة الماضي بأمانة ولكن بدون روح انتقامية .”

“لن ينجو أحد من فعلته .الجميع سيعرف ماذا فعل ذاك أو فعلت تلك ،وسوف يكون عليهم التعايش مع هذا.ومحاكمة بعضهم لن تفيد بشئ . ولكن التغيير الناجح لنظام التمييز العنصري الذي يؤمنون به سيعني الهزيمة الساحقة هذا ماسيعطيني متعة أكبر من أن أرى بعضًا من الناس يعانون.”


(4)

لفت نظري في الكتاب علاقة زبيدة بالدين وانتباهي لمعنى كونها مسلمة دون أن يعني هذا وضعها تحت أي صورة من الصور الشائعة أو المرسومة ذهنيًا للمسلمين.

تحكي عن الشيخ نظيم محمد وعلاقته المركبة بوالدها ،وعن تواجده في احتفالات العائلة وحفل قرانها،وأنه لم يخذلها يوم أرسلت له رسالة على ورق التواليت من زنزانتها.

“ثمة قوة واثقة في صوته الهادر ،إنه يطمئنني كما يفعل البحر عندما يهدر ضد حدود الظلام على شواطئنا.”

عن علاقتها به،وكونه بشكل ما امتداد لوالدها .

لقد مرّ عليها وقت كانت فيه قانطة على مجتمع المسلمين مما جعلها ترفض الدين.

كانت تناقش والدها حسن جعفر في أنه من السخف أن تُقام الدنيا على أمور صغيرة في الدين في حين لايقوم أئمة المسلمين بدور فعّال في مواجهة الظلم البيّن على الناس والجوع المنتشر بين الفقراء.


كانت واعية لكونه يجتهد وهو يتكلم،وهي تلمس هاجسه عن التعليم.

لقد أراد لنا أن نكون متعلمين بحيث يمكننا ان ننجز رسالة مهمة للإسلام ،وكانت هذه الرسالة تتمثل في اكتساب المعرفة وسعة العقل. وقد حذره المجتمع الديني من أنه بمجرد أن يصبح الناس متعلمين فإنهم ينقلبون على الدين . وقد جادلهم على أن مايقولونه ليس حتميًا .والآن جئت أنا لأثبت أنه على صواب .رأيت ألمه ،لكني أردت أن أكون صادقة مع مشاعري.

لكنه في النهاية يوافقها على النقاط التي تطرحها : “نعم أنتِ على صواب،ولكن هذا لايعني أنه ينبغي أن ترفضي الدين . ينبغي ان تعملي في طريق تغيير مستويات التعليم ،وسوف تتغير الأشياء ببطء على مدار الوقت.”

وقد كان له ذلك..وحقّ لزبيدة أن تشعر بالسرور لرؤية والدها لحدوث هذا التغيير،ولمعايشتها هي نفسها لمرحلة مابعد التغيير من خلال ابنتها وحياتها المختلفة .

***

“إذا كنتِ تعتقدين انه بإمكانك أن تجلسي هنا وتقرئي هذا الكتاب ،فسوف آخذه منكِ وأمزقه،ليس من حقك،إنني فقط أسمح باصطحابه هنا.”

الجلاد فرانز موسترت ،يتوعد وينذر ثم يواصل الضرب والاهانات لكي تعترف زبيدة بمصدر تلك الأعلام التي خرجت بها الجموع احتفالاً بإطلاق سراح مانديلا،وهي تلاغي خوفها وعجزها بالأمل بأنها إذا انهت قراءة القرآن فقد اقترب أوان اطلاق سراحها.

احدى اللحظات التي لمست مدى تأثير الايمان،ومايمكن أن يدعم الروح في وقت المحن.

فرغم رفضها للدين في فترة من حياتها،إلا أنه عاد يحضر كممارسة في أوقات المحن ،وكعامل يعمل على تجاوزها ،وعلى خلق صلة جميلة بين الناس.

كان هذا واضحًا في وصفها للحظات اعتقالها،ولتصرفات الأسرة مع القبض على أخيها،وفي علاقتها بابنتها خصوصًا في الفترات العلاجية لها.

“(..) التلاوة العربية المنغمة لها طريقة لربط الجميع ببعضهم بعضًا ،كلنا نردد الكلمات نفسها ،مرة تلو الأخرى ،وهي بطريقة ما تهدئ الذهن وتقوي الروح .”

” الاسلام تركيبة من ممارسات مجربة ومتذوقة تركز على تقوية الروح.هكذا تفعل الكثير من الممارسات الدينية الأخرى. دائمًا ما أقول لروشكا إن الناس من ذوي الديانات المختلفة إنما يقودون سيارات مختلفة،لكننا جميعًا في النهاية نسير في الطريق نفسه .لايهم في أي سيارة تكونين مادامت هناك وسيلة تنقلك عبر هذا الدرب.”

****

يمكنني في النهاية الإشارة لصدور الترجمة العربية لكتاب (جيلنا) تبعًا للمركز القومي للترجمة التابع لوزارة الثقافة بنهاية العام 2007،وقد حضرت زبيدة للقاهرة وشاركت في الندوة المقامة لهذا الكتاب.

كيف أصبحوا عظماء..؟

15 أبريل 2010

عظماء بلا مدارس

عبدالله صالح الجمعة

اكتشفت مؤخراً أن كتب السير والتراجم وقصص الحياة والتجارب تستهويني بشكل كبير ، وأقرأها هي تحديداً عن غيرها من الكتب. مايميز هذا النوع من الكتب هو أنك تجد سير العظماء والناجحين الذين خاضوا التجارب العديدة والكثيرة وسنين عمرهم كلها حتى يصلوا إلى مبتغاهم ؛ ملخصاً في عدة صفحات ؛ فمن المستحيل أن لا تخرج منها بفوائد .. على الأقل بفائدة واحدة .
كتاب (عظماء بلا مدارس) كتاب رائع ويستحق القراءة فعلاً ، جمع فيه المؤلف قصص العظماء والناجحين الذي اشتركوا في شيء واحد وهو أنهم تخلفوا عن أقرانهم في مقاعد الدراسة وذلك لأسباب بدأت منذ الوهلة الأولى أنها قاضية على طموح هؤلاء الأشخاص ومبددة لأحلامهم وآمالهم .. إلا أن ذلك كله لم يذكر في قواميس هؤلاء العظماء ولم تؤمن به عقولهم .. بل آمنوا بأن النجاح لا يقتصر على الدراسة فحسب! وذلك جربوا الخوض في طرق الحياة ومتاهاتها الكثيرة وعرفوا الطريق المناسب للوصول إلى النجاح .. فهم لم يتعلموا في مقاعد الدراسة ، ولكن تعلموا في مدرسة الحياة الحقيقية !
ومما أعجبني في مقدمة الكتاب حيث يقول الكاتب ” عزمت على معرفة العظماء الذين تخلفوا عن مقاعد الدراسة ، فبدأت البحث والتنقيب حتى وجدت العجب من كثرة العلماء والمفكرين والمخترعين والكتاب والأدباء والقادة ورجال الأعمال الذين تخلفوا في دراستهم الرسمية حتى إنه خيّل إلي أن التخلف عن الدراسة عامل من عوامل النجاح وسمة من سمات الإبداع ، مما اضطرني للبحث عن عظماء أتموا تعليمهم الرسمي لأزيل هذه التخيلات. وقد أدى بحثي عن هؤلاء العظماء إلى تراكم الكتب والمقالات والبحوث والأوراق والأقراص فوق مكتبي. مما جعلني أفكر في أن أكتب هذه السير والقصص في كتاب يستفيد منه غيري كما استفدت منه “.

يوجد في الكتاب سيرة 45 شخصاً تركوا أثراً كبيراً في حياة غيرهم .. وخلد التاريخ اسماءهم وأفعالهم ، منهم الكاتب ومنهم القائد العسكري ومنهم العالم والمخترع ومنهم الاديب المفكر ومنهم رجل الأعمال وصاحب الثروة العالية .. كلٌ منهم بنى تلك العظمة بنفسه دون تدخل عوامل خارجية كالنسب والوراثة .

ماأريد أن أكتبه لكم هنا عن الكتب التي قرأتها هو ما استفدت منه أنا شخصياً من الكتاب ، سواءً كان ذلك الذي استفدته هو سطر واحد أو مئة سطر! ، فالمؤلف يجمع دائماً في كتابه العديد من المعلومات مزوداً ذلك بتعليقه الشخصي ، فالقراء يختلفون في مداركهم وفي استيعابهم وأيضاً في اهتماماتهم .. فالبعض يركز على شيء معين دون شيء آخر ربما يكون أهم منه بكثير .. والبعض الآخر ربما يفكر ويستفيد مما وراء السطور فيبدأ في تحليل شخصية الكاتب أو استنباط اسلوبه أو ربما يستفيد من إحدى المعلومات بشكل غير مباشر مما ذكره الكاتب .. كأن يصل إلى ما أراده الكاتب وزيادة من وراء كتابته هذه ، وربما يستفيد البعض مما يقرأه فيبدأ في توظيفه في شيء معين في حياة الشخصية أو غيرها.

ولعلي ألخص ما استفدته في نقاط :

أكمل قراءة بقية الموضوع »

40..في معنى أن أكبر، ليلى الجهني..

11 مارس 2010

 

40.. في معنى أن أكبر

 

سيرة ذاتية، تحمل عشرات الأسئلة والكثير من الأفكار حول الماضي والمستقبل،،

لكنها ليست سيرة ذاتية معتادة، فالمؤلفة لا تذكر هنا إنجازاتها وما فعلته في حياتها؛ لكنها تتساءل  عن الحياة والناس من حولها ،،

 

في 62 صفحة و28 موضوعاً تتحدث ليلى الجهني عن حياتها وما فعلته خلال الــ 40 عاماً التي عاشتها ..!!

 

تنتقل من موضوع إلى آخر برشاقة وروعة، تثير الكثير من الأسئلة في دواخلنا بعد أن جعلتها –هذه الأسئلة- تؤلف هذا الكتاب ..

 

تحكي عن الحياة ثم تنتقل للحديث عن الحروب ثم تبدإ في الحديث عن حياتها بين الكتب حتى تصل إلى زوجها وأبيها ثم تبدأ في الكلام عن الموت وعن الأطفال ،،

 

تحدثت ليلي عن سبب عدم انجابها، وأعترف أنها قالت أسباباً لم أسمعها من قبل من أي امرأة ،،

 

تقول ليلى :

أشعر أن الحياة – بالنسبة لي- ورطة لا ينبغي أن أوقع مخلوقاً فيها إلا إن رغب. وما دمت لا أملك أن أسأل جنيناً – قبل تخلقه في رحمي، وقبل أن يعي – إن كان يرغب في أن يولد أم لا؛ فليس في وسعي إذن أن أورطه وأتورط معه. وليس في وسعي الآن، ولا غداً ولا في أي وقت أن ألج فردوس الأمومة الهش. بلى، الأمومة فردوس هش لأن عقوق ابن قد يجعله ندماً، ومرض ابن قد يصيره عذاباً، وموت ابن سيحيله إلى جحيم؛ ثم هناك السهر، والقلق، واستنزاف الروح والجسد، والخوف من الإفراط والتفريط..

وفي النهاية تقول:

لأني أظن دائماً أن الناس لن تفهم هذه الأفكار، فقد كففت منذ وقت عن أن أبررها وأبرر نفسي لأحد..

 

 

بصراحة، كتاب ليلى الجهني هذا جعلني أفكر كثيراً، فكل تلك الأسئلة كانت في محلها ،،

 

كتاب مليء بالحكمة والجمل الرائعة ..

 

كل عام وأنتِ بخير يا ليلى ،،

 

- اقتباسات:

لقد أدركت أن قيمة وقتي فيما عرفته و أعرفه وسأعرفه عني وعن العالم من حولي، وأن انشغالي بإحصاء السنين سيحرمني فرصة أن أعرف جديداً ..

لم أعد أريد شيئاً غير أن أعرف أكثر، كي أعي مبلغ جهلي الفادح ..

إن الذي يعرف ينأى أكثر فأكثر عن صخب السطح وضجيجه، يغور وحيداً، وقد يفزع، وقد يتوحش، وقد يألم؛ بل إنه سيألم؛ لكنه أبداً لا ولن يؤذي ..

من يعرف لا يؤذِ، لإن الإيذاء هزيمة متأخرة؛ ومن يعرف لا يحب أن يخسر ولا أن يُهزم..

جل الحياة -حينما أتأملها- عابرٌ يحّيي عابراً؛ وأنا لا أريد أن أعبر دون أن أعرف كل ما يمكنني أن أعرفه ..

ما عدت أريد غير الصمت. الصمت الذي ربضت في كنفه الخليقة دهوراً قبل أن يخلق الله آدم وحواء، الصمت الذي تسبح فيه – دون قلق- كل الأرواح التي انعتقت من قيد أجسادها، فغدت خفيفة لينة غير عابئة بأن تُرى، أو تُجرح، أو تمرض، أو تُعذَّب، أو تحترق، أو تهان. تمضي حرة موقنة بأنها لم تعد قابلة لأن تمسَّ ..

إنني أكبر ويكبر العالم معي، وأكذب لو قلت إنني قادرة على أن أفهمه بصورة أفضل مما كنت في العشرين مثلاً. بل إن أغرب ما أفكر فيه الآن أني كنت أفهم العالم حينها أفضل! كان عالماً أقل تعقيداً وضياعاً مما هو عليه الآن!

العالم الآن يتهتك أكثر فأكثر! يصبح عالماً خليعاً، وينحدر نحو رُخْصٍ بَيِّن. عالم يمكن للمرء فيه أن يعرف كثيراً عن أي حدث حوله، ومع ذلك فإنه قد يجد نفسه حائراً في نهاية المطاف ومتشظياً؛ لأن كل مي يُطرح يبدو صحيحاً..

الموت لا يقترب لأننا نكبر، ولا يبتعد لأننا صغار. الموت موجود، ونحن لا نذهب إليه، ولا نعود منه..

إنني أكبر، وأتورط في سحر الكتب والقراءة أكثر فأكثر. لم تعد القراءة -بالنسبة لي- متعة بل غريزة كالجوع تماماً..

لا شيء يمنحني الأمان مثل أن أجد نفسي بين الكتب..

لقد أدركت مبكرة أن قيمة ما نناله وما نحرم منه ليست في الأشياء نفسها، بل في الطريقة التي نتعامل بها مع تلك الأشياء، نعمة كانت أم ابتلاءً. وأذا كنا نعي دون جدل أن الابتلاء ثقيل، فإن قلة ً يعون أن النعمة -كالابتلاء- ثقيييلة، وأن شكرها أثقل من الصبر على ضدها !

إنني أكبر، وأتخيل أحياناً أن حياتي -كل حياتي- مشهد قصير في فيلم طويل، تعرضه صالة عرض شبه خالية، ويشاهده إنسان وحيد مرة ثم يمضي عنه ..

- معلومات أكثر عن هذا الكتاب:

  • عنوان الكتاب: 40.. في معنى أن أكبر
  • المؤلف: ليلى الجهني
  • الناشر: دار الآداب
  • الطبعة الأولى  2010
  • عدد الصفحات: 63
  • السعر: 18 ريال سعودي
  • مكان الشراء: مكتبة الكتاب (الرياض)

طائر الحوم، رواية لسيرة حياة..

16 يناير 2010

الرواية تعد سيرة ذاتية ( تحدث عنها الكثيرون باعجاب شديد وقلة من تمكنت من قراءتها لعدة اسباب تتعلق بانتقال الكتاب عبر اشواك الحدود العربية ) وهذا النوع من الادب قليل جدا في ادبنا العربي أصلا ، ويعاني من احجام اعترافات المبدعين وتخوفهم من اظهار تجاربهم وحياتهم لعيون الناس ، وقد تم طرح هذه الاشكالية للسير الذاتية في الكثير من وسائل الاعلام المقروءة ولكن يبدو ان حياتنا العربية ما زالت تخاف البوح
وانتشيت ايضا لأني لمحت رائحة تأثر هذه الرواية وبتأثر مؤلفها بنيرودا .. وهكذا نجد انفسنا في دائرة التأثر والتاثير .. ولذلك يصير الأدب انساني كوني بروح الانسان فيه
كتاب يثير الكثير من الموضوعات منها على سبيل المثال لا الحصر : غياب السير الذاتية كجنس ادبي ابداعي ، معاناة المثقف العربي وتغييب دوره في حياتنا العربية
اضافة الى الصراع الانساني مع الحياة والموت ، وكلاهما يتحولان الى رموز يومية تتنفس معنا
لننطلق واشارككم رأيي بهذا الكتاب

طائر الحوم

حليم بركات

عنوان الكتاب ” طائـر الحوم ”

المؤلف : حليم بركات

الطبعة رقم 1

الناشر: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع

159 عدد الصفحات :

في هذه الرواية يقدم لنا حليم بركات بأسلوب شاعري أخاذ ، تقريراً صادقاً عن حياته الشخصية ، ففي رواية قصيرة ذاتية ومركزة يستعيد بركات ماضيه كله ويزودنا بوثائق أصيلة عن رحلة حياة طويلة في الاقتلاع والحنين إلى الوطن والإغتراب والنفي الأبدي ، مما يجعل القارئ يلهث وراء الكاتب في رحلته القاسية والشديدة الانحدارات محاولاً أن يجد أجوبة لتلك الأسئلة الصعبة التي طرحتها الرواية .

لكن تجربة الكاتب الشخصية سرعان ما تتحول إلى بيان عام أشمل يتجاوز واقع كاتبها لينسحب على المفكرين العرب الذين يعانون الاضهاد والنفي يأتي كل هذا بأسلوب اعترافي يفصح عن تجارب شخصية غاية في الخصوصية ويكشف بصراحة متناهية عن أفكار مغيبة في لا شعور الكاتي ويسلط الضوء على خمسين سنة من تاريخه وأحداث حياته .

وبركات الذي هو داعية من دعاة التغيير السياسي والإجتماعي في العالم العربي وعربي قومي معروف ، إذ يركز على حياته الشخصية ويعرضها أمامنا عارية إنما يقوم من خلالها بكشف عري العالم أجمع وعري علاقاته في آن معاً . وفي كتابته المهووسة بحنين جارف لقريته وطفولته ووطنه وأبيه وأمه يسيطر اللاوعي واللاشعور على قلمه فيستحضر أحداثاً دفينه من الماضي ويستدعي أحلاماً وذكريات غيبها النسيان .

أكمل قراءة بقية الموضوع »

مصطفى السباعي، أسطر من حياته ..

1 يناير 2010

مصطفى السباعي، الداعية المجدد

لطالما سمعت عن الشيخ الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله منذ صغري، ولطالما توج سمعي فضائله وشمائله الجمة حتى صدقت عيناي ذلك، وليس المعاين كالمخبر.

ومعاينتي هنا هي في قراءة سيرته الفذة وحياته الممتدة والتي لا أجد وصفاً أصدق مما قاله هو من حكمه ودرره التي فاق بها جميع أهل البيان والحكمة (الحياة طويلة بجلائل الأعمال قصيرة بسفاسفها). وأي حياة أطول من حياة الشيخ السباعي التي لم تتجاوز التاسعة والأربعين إلا بقليل، عندما نرى جلائل أعماله الكريمة من دعوة وجهاد وعلم وعمل وفداء وتضحية ومكارم أخلاق لا حصر لها ولا عدد.

لذلك فإن كتابة سفر عن السباعي رحمه الله أُعده من أصعب الأعمال وأجلها، فالرجل جمع من الخلال والصفات والأعمال ما يعجز عن الحديث عنها الكثير.

إلا أن الدكتور عدنان الزرزور ، رفيق الشيخ وتلميذه تصدى لهذه المهمة الصعبة، وألّف سفراً تجاوز الخمسمائة صفحة من الحجم الصغير يتحدث فيه عن حياة السباعي رحمه الله ومناقبه وأعماله (مصطفى السباعي الداعية المجدد)، وهو برأيي أفضل ما كتب عن السباعي رغم أن كاتبه يعترف قائلاً: (إن مؤلفاً واحداً لن يفي بشخصيته رحمه الله) ويعتبر أن كتابه هو (تعريف عام بنشأته ومراحل حياته وبأهم إنجازاته في ميدان الدعوة الإسلامية في بلاد الشام) أو (في ميادين الجهاد والسياسة والعلم والقلم). فاتحاً الباب لمؤلفات أخرى تتناول الجوانب الكثيرة لشخصيته المتفردة.

لقد كان السباعي شخصية متميزة ليس فقط على مستوى سورية ولا العالم العربي بل والعالم الإسلامي وأينما امتد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها نظراً إلى عطائه وجهاده الذي بدأه منذ الثالثة عشرة من عمره وحتى وفاته وهو على مشارف الخمسين، فأي الرجال هو؟!

فتى لا يضم القلبُ هِمّات قلبه ولو ضمها قلب لما ضمها صدر..مصطفى السباعي

والكتاب يسير مع القارئ بمنهجية منظمة تبدأ بخلفية تاريخية ثقافية سياسية قبيل مولد الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله عام 1334هـ – 1915م ومن ثم تمضي حتى وفاة الشيخ عام 1384هـ – 1964م بقراءة دقيقة وشاملة لكافة الأحداث والأنشطة والأعمال التي كان السباعي رحمه الله جزءاً منها بل وفي القلب منها وصانعها كما كان رحمه الله.

وقد جاء السباعي امتداداً للخط الإصلاحي التجديدي الذي بدأ في المنطقة مع جمال الدين الأفغاني ثم محمد عبده والكواكبي ورشيد رضا وحسن البنا، وكان دور السباعي كبيراً ورائداً في نقل الدين في بلاد الشام من الحلقات والمساجد والزوايا إلى الحياة العامة وضمائر وعقول الناس خاصة بعد أن كان حلقة الوصل لمدارس الإصلاح في مصر والشام.

لقد كانت لكل مرحلة من مراحل حياة السباعي عنوان بارز أو غلبة جانب على جانب آخر فهو بدأ مشاركاً مصلحاً في الحياة العامة وخطيباً منبرياً ومن ثم طالب علم ومجاهداً في فلسطين ثم صحفياً كاتباً مبدعاً وسياسياً برلمانياً مصلحاً ذو مكانة عالية ومن ثم عالم ومؤلف عظيم وحكيم سطر أروع المعاني والبيان في كتبه، وأديباً يشف القلب لم يكتبه ومن ثم داعياً إلى الله بالحكمة والموعظة مناقشاً فذاً لكبار المستشرقين في أوروبا.

فأين اجتمعت كل هذه السمات والخصائص في رجال قلة كالسباعي وأمثاله؟!

هذا هو سر العظمة لدى الرجل والذي ارتفع به ليكون مصلحاً مجدداً لهذه الأمة في فترة حالكة كانت فيها بأشد الحاجة لمثل هذه النوعية من الرجال.

وكما أن هذا الكتاب لا يكفي -رغم حجمه وجودته- للإحاطة بشخصية السباعي الفذة، فإن هذه السطور تضيق عن الإحاطة بكامل الكتاب ، لكننا نلخص غير مخلين حياة السباعي رحمه الله بأعماله وإنجازاته ومآثره:

- فهو الفتى اليافع الذي كان يتحرق لأخبار المسلمين ويتلقف المجلات والجرائد التي تحكي ذلك.
- وهو الفتى الخطيب على منبر الجمعة يدعو إلى الله ويرغب بالخير ويحذر من المنكر.
- وهو الطالب الأزهري الذي أجاد فأبدع وكتب مقالات قيمة في مجلة الفتح أثنى عليها صاحبها محب الدين الخطيب ولم يكمل العشرين بعد.
- وهو المجاهد المقاتل في فلسطين الذي قرر مصير معركة القدس الكبرى بين العرب واليهود فحال دون سقوطها عام 1948م.
- وهو الأكاديمي اللامع الذي أسس كلية الشريعة بجامعة دمشق وتولى عمادتها.
- وهو الصحافي الكاتب الذي أسس مجلات (الشهاب) و (حضارة الإسلام) ومن قبل (المنار) كمنابر تدافع عن الحق وأهله وتدعو إلى الله على بصيرة.
- وهو السياسي البرلماني الأمين والذي برز كنائب عن دمشق في قبة البرلمان ينافح عن الحق ويحاور ويحارب من أجل تثبيت مادة الإسلام في لجنة كتابة الدستور السوري.
- وهو العالم المؤلف الأديب الذي ترك للمكتبة الإسلامية أروع الكتب وأكثرها قيمة وعلى رأسها (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي) رداً على من هاجم السنة النبوية ونصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضد المستشرقين وأذنابهم.
- وهو الإسلامي الحركي الذي رفض أن يبقى الإسلام حبيس المساجد والحلق والزوايا فخرج به إلى الحياة على الصورة الوضاءة التي نزل بها، فكان قائداً ومؤسساً لجماعة الإخوان المسلمين في سورية.

إن هذا الكتاب لا مفر من قراءته واقتنائه، فمن الظلم المبين للنفس الجهل بشخصية مصلح عظيم كمصطفى السباعي رحمه الله.

المحاضرة الأخيرة ..

26 سبتمبر 2009

المحاضرة الأخيرة

راندي بوتش

عندما تكون ذا صحة وذا مال وشهرة وبروفيسور جامعي ومازلت في شبابكـ

تفـاجـأ بعدهـا بإصابتكـ بـورم سرطانـي ونمـوه في جسمكـ بسرعـة كبيـرة

يخبركـ الأطباء بأنكـ لن تعيش أكثر من ثلاثة أشهر وقد مضى شهر بالععل

كيف ستكون مجابهتك واستعداداتك للمرض، والأهم من ذلكـ نفسيتك؟!

يجـاوب على هذه الأسئلـة رانـدي في كتابه المحاضرة الأخيـرة

إلا أنه ليس الموضوع الرئيسي للكتاب .. !

::

هناكـ العديد من الأساتذة الذين يلقون محاضرات تعرف باسم ” المحاضرة الأخيرة “، حيث يطلب من أساتذة شارفوا على الموت أن يتحدثوا في تلكـ المحاضرات بلسان من أصبحت مفارقته للحياة مسألة وقت. ولايطرأ على ذهن جمهور المستمعين لتلكـ المحاضرة سوى سؤال واحد: أي حكمة تلك التي ينقلها إلى العالم من بات أمر رحيله عن وجه البسيطة أمراً محتوماً ؟!

عندما طلب من راندي بوتش، وهو أستاذ في علوم الكمبيوتر في جامعة كارنيجي ميلون، أن يلقى محاضرة كهذه لم يكن يتخيل أنها ستكون محاضرته الأخيرة بمعنى الكلمة، إذ تحدث عن كيفية التغلب عن الصعاب وكيفية تحقيق أحلام الأخرين، وعن استغلال كل دقيقة من وقتكـ لأن الوقت هو كل ماتملك .. وقد يأتي يوم تدركـ فيه أن حجم ما تملكه من الوقت أقل مماتعتقد !

كانت محاضراته ملخصاً لما آمن فيه من حياته، لقد كانت محاضرة عن الحياة. جمع فيها بين الدعابة والإلهام والذكاء .. في الـ 25 من يوليو عام 2008 خسر راندي معركته مع مرض السرطان إلا أنه تركـ إرثاً ستتناقلـه الأجيـال القادمـة

::

عن الكتاب.. ومقتطفات أعجبتني منه

كتاب المحاضرة الأخيرة للدكتور راندي بوتش

العنوان بالإنجليزية : the last lecture

العنــوان بالعـربيـة: المحاضرة الأخيرة

الناشـر: مكتبة جريـر

عدد الصفحـات: 270

الطبعة الأولى: 2009

سعــر الكتـاب: 59 درهم – 49 ريال

- كل ما نستطيعه هو أن نقرر كيف نتقبلها ونتعامل معها فليس بوسعنا أن نغير ما معنا من كروت بل فقط نستطيع أن نلعب بها على الوجه الأفض أوضح كلامه قائلاً بأنك عندما ترتكب خطأ وتفتقد توجيه الآخرين وقد أصبح هذا الموقف درسًا لى طوال حياتى، عندما ترى نفسك ترتكب خطأ فى مكان لا يلومك فيه أحد، فاعلم أنك لست فى المكان الصحيح قد تكره أن يوجه أحد لسانه لك بالنقد، ولكن اعلم أن من يفعل هذا هو شخص يحبك ويهتم بكـ .

- أنا أعتقد أن كافة الفتيات يجب عليهن أن يستمعن إلى النصيحة التي تقول: أنه عندما يأتى الحديث عن الرجال المتيمين بك عشقًا مسألة بسيطة للغاية لا تلتفتى إلى أقوالهم وانظرى فقط إلى أفعالهم فالمسألة بسيطة وسهلة .

- تذكروا، ما وجدت الجدران الطوبية إلا لسبب فليس وجودها من أجل أن تجعلنا فى معزل عن الأشياء بل تعطينا فرصة نرى من خلالها سوء التماسنا لشىء ما فالجدران الطوبية توجد لكى تكف الأشخاص عن التمادى فى الخطأ.

- عندما نرسل أولادنا لممارسة كرة القدم أو السباحة مثلاً فهم يتعلمون بذلك خداع الرأس أو ما يعرف بالتعليم غير المباشر ؛ فنحن لا نقصد فى واقع الأمر أن نعلمهم فقط كرة القدم عندما نرسلهم لتعلمها، بل هناك هدف آخر غير مباشر فإلى جانب تعلمهم أموراً رائعة خاصة بهذه اللعبة كالوضعية ذات المزايا الثلاث وكيفية عمل حائط صد إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بممارسة هذه اللعبة، فإنهم يتعلمون أيضًا عن طريق غير مباشر أموراً أهم من ذلك بكثير كالعمل فى فريق واحد والتحلى بالروح الرياضية والمثابرة وما إلى ذلك، ولا شك فى أن هذه الأمور التى يتعلمها الطفل بطريقة غير مباشرة هى أمور مهمة وليس التعليم الضمنى مقتصرًا على ممارس رياضة كرة القدم الأمريكية فقط، بل يجب أن نراعى أننا نلمسه عند صنع جميع الأشياء.

::

أعجبتني فكرة الكتاب وفكرة المحاضرة الأخيرة إذ أننا لم نسمع في جامعاتنا بوجود مثل هذه المحاضرات التي يستفيد منها الناس ليسمع الحكم ممن هم أكبر منهم وممن مروا بالتجارب الصعبة في حياتهم، الكتاب خفيف وسهل القراءة، واضح ويحتوي على عدة مقالات صغيرة مرفق به مجموعة من الصور وبه قرص مدمج للمحاضرة الأخيرة.

قرأت الكتاب وقد أخذ مني وقت للانتهاء منه إذ أني لم أكن أحبذ أن أقرأه إلا عندما اجد جو يساعد على القراءة جو هادئ حتى أندمج معه .. صحيح أنه في بعض الأمور كنت أشعر بالملل وذلكـ عندما لا أستوعب فكرته، إلا أنني  بعد أن شاهدت المحاضرة مترجمة بالسي دي المرفق وجدتها فعلاً مؤثرة ولراندي أسلوب مميز في طرح المحاضرة والأعجب من ذلكـ كله روحه الخفيفة في تقبل أمر مرضه، أتمنى فعلاً عندما تقتون الكتاب أن تستفيدوا من جمله وحكمه وخبرته وتجربته في الحياة !

تحيــاتي لكــم

بعد عامين من المنع..

20 مايو 2009

صخور النفط ورمال السياسة

الآن كتاب “صخور النفط ورمال السياسة” الذي يحكي سيرة وحياة أول وزير نفط سعودي صاحب العبارة المشهورة [ نفط العرب للعرب]؛ عبدالله الطريقي أصبح متوفراً في المكتبات بالسعودية بعد عامين من المنع ..

الكتاب موجود في جرير بسعر 89 ريال..

وفي مكتبة الكتاب بسعر قريب من هذا السعر ..

عصر العلم

12 مايو 2009

media_71943

من أجمل القراءات وأكثرها متعة وفائدة تلك التي تحاكي التخصص بقصة نجاح ، وذلك ماحدث معي في عصر العلم ، الكتاب يتكون من جزئين الجزء الأول يحكي عن المؤلف أو أن المؤلف يحكي فيه سيرته الذاتية بأسلوب مبسط ومختصر من بدايات نجاحانه في المدرسة ،يفصل فيها لحظات نبوغه واجتهاده في طلب العلم ،يقص عن كفاحه من أجل الوصول إلى مايريد ،

يحكي فيه عن تلك الجوائز التي كانت نقطة البدء إلى جائزة نوبل ،وأيضا عن شعور الانجاز الذي كان يحق له الشعور به ،

يعرض فيه بدايات اختراعاته والأفكار التي تفتقت عنها تلك الاكتشافات العظيمة ..يشعرك بعظمة العلم ووجوب الكفاح والعمل في سبيل الوضول الى ماتصبو اليه.يذكر  فيه أيضا بعض جوانب من حياته الاجتماعية والعائلية ،فهي بالـتأكيد احد أهم دعائم نجاحه.

مايزعج في الكتاب وأفقده شيئا من جمالياته هو خلوه تقريبا من مشاهد الإثارة والتشويق على اعتبار أنها سيرة حياة وليس كتابا علميا بحتا ، فعلى الرغم من تطرقه لبعض الأحداث التي جرت في دولته إلا أنه كان يختصر اختصارا شديدا  ويشير إلى بعض الأحداث إشارة سريعة جدا .

على العموم كان الفصل الأول ممتعا ومتسلسلا ولكن يتوجب على القارئ قراءة الكتاب بمنحى عن القراءة الأدبية النقدية فكاتبه على أية حال ليس بأديب .

الجزء الثاني مجموعه من المحاضرات التي قام الكاتب بالقائها في عدد من المحافل الدوليية وفي اخره حوار مع المحرر . وضح في هذا الفصل رؤيته الشخصية لوضع العالم العربي ومستقبله في عصر العلم .

انتصف الجزئين ألبوم للصور ضمنه بعضا من صوره في المؤتمرات العلمية، و مع عدد من الشخصيات السياسية العريقة .

على كل ..

الكتاب فجر داخلي العديد من الافكار الطموحة ، تمازجت مشاعري مع الكاتب لحظة رصده لحركة الايونات حين كان يحكي عن مراحل تطور اختراع الفمتو ثانية ، وإن كان الكتاب حقا اختصارا لكتابه الأول رحلة عبر الزمن فبالتاكيد سيكون الأول اكثر متعة وإثارة .

قراءة ممتعة للجميع .

معلومات عن الكتاب :

  • عنوان الكتاب:عصر العلم
  • المؤلف: د.أحمد زويل
  • الناشر:دار الشروق
  • الطبعة :السابعة عام 2007م
  • عدد الصفحات :259صفحة .

عشتُ لأروي..قصة القصة!

3 مايو 2009

عشت لأروي

غابرييل غارسيا ماركيز

” الحياة ليست ما يعيشه أحدنا ، وإنما هي ما يذكره، وكيف يتذكره ليرويه”

لن أتحدث في السطور القادمة عن الكاتب الذي سحرني خلال عام وبضعة أشهر، إنما عن الإنسان الذي قرأت سيرة حياته التي لا تختلف مقدار ذرّه عن حياة أي إنسان آخر!

إلا أن غابيتو قررّ أن يكتبها بروحه التي لا يمكن أن تسبر غورها إلا من خلال الابحار في رواياته وقصصه القصيرة.

نصيحة قبل تتبع أحرفي هنا، هناك الكثير من الأحداث التي نقلها غابرييل غارسيا ماركيز عن حياته الحقيقية لرواياته ، ربما تكون اقتباساتي هنا بمثابة (إفساد) لما تخفيه كتب لم تقرأوها بعد!

لكن ما المانع من القراءة ؟

ربما يكون هذا المتصفح طُعماً صغيرا يقودكم لاقتناء كافة اعماله وانهاءها خلال الاجازة الصيفية.

يبدأ الكاتب في سيرته بسرد قصة رحلته مع والدته لبيع البيت الذي عاش فيه طفولته المختلفة، مع جدّيه وقريباته.

في هذه الرحلة يواجه والدته بحقيقة أن الكتابة هي حرفته التي لن يتخلى عنها، وان أي شيء آخر عداها لا يثير اهتمامه.

الحوار الذي يدور بينهما ويسجله غابرييل على الصفحات يذكرنا بالحوار الذي يدور بين الآباء وابناءهم ، عندما تصطدم طموحاتهم بما يخططه الوالدين منذ لحظة الميلاد!

” كنت أفكر في أنها لن تستسلم أبداً، وستواصل البحث عن خاصرة ضعيفة تكسر من خلالها قراري”

غابيتو لا يغفل التفاصيل الصغيرة، حتى وهو يكتب لنفسه وعن نفسه، كنت اظن أن روعة تلك الصور والدقائق الطويلة التي نمضيها في تتبع وصف ما في رواياته هي مجرد صنعة فنية أو تقنية يعمل بها لإبهارنا. وتبين لي العكس عندما قرأت الروعة التي يسرد بها تفاصيل المدينة التي وصلها، رحلة النهر ، البيوت المتهالكة والملابس والوجوه!

خلال تلك الرحلة أيضا يلتقي برعب طفولته الدكتور الفريدو باربوثا ، ويؤكد انه ما زال يشعر بذات الرعب الذي احسّ به اول مرة التقى به.

” حدثته عن الزرافة- عمودي اليومي في صحيفة الهيرالدو- وأطلعته على خبر إننا ننوي عن قريب، إصدار مجلة نبني عليها آمال كبيرة ، وأخبرته كذلك وقد ازددت ثقة بنفسي بتفاصيل المشروع وحتى اسم المجلة ، كرونيكا.

أمعن النظر إلي من أعلى إلى أسفل وقال:

لا أدري كيف تكتب ولكنك تتكلم ككاتب منذ الآن! “

عند وصوله ووالدته إلى بيت جدّيه يبدأ باسترجاع الذكريات المحببة إلى نفسه ، ورعبه من صوت القطار الذي يمر وقت الظهيرة.

” لم نكن نستطيع التنفس أحيانا من عبق الياسمين  الحار- قالت وهي تنظر إلى ا لسماء المبهرة، وتنهدت من  اعماق روحها وهي تضيف: لكن ما افتقده منذ ذلك الحين، هو رعد الساعه الثالثة مساء.

لقد اذهلتني، لانني كنت أتذكر كذلك الدوي الوحيد الذي كان يوقظنا من القيلولة وكأنه تدحرج احجار ولكنني لم انتبه قط إلى انه لا يحدث إلا في الساعة الثالثة”.

يسير بنا غابرييل حول المنزل متنقلا بين الغرف التي لم يتبقَ بها إلا أنصاف الأشياء ، هذا الوصف العميق للبيت يعكس بذاكرتي بيت آل بوينديا في رواية مئة عام من العزلة، ويمر على ذكر قصة والدته حين استضافت زميلات الدراسة ذات عطلة مما حدا بجديه إلى شراء سبعين مبولة لهم!

وفي رواية مئة عام من العزلة استضافت ريناتا ريميديوس (ميمي) ابنة اورليانو الثاني وفيرناندا ديل كاربيو ، صديقات المدرسة الستين دون سابق إنذار، مسببة ورطة كبيرة لأورسولا!

أكمل قراءة بقية الموضوع »

ديمقراطية بلا حجاب

24 نوفمبر 2008

ديمقراطية بلا حجاب

مروة صفاء قواقجي

لاأدري عن السبب الذي يجعلني الآن أتحدث عن كتاب قرأته قبل أكثر من سنتين ..ففي الغالب نسيت أكثر تفاصيله ..لكني أذكر جيدا ماخلفه هذا الكتاب من حماس ونشاط وتقديس كبير للعمل الدؤوب المخلص ..

مروة قواقجي هي مواطنة تركية مسلمة ،ولدت في أنقرة عام 1968م ،رُشحت لأن تكون عضوا في البرلمان عام 1999م ممثلة لحزب الفضيلة ،حصلت على أصوات الناخبين ودخلت البرلمان بموجب ذلك ،ولكن .. ماإن خطت خطواتها الأولى للبرلمان لآداء القسم حتى شُيعت بالرفض والصراخ والشتائم (أخرجي ,,أخرجي ) فكانت تقف شامخة أبية ،تلا ذلك رفض الرئيس التركي حينذاك دخولها البرلمان بحجابها وألقى حينها خطابا يندد فيه بذلك .

ربما يتسائل البعض ..أكتبت مروة من أجل حجابها ؟!

مروة في كتابها هذا كتبت من أجل المرأة ،والوطن ..من أجل حقها من الحرية ..من أجل تقديرها الكبير لفكرها ورأيها ،من اجل قضية تؤمن بها كما يؤمن بها الكثير دفاعا عن حقها منها .

..

في هذا الكتاب مغامرة سياسية مثيرة شارك فيها جميع أفراد أسرتها,,بينت كذب الشعارات وزيف الحقائق والادعائات ، حكاية مشوقة مليئة منذ أحداث الانتخابات ومحاولة الصحافة لتشويه صورتها ..ومن ثم فوزها واختيار شعب بلدها لشخصها .. تلا ذلك الحرب العلنية ضدها ثم سحب الجنسية التركية منها ..ومطاردتها في أنحاء البلاد.

لا أود حرق الاحداث لمن يود قراءة الكتاب ..لكن كتاب مروة هو درس كبير في سياسة الحقوق والحرية التي يتغنى بها الكثير دون أدنى تطبيق لما يحتوي حديثهم …كانت قصة كفاح مؤلمة مثيرة تحمل روح عصامية جريئة.

من كلمات مروة في الكتاب ..

(إن هؤلاء أصحاب الاستنساخ الفكري ..يصفون كل من يفكر ويتكلم ويؤمن ،نعم يؤمن ،بأنه أكبر عدو بالنسبة إليهم لأن هدف هذه العقلية ليس إلحاق البلد والشعب بركب الدول المتطورة ،والرفع من شأن المواطن التركي في العالم،بل هذفها خلق شعب مطيع فقط لا يعبأ بالحرية ولا يدافع عن حقه )

(وماالمانع في اختلاف مظاهرنا الخارجية اذا تعاملنا مع بعضنا في حب وتسامح ؟ ألم يكن الاختلاف مؤشرا على ثراء المجتمع ؟)

(لاحظت نساء مسكينات يتغنين بحقوق الانسان ويحاولن إظهار أنفسهن معاصرات،وفي المقابل لا نصيب لهن من مبدأ إحترام أفكار الغير رغم أنهن درسن في الغرب ،وبذلك رأيتهن ضئيلات الى درجة لاتوصف .وهن بعيدات عن المرأة الأناضولية كل البعد كما لا يعبأن بقضاياهن ناهيك عن أن يكن ممثلات لهن )

(يجب ان يعرفوا الذين حملوا إالى العرض أن الحقوق لم تكتسب عبر التاريخ سوى بالتضحيات.)

الموقف الذي واجهت مروة أثناء دخولها البرلمان لآداء اليمين الدستوري ظل يعرض لفترة في الشارات الاخبارية لقناة الجزيرة ،يمكنكم مشاهدته من  هنا

وللمزيد موقع مروة هنا

الجميل أيضا في الكتاب تعايش القارئ جيدا مع مواقف الكاتبة فهو مزود بالصور لكل مناسبة وحدث .

معلومات عن الكتاب .

  • عنوان الكتاب :ديمقراطية بلا حجاب ..تاريخ داخل التاريخ
  • المؤلف:مروة صفاء قواقجي
  • ترجمة:مصطفى يعقوب
  • عدد الصفحات:295
  • الناشر: الدار العربية للعلوم .بيروت
  • الطبعة الأولى 2006م
  • مكان الشراء :مكتبة جرير

قراءة ممتعة أتمناها لكم : )

المزيد : 1 2 التالي
عدد الزوار