1 أبريل 2010

هارب من سلطة ” ماو تسي يونغ التوتاليتارية” يستقر به المقام في فرنسا ليبدع كتاب صغير بغير لغته الأم يصف بها بطريقة ” سينمائية ” الواقع الذي فرضه ماو الذي يرفض الحرية والإنفتاح ..
الرواية الصغيرة التي تقع في 205 صفحة تصف الرحلة التي قام بها عازف الكمنجة مع صديقه ليو إلى الجبل الذي حكم عليهم المقام به من أجل إعادة التأهيل التي كانت تتم لكل أبناء الطبقة المثقفة عقاباً لعوائلهم على مخالفات يحظرها النظام الماوي في الصين الذي يصادر الحرية و حق اختيار المصير لأبناء شعبة ويحدد حتى الأطر التي يجب عليهم العيش بينها و التفكير بها حيث تعتبر القراءة ذنباً واقتناء الكتب جريمة قد تصل لحد العقوبة بالسجن حتى لو كانت حكاية يستخدمها القارئ للخروج ” من واقع “ ممل إلى حياة أرحب حيث لا حدود للأفكار، نستطيع أن نكون أي كان ونفعل ما نشاء , وبعد خطة صغيرة لسرقة كنز صديقهم “ذو النظارة الأنفية “ يتبادل الثلاثي ” عازف الكمنجة + ليو العاشق + الخياطة الصينية الصغيرة ” الكتب والحكاية ويعشقون حروفاً يتشربونها بدهشة تفتح لهم عوالم مخفية مغيبة لم يعيشوها قبلاً لتغيرهم الكتب من الداخل تبني مكان من ” كانوهم ” قديماً أشخاص آخرين اكتشفوا النصف الآخر من الحياة النصف الممتع والمدهش ومن أجل المتعة فقط يقطعون الجسر\الحياة، والهاوية على الطرفين تتربص بزلة أقدامهم , أكثر التأثير انغرز في قلب الخياطة الصغيرة رمت الأقمشة المكدسة و ألقت بجديلة شعرها للريح وانتعلت حذاءاً رياضياً حيث قررت ترك الحياة القديمة والمضي قدماً نحو المدينة العلم الدهشة والحرية ..
- معلومات أكثر عن رواية بالزاك والخياطة الصينية الصغيرة:
- عنوان الرواية: بالزاك والخياطة الصينية الصغيرة
- المؤلف: داي سيجي
- المترجم: محمد علي اليوسفي
- الناشر: المركز الثقافي العربي
- عدد الصفحات: 205
مصنف في: روايات | تعليق واحد »
28 مارس 2010


عن دولة الدومينيكان يتحدث بارغاس , عن فترة حكم تروخييو، الذي يقف في أعلى نقطة للهرم وبخيوط يحرك بها الوزراء و الشعب و العذراوات وفقاً لهواه من خلف نظارته الداكنة, لمدة ثلاثين عاماً زرع الرعب و الحذر حتى أنه وبعد اغتياله عجز الشعب أن يصرّف أموره بسرعة لأن عقدة الجنرال يسمو كانت ولازالت تتشبث بالفزع داخلهم . عهد مظلم حجب الدومينيكان عن العالم الخارجي وفرضت عليها عقوبات من المجتمع الدولي الذي يرفض طاغية طالت يده الملطخة بالدماء كل أنحاء العالم لتقتل , ولأجل الوطن فقط يضحي مجموعة متآمرين بأنفسهم وعوائلهم في سبيل قتل هذا التروخييو..
وصف لنا براغاس ببراعة الراوي المتناقضات، الدكتاتورية والخنوع القوة والخوف والثأر والاستسلام , حلل دوافع كل ” أبطال الاغتيال ” واضطراباتهم الداخلية , وأظهر بارغاس من خلال الرواية ذلك السياسي الذي يعيش داخله كيف يفهم اللعبة القذرة تلك التي تتبدل بها الولاءات والآراء في غمضة عين أو بسرعة طلقة الرصاصة التي أنهت حياة الديكتاتور , يتنقل الراوي بين القصص الإنسانية و الأوضاع التي يعيشها الدومنكانيين مع الحظر الذي ترزح تحت وطئته بلادهم والبذخ الذي تتقلب به عائلة الزعيم بدأها بأنثى تعود لوطن كادت أن تنساه وهي محمله بوجع وذكريات مرّة عن الانتهاك الذي وقعت فيه إنسانيتها و تعود لتحمل نفسها وقد أصبحت خفيفة بعد أن أفرغت غلّها في لقاء أسري و نظرات عجوز مشلول لا يكاد يفهم شيئاً مما تقوله سوى أنها ابنته الهاربة منه ومن التيس ومن الوطن .
* بارغاس يثبت دائماً بأنهالمفضل لدي .
التقييم 5 من 5
-معلومات أكثر عن حفلة التيس:
- عنوان الرواية : حفلة التيس
- المؤلف: ماريو بارغاس يوسا
- المترجم: الرائع صالح علماني
- الناشر: دار المدى
- عدد الصفحات: 440 صفحة
مصنف في: أدب السجون, روايات | التعليقات: 4 »
9 مارس 2010


هناك خيوط غائبة وحياةٌ غائمة و قاتمةُ اللون تُخفي ماضي أورورا , كيفَ هي الحياة حينما تبدأ بموت ؟ وكيف تستمر حين تشهد موت الدرع الحامي ؟ وكيف تواصل المضي قدماً حينما تموتُ الذاكرة ؟ حتماً ستستحيلُ خطوط رمادية مموجة بشبكة من الذكريات الغير مفهومة والتي تحتاج لتوصيل بقلم لا يمحى مثل تلك الألعاب التي نوصّل بين أرقامها في دفاتر ألعابنا الطفولية حتى تخرج لنا صورة بطة أو حقيبة جميلة لنصفق فرحاً بأننا اكملنا الصورة المعضلة الصعبة على طفولتنا,
تقف أرورا وهي تمسك بدل تلك اليد الحبيبة أو الأيادي التي تناوبت على حياتها بكاميرا تتخذها قناع لتواصل رصد هذه الأيام واكتشاف بعين “الفنانة” أشياء ربما كانت ستبقى طيّ الكتمان لولا وجود تلك الكاميرا التي تتيح لها مراجعة المشاهد تارة تلو أخرى, ينما تتقاسم نظراتها الخوف والخجل الذي عاشت أسيرته في أيامها تمضي غير مرئية حتى في بيتها الزوجي, حتى أفاقت متذكرة النصيحة التي قدمتها الجدّة ,باولينا ديل بايي : “يجب عدم النظر للوراء ” فقررت بعدما استطاعت كبح كل أصناف المشاعر بأن تعيش ليومها فقط ..
إيزابيل الليندي بارعة بوصف مجتمع التشيلي بالرغم من انها تزوجت برجل امريكي وتعيش في أقصى الشمال بعيدةً عن بلادها إلا أنها تحبه من خلال سطورها وتحكي في معية الأحداث تاريخه وثوراته وعاداته ,و نجحت هنا كما لم تنجح في أي مكانٍ آخر بوصف معناة كائنة وجدت نفسها نهب الظروف حتى قبل أن تعي معنى كلمة حياة , مليئة بالسخرية من الزمن باولينا ديل بايي , إلزا سوميرز , أورورا رودريغث دي سانتا كروث وأساطير لا تنتهي..
ملاحظات:
- الرواية عبارة عن جزء ثاني من ” ابنة الحظ “
- يجب أن نناضل من أجل أفكارنا, أحلامنا وحياتنا وكل الرغبات..
- لسنا ملزمين أن نقف ونسمّر أعيننا في مواضع أقدامنا ونتبّع صاغرين أحدهم أو إحداهن ..
- يجب أن نبني أسطورتنا الخاصة وقصتنا التي سنرويها لأحفادنا يوماً ما في سمرات نختلسها قبل صباحات الأعياد وأعيننا تدور مع حدقات الصغار الذي نسو أكواب الشوكولاته وهم محصورين بـ حكاياتنا المدهشة..
- اقتباسات:
واستخلصت أن ليس هنالك رجلاً في العالم، يستحقُ مثل ذلك الإنكار لذات، كانت قد لامست القاع وقد حانت الساعة لتخبط قدميها بالأرض وتطفو مرة أخرى للسطح ..
الذاكرة تطبع الامور بالأبيض والأسود , أما الذكريات الرمادية فتضيع بالطريق .
التصوير والكتابة هما محاولة للإمساك باللحظات قبل أن تتلاشى .
إن الذاكرة خيال نختار أكثر ما فيها تألقاً وأكثر ما فيها قتامه متجاهلين ما يخجلنا ونحوك هكذا سجادة حياتنا العريضة.
أكتبُ لأجلو الأسرار القديمة في طفولتي لتحديد هويتي ولخلق أسطورتي الخاصة .
تقييمي لها : 5 من 5
معلومات عن الرواية:
- عنوان الرواية: صورة عتيقة
- المؤلف: ايزابيل الليندي
- المترجم: صالح علماني
- الناشر: دار المدى
- عدد الصفحات: 327
-كتب سبق الحديث عنها للكاتبة ايزابيل الليندي:
مصنف في: روايات | التعليقات: 6 »
7 مارس 2010


لست أدري في أي منعطفٍ على الطريق أضعت الشخص الذي كنته فيما مضى
من العبث أن نرمي بأنفسنا في متاهات ونحن نعرف مسبقاً بأننا هالكون لا محالة , لكن لو كان لنا قوة إلزا سوميروز قد نجد في روحنا المُغَامِرة سبباً للمجازفة , الشخصيات التي تقدمها إيزابيل لنا في كتبها هي خليط غريب من المشاعر المتناقضة، قوية ورقيقة، روح المغامرة مدفونة كــ كنز القراصنة في أرواحهم , أحببت إيزابيل الليندي كثيراً ربما لأنها تتحدث عن شيء طالما بحثت عنه ( المغامرات ) أعلم أن الواقع بعيد مختلف عن سطور الروايات لكنها مستمدة بشكل او بآخر من الواقع مع بعض التعديلات , الروح القوية التي تسربها إيزابيل من شخصياتها , مثل إلزا هي ما أحببته حيث أنها تقدم كل شيء من أجل من تحب و لو بدا ان ما تقدمة حماقة كبيرة فإن الإمدادات التي تستنزف ذاتها أخيراً ستقف لأنه ببساطة لا يحق لأحد أن يأخذنا بالرغم منا لنصبح ذات يوم على لا شيء وكأننا تلاشينا تماماً..
الطموح زائد الجرأة سيجعل منا آخراً كما أحببنا أو حلمنا اأن نكون يوماً ما لكن وإن وجدنا أنفسنا يوماً أمام كتلة من الخذلان ننسحب بكبرياء كبير ولا نخسر أنفسنا أبداً..
أحب تلك الكتب التي حتى وإن كانت متخيلَة تضيف شيئاً من القوة بداخلي وتعلمني أن أكون كما أحب دائماً من أجلي فقط لأن لا أحد يستحق .
تقييمي لها: 4 من 5
-معلومات أكثر:
- عنوان الرواية: ابنة الحظ
- المؤلف: ايزابيل الليندي
- المترجم: “الرائع” صالح علماني
- الناشر: دار المدى
- عدد الصفحات: 439
مصنف في: روايات | التعليقات: 7 »
20 فبراير 2010


حينما يطرح علينا أي كان سؤال : من أنت ؟ نجد أنفسنا مندفعين في تعداد الكثير من الانتماءات التي تعبر عنا وبالتالي تشرح كلمة ” هوية ” ..
يناقش أمين معلوف هذا الموضوع الدقيق جداً , كما عاشها بانتماءاته المتعددة التي ساهمت في بناء هويته النهائية التي هي تخصه وحده كما لكل إنسان هوية لا يشبهه بها أحد قد نلتقي في الانتماءات لكن لا نتشابه في المحصلة النهائية لمعنى ” الهوية ” , ويطرح عدة تساؤلات بين سطور كتابه , هل من الممكن أن نرهن الهوية لجهة معينة حتى نصبح أداة لحرب ضد الآخرين المختلفون عنا؟ وماذا لو وجدنا أنفسنا في حرب بين أكثر من جهة ننتمي إليها ؟ كيف لنا أن ننقذ هويتنا ؟ , أليس من المجحف في حق أنفسنا أن نضطر لنبذ انتماء من أجل آخر لنلتقي مع من يعتنقون ذات الانتماء..؟
ربما نخدم بهذا هويات آخرين مختلفين ” كما هو الحال الطبيعي لأن لكل منا هويته الخاصة به ” , كيف لنا أن نستوعب مفهوم الهوية في القرن الذي نعيشه الآن ؟ , إذ أنه من غير المحتمل أن نرهن كلمة هوية في اتجاه واحد كأن نجعل الدين أو اللغة أو الانتماء الاجتماعي كأسباب منفردة الركيزة الأولى لكلمة هوية التي هي في نهاية المطاف تمثلنا؟ ولماذا ” يخاف ” الفرد منا حين يقرر الحديث عن هويته ولا يستطيع شرح أركان هويته كما تمثله؟
الكتاب جداً ثري لأنه كان نتاج واقع عاشه أمين معلوف ويتساءل على ضوءه ..
يقول معلوف :
, أن الأفكار التي سادت عبر التاريخ ليست بالضرورة تلك التي من المفترض أن تسود في العقود القادمة فعندما تبرز الحقائق الجديدة نحن بحاجة إلى مراجعة مواقفنا وعاداتنا, وفي بعض الأحيان حين تبرز هذه الحقائق بسرعة فائقة تبقى ذهنياتنا متخلفة عنها ونجد أنفسنا نكافح النيران بمواد قابله للاشتعال..
التقييم: 5 من 5
- معلومات أكثر عن الكتاب:
- عنوان الكتاب: الهويات القاتلة
- المؤلف: أمين معلوف
- الناشر: دار الفارابي
- عدد الصفحات: 231 صفحة
مصنف في: كتب اجتماع | التعليقات: 3 »
15 فبراير 2010


قراءة 1984 تجربة جديدة بالنسبة لي(تجربة ثرية جداً)من عدة نواحي، السياسة بكل ما فيها كانت ولازالت سر غامض ولغز محير بالنسبة لي .
كلنا نثور بطريقة أو بأخرى على أساليب القمع التي تمارس علينا من أيٍ يكن كلنا لا نملك أمام إنسانيتنا إلا أن نعيشها حتى إن كلفنا ذلك ان ندخل معركة خصمنا فيها الموت القوي الذي لا يقهر وأنا أقرأ الرواية تذكرت مثل عربي (الحيطان لها ودان) وهذه “الودان” احيانا “تودي بدهيه” بالرغم من أننا نعرف بأن الحيطان بريئة وثمة تلفيق لتلك التهم التي تحاك للحيطان في “الداهية” التي وصل اليها حالنا , هناك في “اوقيانيا” لم يتركوا مجالاً لظلم تلك الحيطة حيث أن شاشة الرصد حاضرة تترصد كل التحركات تسجل الأحداث صوت وصورة بل وتصل قدرتها إلى قياس معدل ضربات القلب وتحاول جاهدة أن تنفذ من خلال العيون إلى دواخل الإنسان لتحكم على ذلك بالخيانة و على تلك بالتآمر على أمن الحزب او الدولة كل ما يحاك بالخفاء عن العامة الذين يعيشون في عالم آخر -غاص- بالكثير من المنغصات التي لا تترك لعقلائهم مجال التطلع إلى سلطة..
مرة يكون الغذاء نافد ,ومرة تتراجع أو تتقدم تكلفة المعيشة ومرة السماء تمطر قنابل ومرة الحديث دائر عن حرب في الجبهة (لكن أي جبهة ومن أين تأتي القنابل؟) هذا ما يتم حياكته في الخفاء ..!
تذكرت مقولة – قرأتها سابقاً- أن كل دولة في أي زمان ومكان لابد لها من ان توجه طاقات الكره الشعبية تجاه عدو مختلق , لتخترع سبب يجعل شعوبها يكنون لها الولاء حتى إن كلف ذلك موتهم في حرب ضد العدو المزعوم , إن سحق الإنسان ليصير شيء آخر ليعيش ليكون محكوم بعدة أمور تتغير بتغير الزمن شيء موجود وإن اختلفت الأساليب التي يمارسونها على الكائن المغلوب على أمره “الإنسان” بكل زمن شيء لا نشاهده إنما يتغلغل إلى أفكارنا بطريقة أو بأخرى حتى أننا لا نستطيع صده أبداً , وكما كتب على ظهر الكتاب :
إنها رواية تُقرأ , ثم تُقرأ من جديد .
ملاحظة :
تناقشنا أنا وصديقتي عن لون الحياة لو كانت كما ورد في الرواية تجريد تام من الإنسانية والخصوصية إممم قالت هي بأنها رمادية أما أنا فرأيتها برونزية لأن الرمادي في نظري عبارة عن حل وسط بين الأبيض والأسود والحياة في تلك الحالة ليست حل وسط هي سحب باتجاه المهانة لا يليق بها إلا لون الصدأ.. ما رأيكم ؟
تقييمي لها : 4 من 5
معلومات أكثر عن الرواية:
- عنوان الرواية: 1984
- المؤلف: جورج أورويل
- المترجم: أنور الشامي
- الناشر: المركز الثقافي العربي
- عدد الصفحات: 351
مصنف في: روايات, كتب سياسية | التعليقات: 4 »
6 فبراير 2010

- تظنين أنك مريضةٌ بالحياة ؟
- أنا مريضةٌ باللا حياة وأتكلم عن الحياة كثيراً لأنني أجهلها لأنها ممنوعةٌ عني وكأي طفل عاق , أنا أرغب الممنوع ..!
أشعر بأنني حينما أدخل معبدها الساكن أسمع صدى أنفاسي كأن الحرف يضرب في أركانه ويعود هادئاً حاداً كصوت عابد طالت فترة اعتكافه وألف أن يتكلم همساً خفيفاً لكنه يصيب القلب..
لاتغرس الكلمات كالخطاف في قلوبنا بل تنقر برفق على أكتافنا تشير بيدها المتعبة إلى ما تريد وهي تسكب همسها في آذاننا , وتطيييير لنبقى تطرق رؤوسنا من الداخل أسئلة تبحث عن أجوبتها بين انقاض الكلام , هنا في صندوقها الذي يحمل 19 “مخطوطة ” في 83 قطعة كانت حبيسة المعبد الصغير الأنيق كـ أشعار حرفاً و غلاف , نعم هي أشعار تلك التي تعطينا أحجيات كقطع البازل نلصقها متراصة بحثاً عن لوحة جميلة , هي أشعار التي تعطل قلبها في وجه الحب و تخفيه بيديها وتنسى أن الحب لا يعدم طريقاً للقلوب , تعطي ظهرها للماضي لا تريد أن ” تصحبه ” وتتعمد ملئ مقعدها حتى لا يبقى هناك مكان شاغراً للكائنات ” الماضيّة ” بينما تضل ترقبه من طرف عينيها كحارس أمين , هي تلك الفتاة التي تحمل بيدها ريشة وترسم بها الكلمات , مبارك هذه ” القطرة الاولى ” يا جميلة ألم أقل لكِ يوماً كم أنتِ قريبة رغم أن هذا الكون الافتراضي شاسع حد اللا معقول ؟ ,
19 نصاً , سؤال , رسالة , تعب , بصمة , غرق , باب , خيبة و 19 إجابة ,
شكراً بحجم كل الأشياء الجميلة يا أشعار .
- معلومات أكثر:
- عنوان الكتاب: الحياة صندوق 7
- المؤلف: أشعار الباشا
- الناشر: دار الانتشار العربي و النادي الأدبي بحائل
- عدد الصفحات: 83
مصنف في: أدب عام | التعليقات: 6 »
24 يناير 2010



….. يضطجع مسطحاً على ظهره ويشاهد شبابه يمر ماشياً الهوينى دون أن يتوقف ليقول مرحباً , كان هناك طوال النهار يستمع لصمت الأشجار المجتمعة برفقة دجاجة مستبدة سوداء فقط , كان يشتاق لأمه تشيلا التي ماتت في نفس الزاوية من الغرفة التي يضطجع فيها الآن ….بعد موت تشيلا نقل إلى زاويتها الزاوية التي تخيل كوتابن أنها الزاوية فيه منزله التي إحتفظ بها الموت ليدير شؤونه الإفنائية واحدة للطبخ واحدة للملابس واحدة للفائف الأسرة وواحدة للموت فيها , تسائل كم من الوقت سيستغرق ذلك ؟ وماذا سيفعل الناس الذين لديهم أكثر من أربعة زوايا في بيوتهم ببقية زواياهم ؟ وهل يعطيهم هذا خياراً للزوايا التي يموتون فيها..؟
رواية تسير “بالمقلوب” لـ فصل يجد التوأم نفسيهما يعيشون تفاصيله بكل دقائقها , سفيرين صغيرين , بخطط مشتركة وأسرار خاصة وقارب وحيد يجدفان به بإتجاه الضفة الأخرى “المخبأ” هو هاجسهم المشترك , وفجأة يلقي بهم القارب والحياة بإتجاه السقوط, تتغير وتتشابك خطوط الحياة يفترقون, يلتقون, يسترجعون ذكريات قديمة بتفاصيل مرعبة كل الأشياء الصغيرة كانت تعيش معهم يلتقطونها في أفكارهم , رواية تكسر صمت مجتمع منغلق على نفسه “مجتمع المسيحيين السوزيين، في الهند” يضع قوانينه الخاصة ليختار حتى أدق الأشياء ” الحب ” , كيف للخيبات الناجمة عن قرار قديم تخلق دوّامة من عدم رضا تأطر الحياة حتى يبدأ البحث عن أي شيء يصلح لأن يكون ملجاً حتى إن كان ذاك الشيء هو الموت , , !
مدهشة أروندهاتي روي بنقلها لتفاصيل المشاهد حتى بنقل الروائح والإيماءات والأفكار , كنت أعيش في وسط الدهشة النابعة من السطور , عميقة الرواية بحديثها عن الشخصيات , تنقل تفاصيل عن مأساة ,و تبعات ” الحرية ” التي بحثت عنها البطلة, في المكان والزمان الخاطئين , تسقط المشاكل السياسية كالقنابل من بين كل ” تفاصيل صغيرة ” وأخرى,
راحيل , ووقوف في مهب ” الرحيل , وإستابين وصمت مطبق و آمو إنحدار نحو الهاوية , كوتابن ,تشاكو كلٌ منهم تحدث عن أشياءه الصغيرة عن أفكاره المهمة وعن تفاصيل الحياة بداخله وبطريقته, وأروندهاتي تنتقل بين لغة الأطفال ولغة الكبار لغة المنكسرين والمنتصرين ” برشاقة ” .
السياسة، المسلمات الإجتماعية , والحب مواضيع الرواية المدهشة تقيمي 5 من 5 ..
الترجمة أكثر من رائعة ومن المهم أن نذكر أن إله الأشياء الصغيرة حائزة على جائزة البوكر لعام 1997 ..
ترجمة : الرائعة جيهان الجندي
توزيع: دار الجندي
وتوزع أيضاً عن طريق دار ورد
مصنف في: روايات | التعليقات: 4 »